خطيب الأقصى: مسيرة الأعلام لم ولن تدخل المسجد الأقصى

قال الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى ورئيس هيئة العلماء والدعاة، إن مسيرة الأعلام التي ينوي الاحتلال الإسرائيلي تنظيمها في باحات الأقصى، استفزازية، والاحتلال يريد إثبات وجوده باستعراض القوة، مشيرًا أن حكومة الاحتلال -رغم ضعفها- تسعى إلى تلبية رغبات الجماعات اليهودية المتطرفة.

وأضاف صبري أن المشاركين في مسيرة الأعلام يغنون ويرقصون بالأعلام ويرددون عبارات جارحة للعرب والفلسطينيين، ويرددون عبارات أخرى تقول إن القدس لليهود وإنهم سيطردون الفلسطينيين منها.

وقرر نفتالي بينيت رئيس الوزراء الإسرائيلي، الجمعة، الإبقاء على مسيرة الأعلام الإسرائيلية في القدس المحتلة بمسارها المحدد، والمقررة غدًا الأحد.

وبخصوص نفي بينيت دخول مسيرات الأعلام إلى المسجد الأقصى، قال الشيخ عكرمة صبري “لم تدخل تلك المسيرات إلى الأقصى من قبل، ولن نسمح لها بذلك أصلًا، وإنما يأتي الاستفزاز بوصولها إلى باب العامود ومنه إلى الشوارع والأزقة العربية في القدس وصولًا إلى حائط البراق”.

واستطرد “يمكن -كما حدث في العامين الماضييْن- ألا تدخل تلك المسيرة إلى القدس، وإنما تمر عبر طرق أخرى وصولًا إلى حائط البراق”، مضيفًا أن مجيء المسيرة إلى وسط البلدة القديمة هو سبب الاحتكاك والاستفزاز، والحكومة تتحمّل مسؤولية ذلك.

وفي وقت سابق اليوم الجمعة، حذر الشيخ عكرمة صبري من المساس بالمسجد الأقصى، ودعا إلى مواصلة شد الرحال مؤكدًا أن الاعتكاف في المسجد الأقصى ليس مقصورًا على شهر رمضان المبارك.

وقال الشيخ عكرمة صبري  إن قرار محكمة الاحتلال بخصوص الصلاة العلنية هو ما أثار مشاعر المقدسيين، وأضاف “وفق وسائل الإعلام، فإن الحكومة (الإسرائيلية) ألغت هذا القرار، ومع ذلك نخشى من أي مفاجأة تحدث في المسجد الأقصى، وعلى ذلك يجب أن يكون المصلون في حالة انتباه وحذر”.

وتابع “الاحتلال كعادته يبطش ويقتل مستخدمًا القوة الغاشمة، وهذه القوة تتغلب -بطبيعة الحال- على المقدسيين الذين يؤدون واجبهم تجاه المسجد الأقصى في حدود قدراتهم المتاحة”.

وأعلنت شرطة الاحتلال أنها قررت نشر الآلاف من أفرادها في القدس المحتلة لتأمين المسيرة، والأسبوع الماضي، حذر قادة المقاومة وعلى رأسهم الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة من تنظيم مسيرة الأعلام، مشددًا على مواجهتها بـ”كل الإمكانيات”.

وسنويًّا، ينظم يهود ومستوطنون مسيرة الأعلام بالقدس، في 29 مايو/أيار، لإحياء ما يسمونه يوم “توحيد القدس”، وهو ذكرى ضمّ الاحتلال الجزء الشرقي من المدينة في يونيو/حزيران 1967.

وقبل عام، اندلعت مواجهة عسكرية هي الأعنف بين الفصائل الفلسطينية و”إسرائيل” في قطاع غزة، على إثر توتر أعقب اقتحام يهود، بينهم مستوطنون، لباحات المسجد الأقصى تتمّ عادة في أوقات محدّدة وضمن شروط.

وفي أحد عشر يومًا، استشهد 260 فلسطينيًا -بينهم 66 طفلًا- في القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي على قطاع غزة، وقتل 14 إسرائيليًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى