خمس أسئلة محيرة حول مرض كورونا
د. توفيق حميد

Share on Facebook
Share on Twitter
Share on WhatsApp
التعليقات
من زاوية أخرىخمس أسئلة محيرة حول مرض كورونا

د. توفيق حميد
05 مارس 2021

أسئلة محيرة حول كيفية التعاون مع كورونا
أعلنت ولاية تكساس الأميركية منذ بضعة أيام رفع القيود عن مرض كورونا وإنهاء شرط الارتداء الإلزامي لأقنعة الوجه داخل الولاية.

وقال غريغ أبوت، حاكم ولاية تكساس، في تدوينة على “تويتر” إن ولاية تكساس الأميركية ألغت شرط ارتداء الأقنعة بسبب فيروس كورونا وستعيد فتح جميع المؤسسات.

وتابع أبوت: “اعتبارا من الأربعاء، يمكن فتح أي عمل من أي نوع بنسبة 100 في المئة”، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات وفقا لقرار تنفيذه، يشمل كل الأنشطة في الولاية.

ومن الجدير بالذكر هنا أن عدد الذين تم تطعيمهم في ولاية تكساس الأميركية حتى الآن هو “فقط” حوالي خمسة مليون نسمة من قرابة ثلاثين مليون نسمة يعيشون في الولاية!

وتعددت الردود على قرار ولاية تكساس مابين مؤيدٍ ومعارض. وكان من أبرز المعارضين لهذا القرار حاكم ولاية كاليفورنيا جافين نيوسوم والذي كان محور إهتمام الصحافة الأميركية بسبب رغبته الشديدة دائماً في إغلاق معظم أوجه النشاطات في الولاية لمواجهة كورونا حتى وصل الأمر به إلى محاولة تعقب الناس في بيوتهم وعقابهم إن خرجوا إلى الشواطيء العامة.

وبعد مرور عام على هذه الجائحة يثير الموقف الذي أخذته ولاية تكساس عدة تساؤلات عن مرض كورونا وكيف تتم واجهته من قبل الجهات المعنية.

وأول سؤال يتبادر إلى ذهني هنا هو إن كان “الإغلاق” هو أفضل وسائل مواجهة كورونا فلماذا إذاً كانت نتائج ولاية نيويورك  وإنكلترا وإيطاليا أسوأ كثيراً من السويد وهي التي لم تغلق أصلاً!

أما السؤال الثاني، فهو إن كان مكوث الأصحاء داخل بيوتهم هو الحل لمواجهة أزمة كورونا فلماذا جائت إحصائيات ولاية نيويورك – كما أعلنها حاكم الولاية السيد “كومو”- لتظهر أن معدلات الإصابة بكورونا كانت أكثر في الذين مكثوا في منازلهم بالمقارنة بمن نزل وتحرك داخل المجتمع. ولم يستطع السيد “كومو” تفسير هذا الأمر بصورة علمية حينما تم سؤاله من أحد الصحفيين عن ذلك الأمر في شهر مايو من العام الماضي.

ويأتي سؤال ثالث في غاية الأهمية في هذا السياق ألا وهو لماذا لم يأخذ موضوع علاج الملايين ممن لديهم نقص فيتامين “د” كوسيلة لمواجهة الجائحة بالرغم من وجود العديد من الأبحاث العلمية في عدة دول تظهر بوضوح أن نقص فيتامين “د” هو أحد العوامل التي تزيد من شدة المرض ومعدلات الوفاة بسببه.

أما التساؤل الرابع في موضوع كورونا فهو إن كان لبس “الكمامات” وسيلة مثالية لمقاومة المرض فلماذا حظت الدول الإسكندنافية مثل السويد والنرويج والدنمارك وفنلندا بأفضل نتائج في القارة الاوروبية بالرغم من أنها جميعاً رفضت إلزام المواطنين بلبس الكمامات!

أما السؤال أو التساؤل الخامس هنا فهو لماذا حققت الدول التي إستخدمت عقار الـ”هيدروكسي كلوروكين” لعلاج مرض كورونا مثل إندونيسيا والهند وكوريا الجنوبية وماليزيا وغيرها نتائج أفضل بكثير من الدول الغربية التي رفضت استخدام هذا العقار لمواجهة المرض بالرغم من أنه مصنف تبعاً لمنظمة الصحة العالمية كعقار آمن.

ويتجلى الفارق في النتائج بوضوح في الانخفاض الشديد في نسبة الوفاة من المرض بعد الإصابة بالفيروس في الدول الآسيوية التى إستخدمت هذا العقار لمقاومة إنتشار المرض بالمقارنة بمعدلات الوفاة بسبب الفيروس في الدول الغربية التي رفضت وبشدة إستخدام هذا العقار.

ولا نستطيع أن نجزم أن الفارق كان فقط بسبب إستخدام هذا العقار ولكن من حقنا وضع العديد من علامات الاستفهام حول هذا الأمر.

وفي نهاية الأمر فإن مرض كورونا ليس مرضاً سهلاً على الإطلاق ولكن من المهم أن نحلل – وبعد مرور عام على اكتشاف إنتشار الوباء – ماذا حدث؟ ونطرح أيضاً أسئلة عديدة ونضع الكثير من علامات الاستفهام حول طرق مواجهة الجائحة واياً من هذه الطرق كان أفضل من الآخر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى