خيارات بايدن في أفغانستان.. كأسان أحلاهما مر

السياسي – خيارات صعبة يواجهها الرئيس الأميركي جو بايدن في التعامل مع ملف أفغانستان، خاصة أن إدارته تتمسك بعدم تقديم أي تنازلات لحركة طالبان لا سيما وأنها لم تلتزم كليا ببنود اتفاقية السلام التي وقعت في الدوحة في فبراير الماضي، بينها وبين واشنطن، لذا يعتزم بايدن مراجعة تلك الاتفاقية.

فالحركة لم توقف هجماتها على القوات الأفغانية كما أن الرئيس الأميركي يضع في اعتباراته زيارات قادة طالبان إلى موسكو وطهران.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

لا بل إن هجمات طالبان تصاعدت في العاصمة كابول خلال الفترة الماضية، مع تزايد عمليات القتل المستهدف للمسؤولين الحكوميين وقادة المجتمع المدني والصحفيين، حسبما أفاد تقرير صادر عن منظمة رقابية أميركية الاثنين.

وقال التقرير إن الهجمات التي شنتها طالبان في أنحاء أفغانستان خلال الربع الأخير من عام 2020 كانت أقل قليلاً من الربع السابق، لكنها تجاوزت هجمات الفترة نفسها من عام 2019، وفقًا للأرقام التي قدمتها القوات الأميركية في أفغانستان.

كما نقل عن القوات الأميركية أن “هجمات العدو في كابول كانت أعلى مما كانت عليه في الربع السابق. لقد كانت أعلى بكثير مما كانت عليه في نفس الربع من العام 2019”.

وشنت حركة طالبان موجة من الهجمات في أفغانستان في ديسمبر/كانون أول، بما في ذلك ضربات في ولايتي بغلان الشمالية وأوروزغان الجنوبية على مدى يومين، حيث قتل ما لا يقل عن 19 من أفراد قوات الأمن الأفغانية.

فيما أفادت بعثة الدعم الحازم، التي يقودها الناتو في أفغانستان، بسقوط 2586 ضحية مدنية في الفترة من 1 أكتوبر/تشرين الأول إلى 31 ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، بما في ذلك 810 قتلى و1776 جريحًا، وفقًا لتقرير سيغار.

إلى ذلك، أوضح التقرير المذكور أن نسبة الإصابات الناجمة عن العبوات الناسفة زادت بنحو 17 بالمائة في هذا الربع، مرتبطة بزيادة في العبوات البدائية الصنع أو هجمات “القنابل اللاصقة”.

لكن على الرغم من العنف المستمر، انخفض عدد الضحايا في أنحاء أفغانستان في الربع الأخير من عام 2020 بنسبة 14 بالمائة مقارنة بالربع السابق.

كما شهد هذا الربع عددًا كبيرًا من الضحايا بشكل استثنائي في أشهر الشتاء، بالرغم من انحسار القتال بشكل طبيعي في هذه الفترة
كانت الولايات المتحدة الداعم الرئيسي للحكومة الأفغانية منذ أن غزت البلاد بعد وقت قصير من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 وأطاحت بطالبان، التي كانت تدير البلاد وتؤوي زعيم القاعدة أسامة بن لادن.

لا تزال الولايات المتحدة تنفق نحو 4 مليارات دولار سنويًا لمساعدة قوات الأمن الأفغانية.

وقال الجيش الأميركي في وقت سابق الشهر الماضي إنه حقق هدفه المتمثل في خفض عدد القوات في أفغانستان إلى حوالي 2500.

لكن كبار القادة الأميركيين يتشككون في التزام طالبان المعلن بالسلام، على الرغم من أنهم قالوا إن بإمكانهم إنجاز مهمتهم في أفغانستان على ذلك المستوى من القوات.

وقال المفتش العام الخاص بإعادة إعمار أفغانستان جون إف سوبكو: “مع استمرار تقلص وجود الوكالات الأميركية، سيصبح أكثر أهمية أن تقوم الولايات المتحدة وغيرها من الجهات المانحة بإشراف قوي وفاعل على دولاراتها وبرامجها”.

ويتفشى الفساد بين وزارات الحكومة الأفغانية، ما يؤدي إلى إحداث شرخ بين الحكومة وكثير من السكان، وإحباط المانحين الدوليين، والمساهمة في ارتفاع مستوى الفقر في البلاد إلى أكثر من 72%، وفقًا للبنك الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى