خلافات يهودية حول جلب “الفلاشا” من إثيوبيا لإسرائيل

كشف كاتب إسرائيلي أن “الجالية اليهودية الإثيوبية منقسمة على نفسها إزاء جلب ثمانية آلاف من جالية الفلاشا ذاتها من إثيوبيا إلى إسرائيل، بعد أن قدمت وزيرة الهجرة والاستيعاب بنينا تامانو شطا خطة لجلبهم بحلول نهاية 2022”.

وأضاف داني زاكين، الرئيس السابق لاتحاد الصحفيين، بمقاله على موقع المونيتور،  أن “عدة آلاف من اليهود الإثيوبيين يعيشون بمخيمات بأديس أبابا، بانتظار الهجرة لإسرائيل منذ العقد الماضي، وينتظرون أن تنفذ إسرائيل قراراتها بالسماح لمن يثبت أن لديه أقارب فيها بالهجرة إليها، لكن خلافات نشبت بين اليهود حول جلبهم، فمعظمهم ليسوا يهودا وفقا للقانون الديني، بل أقارب وذرية لمن تحولوا عن اليهودية”.

وأشار زاكين، وهو صحفي ومقدم برامج تلفزيونية وإذاعية، ويلقي محاضرات بالجامعة العبرية ومعهد هرتسيليا، إلى أنه “في العقود الأخيرة هاجر 40 ألف إثيوبي لإسرائيل، معظمهم حافظوا على يهوديتهم، ويطلق عليهم اسم “بيتا إسرائيل”، والآخرون “الفلاشا” من اعتنقوا المسيحية، أو تزوجوا مسيحيات، والبعض تحولوا عن يهوديتهم تحت الإكراه، وفي بعض الحالات، هاجرت عائلات جزئية فقط لإسرائيل، وعلى مر السنين طالب من قدموا هنا بلم شملهم مع أفراد عائلاتهم الباقية في إثيوبيا”.

وأوضح أنه “تم اتخاذ القرارات الحكومية لإنهاء العلاقات من الدرجة الأولى، ولكن تم تنفيذها جزئيا فقط، ففي كل مرة بدا أن معظم الأقارب هاجروا، وصل المزيد من الأقارب الإثيوبيين لمخيمات اللاجئين، لكن اليوم وفقا للتقديرات يعيش 8 آلاف منهم في المخيمات، حتى قدمت وزيرة الهجرة والاستيعاب بنينا تامانو شطا، وهي نفسها مهاجرة من إثيوبيا، مشروع خطة للسماح لجميع المنتظرين هناك بالهجرة لإسرائيل خلال 3 سنوات”.

واقترحت خلال “نقاش في لجنة الاستيعاب بالكنيست أن يهاجر 8000 شخص ينتظرون من إثيوبيا بحلول نهاية 2022، وإحضار 4500 منهم لإسرائيل بحلول نهاية 2020، وإغلاق المخيمات خلال 3 سنوات. أما دافيد بيتان رئيس لجنة الهجرة والاستيعاب وشؤون الشتات، فعارض الخطة المقترحة، لأنها ستكرس المخيمات، وتملؤها من جديد في كل مرة”.

أياناو باريدا سانبيتو، ناشط إثيوبي معارض لإحضار الفلاشا غير اليهود لإسرائيل، قال إن “لفهم بأهداب وشالات والرموز المقدسة لليهود، وتعريفهم بأنهم يهود وصمة عار على يهوديتنا، فيما تريد وزيرة الهجرة جلب المسيحيين، ولا تريد أن يقوم الحاخامات بفحص من هو من نسل إسرائيل، إنها تخون تراث أجدادها، وتشكل شهادة طلاق من تراثهم، وإهانة لقياداتها الروحية، واستسلمت لضغوط المنظمات التبشيرية المسيحية”.

شالوم شارون، حاخام ومحاضر بكلية كريات أونو، مهاجر من إثيوبيا، يدعم هذا الموقف، لأن “إسرائيل استسلمت على مر السنين للضغوط والاحتجاجات لجلب المنتظرين في إثيوبيا، لكنها لم تنفذ هذه القرارات، ويرفض الادعاء بأنه يجب إحضارهم هنا لأسباب إنسانية، ويدعو لتطبيق قانون العودة، بتمكين الشخص المولود لأب يهودي، أو أم يهودية من الهجرة لإسرائيل، ويصبح مواطنا، أي السماح فقط لليهود المؤهلين بالهجرة”.

الوزيرة الإسرائيلية تبرر خطوتها هذه بأن “هناك 500 طفل يهودي في المخيمات، ويعيشون في حالة نقص التغذية، حيث تأخر وصول المساعدات من إسرائيل والوكالة اليهودية بسبب وباء كورونا، وعاد جميع المبعوثين الذين كانوا هناك لإسرائيل”.

وختم الكاتب بالقول إنه “رغم تقديم الخطة، فإن التكلفة المالية الكبيرة لاستيعاب 8000 شخص تبلغ نصف مليار شيكل، أي 147 مليون دولار، وهذه العقبة الرئيسية، بسبب الأزمة السياسية والاقتصادية في إسرائيل، لأن الحصول على هذا المبلغ له إشكالية خاصة، والتوقع أن الوتيرة البطيئة لهجرتهم ستستمر، بحيث تقتصر على بضع مئات فقط في السنة الواحدة”.

عربي21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى