خفض الفائدة يصعد بالذهب.. والنفط يتخلى عن مكاسبه

السياسي – صعدت أسعار الذهب، الخميس، بدعم من خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة على نحو مفاجئ يوم الثلاثاء لحماية أكبر اقتصاد في العالم من تداعيات انتشار وباء كورونا.

وبحلول الساعة 0451 بتوقيت غرينتش، كان السعر الفوري للذهب مرتفعا 0.2 بالمئة إلى 1638.70 دولار للأوقية (الأونصة). ونزلت عقود الذهب الأمريكية الآجلة 0.2 بالمئة لتسجل 1639.50 دولار.

وقال مايكل مكارثي، كبير استراتيجيي السوق في سي.إن.سي ماركتس، “عندما نرى دعما للذهب والدولار معا، فهو مؤشر على رغبة في الملاذ الآمن من المستثمرين.”

وتعافى الدولار من تراجعاته الحديثة، مستمدا الدعم من بيانات قوية للوظائف الأمريكية يوم الأربعاء.

وارتفعت الأسهم الآسيوية اليوم، مقتدية بمكاسب السوق الأمريكية الليلة الماضية عقب أداء قوي من جو بايدن النائب السابق للرئيس الأمريكي في حملة الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة.

وقال مكارثي “إذا استمرت موجة صعود (الأسهم) هذه لثلاثة أيام أو أربعة، فقد تتعامل معها الأسواق كضوء أخضر على صعيد الأثر الاقتصادي للفيروس وقد نرى ضغطا على الذهب. الوضع شديد التقلب.”

وفي المعادن الأخرى، تراجع البلاديوم 1.9 بالمئة إلى 2527.21 دولار للأوقية.

وقال محللو بنك ايه.إن.زد في مذكرة “سلسلة إمداد قطاع السيارات ستتأثر بالفيروس كوفيد-19. لكن، صدمة الطلب هذه من المتوقع أن يكون أثرها محدودا على البلاديوم نظرا للعجز الهيكلي فيه، ونرى مجالا لمزيد من الانتكاسات عقب موجة الصعود في الآونة الأخيرة.”

كان المعدن المستخدم في أنظمة العادم بالسيارات تراجع بما يصل إلى 13 بالمئة في 28 فبراير شباط، عقب موجة صعود قياسي وصلت به إلى أعلى مستوياته على الإطلاق عند 2875.50 دولار في 27 فبراير شباط بسبب النقص الحاد في المعروض.

وارتفعت الفضة 0.1 بالمئة إلى 17.20 دولار للأوقية، في حين فقد البلاتين 0.2 بالمئة ليسجل 871.10 دولار.

وقال مصدران في أوبك لرويترز إنه من المرجح أن يوافق وزراء المنظمة على خفض كبير في إنتاج النفط خلال اجتماعهم الخميس لكنهم مازالوا في انتظار موافقة روسيا.

وتوقع المصدران اجتماعا سلسا في فيينا اليوم، ثم محادثات مضنية مع روسيا غدا الجمعة. وقال مصدر ثالث في أوبك إن من المرجح أن تكون المباحثات بخصوص التوزيع الدقيق للحصص صعبة.

وأغلقت أسعار النفط على انخفاض، الأربعاء، بعد أن تخلت عن مكاسبها الأولية بينما يواجه منتجون رئيسيون للنفط، من بينهم السعودية، صعوبة في اقناع روسيا بتخفيضات إضافية في الإمدادات للتعويض عن هبوط في الطلب ناتج عن تفشي فيروس كورونا.

وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت جلسة التداول منخفضة 73 سنتا، أو 1.4 بالمئة، لتسجل عند التسوية 51.13 دولار للبرميل.

وتراجعت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط 40 سنتا لتغلق عند 46.78 دولار للبرميل.

وتسعى السعودية وأعضاء آخرون في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى اقناع روسيا بالانضمام إلى تخفيضات إضافية كبيرة في انتاج النفط لدعم الأسعار. وتنفذ المجموعة المعروفة باسم أوبك+ بالفعل خفضا قدره 2.1 مليون برميل يوميا وهو ما يساعد في منع هبوط حاد للأسعار.

قال مصدر في أوبك إن لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لأوبك+ فشلت اليوم في الوصول إلى اتفاق بشأن تخفيضات إضافية.

وأضاف المصدر أن روسيا اقترحت الإبقاء على التخفيضات الحالية لمجموعة أوبك+ حتى نهاية الربع الثاني من العام، في حين يريد بعض أعضاء أوبك تخفيضات إضافية تتراوح من مليون إلى 1.5 مليون برميل يوميا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى