خلافات تعترض حكومة “نتنياهو – غانتس”

السياسي – تحدثت صحيفة إسرائيلية، عن وجود “خلافات مهمة” تعترض طريق تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، التي يجري التفاوض بشأنها بين المتهم بالفساد بنيامين نتنياهو، والجنرال بيني غانتس.

وأكدت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية، في تقرير لها، أن “المفاوضات الائتلافية بين غانتس و “الليكود” والتي بدأت بالقدم اليمنى، وصلت أمس إلى طريق مسدود”، منوهة إلى أن المواضيع البارزة “قيد الخلاف”، وهي بسط السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتعيين يولي أدلشتاين رئيسا للكنيست.

وأوضحت أنه “في موضوع بسط السيادة في الضفة؛ في إطار خطة القرن للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توضح أوساط بالليكود، أن الموضوع بمثابة “على جثتي”، ويؤكدون في الحزب، أن العمل على بسط السيادة، هو طلب كان واضحا لـ”أزرق أبيض” منذ بداية الطريق، والليكود غير مستعد لأن يكون لحزب غانتس فيتو في هذا الشأن”.

الخلاف الثاني

وأما بشأن موضوع الخلاف الثاني المتعلق بتعيين رئيس للكنيست من بين أعضاء “الليكود”، فإن “حزب نتنياهو، يصر على أن يعين أدلشتاين للمنصب، ولكن رجال غانتس يعارضون ذلك”.

ممثلو غانتس، اقترحوا “إبقاء حقيبة الخارجية لدى الليكود، مقابل أخذ منصب رئيس الكنيست لهم، وهو اقتراح رفضه الليكود رفضا باتا”، بحسب الصحيفة التي ذكرت أن غانتس، عرض اليوم “إعادة حقيبة الخارجية لليكود، مقابل حقيبة الصحة، ولكن رفض الوزير ليتسمان القاطع قوض احتمال هذا الاقتراح”.

ونبهت الصحيفة إلى أن هناك “نقطة أخرى لا ينجح الطرفان في الوصول إلى توافق فيها حتى الآن؛ وهي هوية وزير العدل من بين رجال غانتس، فالليكود يعارض بكل حزم تعيين آفي نيسنكورن في المنصب، ويشرحون بأنهم تخلوا عن الحقيبة شريطة أن يكون مرشح متفق عليه بين الطرفين، ووافق الحزب على أن يكون النائب حيلي تروبر في المنصب”.

ونفى الليكود، أنه “تخلى عن حقيبة الاتصالات، وبخلاف الوعد الانتخابي، فقد علم أن بركات لن يتلقى حقيبة المالية، كما أن نفتالي بينيت (وزير الحرب الحالي) لن يحظى بأي حقيبة كبيرة، وسيضطر إلى الاكتفاء بحقيبة أصغر كالتعليم”.

وعلق غانتس على الخلافات التي تعترض تشكيل الحكومة الجديدة، بقوله: “وعدتهم، وأنا أعدكم أنتم أيضا، بأننا مستعدون لاتخاذ خطوات قاسية لمنع انتخابات رابعة، وسنعمل على تشكيل حكومة تواجه وباء كورونا وآثاره، ولكننا لن نتنازل في موضوع حماية سلطة القانون، وحماية الديمقراطية في إسرائيل”.

حكومة طوارئ

وقالت مصادر في حزب غانتس لـ”إسرائيل اليوم”: “نحن نواصل الإصرار على موقفنا، وعليهم أن يفهموا، أن هذه ليست حكومة يمين، بل حكومة طوارئ”.

كما أكد حزب “الليكود”، أن هناك “حوارا بين الطرفين، ولكن لا يوجد تقدم في هذه اللحظة”.

وعلمت الصحيفة، أنه “من أجل التأكيد أن ينقل نتنياهو الحكم بالفعل في تشرين الأول 2021 إلى غانتس، فسيدلي كلاهما باليمين القانونية لرئاسة الوزراء منذ الآن، ويتقرر أن يبدأ غانتس ولايته في الموعد المحدد دون حاجة إلى أداء اليمين القانونية مرة أخرى، بحيث سينتقل الحكم إليه تلقائيا”.

وبحسب هذا المشروع، “لن تكون حاجة لإقرار تعيين غانتس في الكنيست مرة أخرى أو لباقي الوزراء الذين يتبادلون المناصب في إطار الاتفاق، بحيث أنه إذا قرر نتنياهو حل الكنيست قبل الوقت الذي تقرر للتبادل بينه وبين غانتس، فسيتولى غانتس منصب رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية، ومن أجل تنفيذ هذه الخطة، هناك حاجة لإجازة قانونيين قبل أداء الحكومة اليمين القانونية”.

ونبهت الصحيفة إلى وجود معارضة داخل حزب الليكود، و”تنطلق أصوات ضد الاتفاق المتوقع مع غانتس، ولا سيما على خلفية حقيقة أن الحقائب الوزارية ستوزع بين الطرفين بالتساوي، وفي الواقع، كل نائب في حزب غانتس تقريبا سيعين وزيرا، بينما سيضطر أعضاء الليكود للاكتفاء بعدد قليل من الحقائب الوزارية”.

وأفادت بأن “الوحيد من بين أعضاء الليكود، الذي تجرأ حتى الآن على الانتقاد علنا، هو النائب ميكي زوهر”، وكتب النائب على “توتير”: “حكومة الوحدة هي أمر هام، ولكن ليس بكل ثمن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى