“داعشي” أوقع الظواهري في قبضة الأمريكيين

قال الباحث المصري في شؤون الجماعات الإرهابية ماهر فرغلي في حديث لـRT، إن انشقاق شهاب المهاجر، تسبب في تتبع زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي أيمن الظواهري، والوصول إلى مسكنه.

وأضاف أن الظواهري حاول خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة بناء تنظيم قتالي خاص به في أفغانستان، بعيدا عن قيادة طالبان، ولما دخلت الحركة إلى كابل وخرج الأمريكيون استمر زعيم القاعدة في خطته، وكانت تلك هي أخطر الفترات إذ أحيت الشكوك القديمة في دوافع وجود “القاعدة”.

وأردف بالقول إن تنظيم “داعش” كان ينشط في الاتجاه نفسه، وظهر للعيان ارتباط أهداف القاعدة مع برنامج “داعش” في أفغانستان، وأصبح عددهم بالآلاف بعد أن انتهت مهمتهم في سوريا.

ونجح الظواهري في نسج تحالفات مع شبكة “حقاني” في أفغانستان، والتي يحتفظ فيها بعلاقة مصاهرة، ومع مجموعات رئيسية في باكستان واحدة بقيادة “غول بهادر” المتحالفة مع شبكة “حقاني”، ومع مجموعتين مسلحتين أخريين تتنازعان قبيلة محسود إحداها بقيادة “خالد سجنا” الذي كان نائبا للقائد ولي الرحمن محسود.

ولفت إلى أن هذه المجموعات ترتبط مع الظواهري بناء على تشابه الأيديولوجيات والعلاقات التي تشكلت في سياق صراع مشترك ومن خلال الزواج والمصاهرة بين أعضائها.

أما طالبان فقد نجحت في إحكام قبضتها على القاعدة من خلال شبكة حقاني وجمع المعلومات عن المقاتلين الأجانب وتسجيلهم، والتنظيمات التي تشكل القاعدة مثل: “عسكر جنجوي العلمي”، و”جند الله”، و”عسكر الإسلام”، و”جبهة سعد بن أبي وقاص” (لوجار، أفغانستان) و”التوحيد والجهاد” (بيشاور).

وأشار إلى أنه وحتى العام الماضي كان الظواهري يتخفى في المنطقة الحدودية تحت حماية القبائل والمجموعات المناصرة له هناك، وكانت شبكة “حقاني” حريصة على عدم وصول الأمريكان له.

أما “داعش” فقد بدأ يتوغل إلى الداخل الأفغاني، وفي عهد أبو إبراهيم الهاشمي أولى لفرع خراسان أهمية خاصة، وكلف الحاج معتز القرشي، شهاب المهاجر بقيادة هذه المنطقة، وهو ثناء الله غفاري، المعروف بـ “الدكتور شهاب المهاجر”، عراقي الجنسية، ووضعت أمريكا مكافأة 10 ملايين دولار لمن يدلي بأي معلومات عنه.

وثارت خلافات منهجية وعقدية كبيرة داخل “داعش”، حول التكفير والعذر وأحكام الديار والتكفير بالموالاة، وقتل أبو إبراهيم الهاشمي، وتأثر شهاب المهاجر بما يجري وقرر الانشقاق عن فرع “خراسان” وبيعة الظواهري.باحث في شؤون الجماعات الإرهابية لـRT:

وتواصل “شهاب المهاجر” مع الظواهري، وعلم بعض أفراد من “داعش” بذلك، وفي أحد المرات أرسل المهاجر رسولا إلى زعيم القاعدة في المنطقة الحدودية فأبلغوا عنه وتم القبض عليه، ولما علم الظواهري قرر ترك المكان والمنطقة بالكامل، قبل أن يعترف الرجل بمكانه، لكن الأمريكان كانوا قد حصلوا على كل المعلومات اللازمة من العنصر الداعشي.

ثم أرسل الظواهري أهله وأحفاده إلى العاصمة كابل بتنسيق مع شبكة حقاني، واختاروا له مكانا في حي السفارات، قريب من السفارة الأمريكية، حتى لا يشك في أمره، لكن الأمريكان كانوا يتتبعون ما يجري، فتتبعوا أسرة زعيم القاعدة إلى مقرهم الجديد.

وبعد عدة شهور من التنقل بين الولايات، وصل الظواهري إلى أهله الذين كانوا قد استقروا في المقر الجديد المراقب على مدار الوقت من الأمريكيين، وكذا من شبكة حقاني، ولما قرر الأمريكان التخلص من الظواهري، كانوا قد درسوا جيدا المنزل بكل تفاصيله الدقيقة، وأصبحوا متأكدين من كل شبكة الظواهري ودائرته القريبة، بعد أن أدلى العنصر الذي كان يحمل البريد بين الظواهري وشهاب المهاجر بكل التفاصيل الدقيقة، التي مكنتهم فيما بعد من قتل زعيم القاعدة بطائرة بدون طيار.

باحث في شؤون الجماعات الإرهابية لـRT:

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى