خطط أوبك تتعثر في بغداد

السياسي – اتخذت منظمة أوبك + قرارًا تاريخيًا يلزم الأعضاء بخفض كبير بمستويات الإنتاج النفطي لمحاولة علاج الآثار الكارثية التي يعيشها سوق النفط في ظل الانهيار الكبير الذي تشهده اسعار الذهب الأسود وصلت إلى حد عرض البراميل وفوقها المال لمن يشتري!.

ويعتبر العراق أحد الأعضاء البارزين في منظمة أوبك، ومن كبار منتجي الطاقة حول العالم، إلا أنه يبدو في صعوبة واضحة أمام تنفيذ قرارات أوبك الأخيرة.. فقد كشف موقع Iraq Oil Report المتخصص بمتابعة أخبار النفط العراقي، أن العراق سيواجه تعقيدات فنية ومالية كبيرة حينما يبدأ بخفض إنتاج النفط دعمًا لاتفاق أوبك سحب ما يقرب من 10 ملايين برميل يوميا من السوق لمواجهة انخفاض أسعار النفط الخام.

ووفقًا للموقع، لن يتمكن العراق من تلبية اتفاق التخفيض في حصته إلا بعد الاتفاق مع الشركات الدولية التي تدير حقول النفط، حيث يتوقع أن تواجهه مفاوضات صعبة مع تلك الشركات، بالنظر إلى أحكام العقود التي تحمي الشركات في مثل هذه الظروف.

العراق التزم بتخفيض إنتاجه من النفط بنسبة تصل إلى 23 % بدءً من الشهر المقبل، ما سيؤثر على الإنتاج الحالي الذي يبلغ معدله نحو 4.5 مليون برميل يوميًا.

وبعثت بغداد الشهر الماضي، اقتراحًا إلى جميع شركات النفط العالمية طالبًة منها خفض ميزانيات تطوير حقول النفط بنسبة 30%، إذ أثر انخفاض أسعار النفط على الإيرادات الحكومية، لكنه قال إن التخفيضات المقترحة لن تؤثر على إنتاج النفط الخام.

حيث تعمل الشركات الدولية في حقول النفط الجنوبية في العراق بموجب عقود خدمة، تمنحهم سعرًا ثابتًا أمام البراميل المنتجة، فتقوم الشركات بتطوير حقول النفط مقابل كلف تدفعها بغداد.

وكانت شركات الطاقة في جميع أنحاء العالم قد خفضت الإنفاق بعد انخفاض سعر خام برنت القياسي أكثر من النصف منذ بداية العام، فيما انهارت أسعار النفط بشكل كبير خلال الأسبوع الماضي لتصل مستويات غير مسبوقة.

والشهر الماضي، قال مسؤولون عراقيون لوكالة رويترز إن انخفاض أسعار النفط أجبر وزارة النفط على مراجعة خططها بشأن كيفية سداد مستحقات شركات النفط العالمية خلال الأشهر الستة الأولى من العام. حيث لا تزال الوزارة تنتظر ردًا من شركات النفط على هذا الاقتراح.

بدوره، صرّح مسؤول كبير في شركة نفط البصرة التي تديرها الدولة لرويترز، إن العراق اقترح أن تقوم شركات النفط الدولية بخفض نفقاتها بنسبة 30% شريطة ألا تؤثر مثل هذه التخفيضات على مستويات إنتاج النفط في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى