خيال كتاب السينما عندما يتحول إلى واقع

السياسي-

تتنبأ دائما السينما بما هو قادم وربما يتحول خيال المؤلفين للحقائق، وهذا ما سنعرضه فى السطور التالية، فقد أنتجت السينما العالمية ما يزيد عن 400 فيلم عن نهايات العالم بسبب الأوبئة والأمراض وحرب الفيروسات ودائما يظهر المنقذ للبشرية من النهاية المتوقعة وغالبا يكون أمريكيا كالعادة لتحاول هوليوود أن تؤكد أن أمريكا هى القوى العظمى والدولة المنقذة للعالم، وحاليا لم يعد هناك فروق بين سيناريوهات أفلام الخيال العلمى والواقع الذى نعيشه، فمن منا كان يتصور حالة الذعر التى تهيمن على كبريات دول العالم قبل أصغرها، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأحداث التى تتطور يوماً بعد الآخر.
وتتنبأ البشرية دائمًا بلحظة نهاية العالم، فكما تتطلع للمستقبل وتغزو آفاق المجهول، فإنها تجهز نفسها دائمًا للحظة المواجهة النهائية التى ستقضى على كل شىء، لذلك اهتمت السينما بأفلام نهاية العالم وركزت بشدة على الفكرة التى تشغل البشر منذ آلاف السنين في أدبياتهم المختلفة، وتناولت الأفلام الموضوع من زوايا مختلفة كأن يفنى العالم بسبب الحروب أو التلوث أو انتشار الموتى الأحياء، الزومبى، كما وضعت سيناريوهات مختلفة لمواجهة هذا الخطر من الحياة فى مستعمرات أو اكتشاف حياة جديدة فى كواكب أخرى غير الأرض، هذه سلسلة من الأفلام التى تناولت تلك الموضوعات.
فيلم Slither من إنتاج عام 2006 وإخراج جيمس جن، وهو من نوعية أفلام كوميديا الرعب والخيال العلمى، وقد تناول فى الأحداث سيناريو حدوث غزو طفيلى، وهناك فيلم The Bay، إنتاج عام 2012  من إخراج بارى ليفنسون، ويتناول سيناريو ظهور فيروس مصدره البحر ويصيب سكان إحدى البلدات الصغيرة بولاية ماريلاند، وهناك أيضا فيلم Planet Terror  إنتاج عام 2007 من إخراج روبرت رودريغيز، ويتناول السيناريو الذى قد تتمكن فيه قلة قليلة من الناس أن تتصدى لخطر قائم بنفسها، ويبرز الفيلم محاولة هؤلاء الناس النجاة من هجوم مخلوقات تشبه الزومبى.
Planet Terror
Planet Terror
أما فيلم Outbreak إنتاج عام 1995 من إخراج بيترسن، ويحكى عن تجربة قاسية مشابهة لتجربة مكافحة فيروس كورونا المستجد حاليا، حيث ظل أبطال الفيلم يبذلون قصارى جهدهم بغية الحيلولة دون انتشار أحد الفيروسات المميتة، وفى فيلم World War Z وهو فيلم رعب أكشن أمريكى من إنتاج عام 2013، وإخراج مارك فورستر استنادًا إلى رواية لكتاب يحمل نفس الاسم للمؤلف ماكس بروكس، وتدور القصة حول محقق سابق فى الأمم المتحدة يتعين عليه السفر حول العالم لإيجاد طريقة لوقف وباء الزومبى الذين ينجذبون إلى الصوت، فيترك زوجته وابنته فى مكان آمن على متن سفينة فى البحر، ويبدأ رحلة البحث. تلقى هذا الفيلم مراجعات جيدة لآداء براد بيت وإعادة إحياء تيمة الزومبى بشكل غير مكرر، والفيلم من بطولة براد بيت، وميراى إينوس، ودانييلا كيرتيس، وجيمس بادج ديل، ولودى بويكين، وفانا موكوينا، وديفيد مورس.
World War
World War
وفى فيلم The Andromeda Strain   إنتاج عام 1971 من إخراج روبرت وايز يتناول فكرة ظهور وباء مميت وسبل احتوائه، أما فيلم 28 Days Later إنتاج عام 2002  من إخراج دانى بويل، يتناول ظهور فيروس أطلق عليه فيروس الغضب وتحوله لما هو أشبه بطاعون وبائى، وفى فيلم Contagion  إنتاج عام 2011  يتناول  تفشى فيروس خطير لدرجة دفعت بكثيرين إلى القول إن الفيلم يدور بالفعل حول فيروس كورونا المستجد، غير أن القائمين عليه لم يجاهروا باسمه وقتها.
The Andromeda Strain
The Andromeda Strain
ولو رجعنا للوراء قليلا سنجد عام 1978 أنتج فيلم Invasion of the Body Snatchers والفيلم قصته تحكى عن مفتش صحة فى سان فرانسيسكو يكتشف بمساعدة زميله أن هناك تكرارات للبشر يقوم بها غزو من خارج الكوكب ويتسبب فى وجود أشخاص كاملة تخلو من المشاعر الإنسانية وتتسبب فى دمار الأرض.
أما فيلم The Day After فيدور حول حرب متخيلة بين قوات حلف شمال الأطلسى ودول حلف وارسو، تتصاعد سريعًا وتصل إلى تبادل إطلاق نووى شامل بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى من شأنه أن يدمر العالم. الفيلم من بطولة ستيف جوتنبرج، وجون كولوم، وجايسون روباردز، وجون ليثجو، وفى فيلم  Zombieland فيلم رعب من إنتاج عام 2009، يتتبع الفيلم طالب يحاول الوصول إلى أسرته فى ولاية أوهايو، وفى طريقه يصادف رجل وينضمان لبعضهما من أجل الخروج من المدينة التى أصابها وباء الزومبى، ثم يلتقيان بفتاتين تحاولان الاحتيال عليهما لكنهم في النهاية يتجمعون لمواجهة خطر الزومبى.
 وفي فيلم The Day After Tomorrow وهو فيلم خيال علمى أمريكى من إنتاج عام 2004، يصور التأثيرات المناخية الكارثية التى تحدث بعد تعطل جريان المياه فى شمال المحيط الأطلسي وتجمدها، من خلال تنبؤات علمية لمتخصصي الأرصاد يكذبها المسؤولون الحكوميون، مما يؤدى إلى سلسلة من الأحداث المناخية القاسية التى تبشر بتجمد عالمى وعصر جليدى جديد سيمحو الحياة من على الأرض، وفى فيلم Children of Men ويدور فى المستقبل وتحديدًا عام 2027، نجد فجأة تصاب النساء فى كل العالم بالعقم ويصبحن غير قادرات على التكاثر، مما ينشر الذعر فى البشرية لأنهن فى هذه الحالة ينتظرن وفاتهن واحدة تلو الأخرى دون أن يسلمن الراية لأجيال أخرى، وبعد مرور 20 عامًا تحمل امرأة أفريقية وتحاول الحفاظ على هذا الحمل وتخضع لدراسات علمية وأبحاث لمعرفة كيف تم ذلك وهل هناك حل لإنقاذ البشرية؟
The Day After Tomorrow
The Day After Tomorrow
Children-of-Men
Children-of-Men
وفى فيلم War of the Worlds من إخراج ستيفن سبيلبرج يحكى عن عامل أمريكى يعيش بعيدًا عن أبنائه، وحين تتعرض الأرض لهجوم من قبل الفضائيين يكافح من أجل إنقاذهم بكل الوسائل، ويبدأ الفيلم بصوت مورجان فريمان وهو يقول: لم يكن من الممكن أن يصدق أحد فى بداية القرن الـ21 أن عالمنا كان مراقبًا بواسطة كائنات تفوقنا ذكاءّ، كانوا يراقبوننا ويدرسوننا بنفس الطريقة التى يقوم بها البشر بمراقبة الكائنات الدقيقة التى تنتشر وتتكاثر فى قطرة الماء تحت المجهر وفى فيلم  The  Road  وهو فيلم أمريكي عما بعد نهاية العالم صدر عام 2009  استنادًا إلى رواية تحمل نفس الاسم لكورماك مكارثى ، وتدور الأحداث حول  أب وابنه يحاولان البقاء على قيد الحياة بأى وسيلة ممكنة، وذلك حين يرتحلان من الشمال المتجمد القارس إلى دفء الجنوب المدمر والملىء بقطاع الطرق وآكلى لحوم البشر، كل هذا وهما لا يملكان غير ملابسهما ومسدس للدفاع عن النفس.
War of the Worlds
War of the Worlds
 أما فيلم The Cabin in the Woods إنتاج عام 2012، فيدور حول خمسة طلاب يذهبون لقضاء بضعة أيام من العطلة فى كابينة معزولة في وسط الغابة، ويكتشفون قبو صغير به أشياء غريبة جدًا وتقع أيديهم على تعويذة ما إن تُقرأ حتى تستدعى الزومبى، ويقوم العلماء بمراقبتهم من خلال الكاميرات بينما تجرى عمليات مماثلة فى بلدان أخرى.. هذه التجربة تمثل خطرا على البشرية.  الفيلم من بطولة كريستين كونولى، وكريس هيمسوورث، وآنا هوتشيسون، وفران كرانز، وجيسى ويليامز، وريتشارد جينكينز، وبرادلي ويتفورد.
وفى Bird Box فيلم أمريكى من إنتاج عام 2018، يحكى عن نهاية العالم وما بعدها عن أم تحاول مع طفليها النجاة من ظاهرة الانتحار الجماعى التى تجتاح العالم بسبب رؤية الناس لمخلوقات غريبة تجعلهم يقدمون على قتل أنفسهم، وتحاول الأم النجاة وهى معصوبة العينين حتى لا تتمكن من رؤية تلك المخلوقات. الفيلم من بطولة ساندرا بولوك، وتريفانتى رودس، وجون مالكوفيتش، وفيفيان ليرا بلير، وجوليان ادواردز، ودانيال ماكدونالد، وليل ريل هورى وجاكى ويفر.
فيلم I Am Legend من أفلام الرعب والخيال العلمى من إنتاج عام 2007، ومبنى على رواية المؤلف الأمريكى ريتشارد ماثيسون، وهو ثالث فيلم يتناول هذه الرواية، وتدور الأحداث حول عالم الفيروسات روبرت نيفيل، الذى يبقى وحيدًا على قيد الحياة في المدينة بعد إصابة الجميع بفيروس جعلهم يتحولون إلى زومبى ومسوخ لا تعيش إلا فى الظلام، ويحاول نيفل إيجاد علاج من خلال أبحاثه لينقذ البشرية واحتل هذا الفيلم المرتبة السابعة كأعلى إيرادات عام 2007، حيث حقق أرباح مجموعها 585 مليون دولار. الفيلم من بطولة ويل سميث، وأليس براجا، وتشارلى طحان، وسالي ريتشردسن، وويلو سميث، وداش مهوك، وإيما تومسون.
IAmLegend
IAmLegend
فيلم The Fifth Element فيلم خيال علمى فرنسى ناطق باللغة الفرنسية من إنتاج عام 1997، يدور فى المستقبل، عندما يقترب من الأرض خطر هائل عبارة عن كرة لهب وحمم منصرة ضخمة، فيتباحث العلماء ويراجعوا التاريخ ويجدوا أن القدماء قد قاموا بجمع أربعة أحجار هى عناصر الحياة الأربعة، الماء والهواء والنار والأرض، من أجل دحض هذا الخطر، فيبدأون  البحث عن هذه العناصر بالتزامن مع عنصر خامس جديد إذا وقع فى يد قوى الشر يكون الدمار حتمى. الفيلم من بطولة بروس ويليس، وجاري أولدمان، وميلا جوفوفيتش، وكريس تاكر.
فيلم Rise of the Planet of the Apes من أفلام الخيال العلمى، وهو من إنتاج عام 2011، ويدور حول الأبحاث العلمية التى يجريها البشر من أجل مزيد من التقدم العلمى ، ويقوم أحد العلماء بعمل تجربة على القرود من أجل تطوير عقار مضاد للزهايمر، لكن هذا العقار يتسبب فى مقتل القرد الأم التى كانت حامل، بينما صغيرها يولد بذكاء حاد يجعله يعلم باقى القردة ويجعلهم يقومون بثورة ضد الجنس البشرى.
وفى فيلم  12Monkeys  الذى تم إنتاجه سنة 1995، يحكى عن فترة مستقبلية يعيش فيها البشر تحت الأرض بعد تعرضها لفيروس خطير يقوم بقتل البشر، وهناك مجرم سجين يتفق معه العلماء أن يرسلوه إلى الماضى ليعرف خطط الجامعة الإرهابية التى تسمى نفسها جيش الـ12 قردًا، ويأتى بعينة من الحمض النووى للفيروس ليتمكنوا من عمل عقار مضاد له، وذلك فى مقابل التخفيف من مدة سجنه.
وفى فيلم  A Quiet Place وهو فيلم رعب خارق للطبيعة من إنتاج عام 2018، يحكى عن عام 2020 حين تهاجم مجموعة كائنات شرسة عمياء البشر والحيوانات وأى شىء يسبب الضجيج والضوضاء، ويتم القضاء على جزء كبير من البشرية، فى حين تحاول أسرة البقاء على قيد الحياة بدون أن يتعرضوا لهذا الخطر ويتواصلون عن طريق لغة الإشارة، هذه العائلة مكونة من الأب والأم وفتاة صماء وولدين، أصغرهم يريد لعبة تصدر صوتا، فيشتريها والده لكنه يزيل عنها البطاريات وبعدها يسحبها منه كاملة، لكن الأخت الصماء تعيد له اللعبة، وكذلك البطاريات ليشكل هذا خطرًا كبيرًا على العائلة، والفيلم من بطولة جون كراسينسكى، وإميلى بلانت، وميليسنت سيموندز، ونوح جوبي وهناك أكثر من 20 فيلما آخر تتناول نفس الأفكار حول نهاية العالم، إما بوباء أو مرض أو كائنات تنهى على البشرية فى العشرين سنة الماضية وفى الفترة اللاحقة سيصل العدد لـ 400 فيلم.
12Monkeys
12Monkeys
A Quiet Place
A Quiet Place

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى