داعش والنصرة تنفذان مخططات اميركا وتركيا في سورية

فضحت التسريبات البريدية، والتصريحات التنافسية بين المسؤولين الاميركيين الرعاية الابوية التي تقوم بها واشنطن لتنظيمات ارهابية، فتدعمها بالمال والسلاح والخطط لتصب تلك المخططات في نهاية المطاف في سلة المصلحة الاميركية.

لا يزال ماثلا للعيان عندما تلقى تنظيم داعش الارهابي الاف طرود الاسلحة والذخائر اثناء حصارة في كوباني حيث ضيقت القوات الكردية الخناق علية في زاوية ضيقة، قبل ان يأتية الفرج جوا من سلاح الجو الاميركي الذي اعلن بعد اقضاح امره ان ما جرى خطا فني وتقني.

 

لقد افشى الرئيس الاميركي السابق دونالد ترامب اسرار غريمه الحزب الديمقراطي الاميركي، وخاصة باراك اوباما الرئيس الاسبق، ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون التي فضحت رسائل بريدها الالكتروني كيف عملت الادارة الاميركية على تنمية وتقوية وادارة ودعم تنظيم داعش ، لدرجة ان واشنطن تبنت هذا التنظيم الارهابي ورعته كما تتبنى وترعى اسرائيل.

 

ويتضح من خلال الاحداث، ان ادارة الحزب الديمقراطي تعود اليوم لاحياء داعش بعد ان اعلن الجمهوري دونالد ترامب القضاء عليه واتمام المهمة الاميركية في محاربة الارهاب في سورية والعراق وانه بات على ابواب الانسحاب، قبل ان تطيح به الانتخابات الاميركية الاخيرة وتعيد الديمقراطي بايدن الذي واصل مسيرة وطرق اوباما.

 

ما ان اطل الرئيس الاميركي الجديد من البيت الابيض حتى عادت خلايا تنظيم الدولة الاسلامية في الشام والعراق الى العمل وبشكل اكثر تعقيدا من السابق، لتضرب عشرات المواقع التابعة للنظام السوري وايران، لتوحي بان تلك العودة تاتي في سياق وقف التغلغل الايراني والمد الشيعي، علما ان الايحاءات والاوامر الاميركية التي تلقتها قيادة قوات سورية الديمقراطية (قسد) والتي تحتجز مئات العناصر من داعش كانت وراء اعادة الحياة الى هذا التنظيم الذي لن يتوقف وفق التحليلات عند البادية السورية بل سيمتد الى درعا والمناطق الجنوبية السورية خلال وقت قصير بهدف اعادة اثارة الاوضاع في سورية وايجاد حجج وذرائع اميركية لاعادة التموضع والامعان في التدخل في الشان السوري الذي وصل الى ابواب الحل السياسي.

 

الاخوان المسلمين والنصرة اذرع تركيا

الحال الاميركي لا يختلف عن الحال التركي، فلم تقصر انقرة واجهزة مخابراتها في خلق تنظيمات متطرفة، عاثت فسادا وارهابا بحق الشعب السوري، وتؤكد مصادر ان قوافل المتطرفين العاملين في تنظيم النصرة تتنقل يوميا بين الاراضي السورية والتركية باشراف وتنسيق المخابرات التركية، فيما يقيم الالاف من عناصر الاخوان المسلمين في اسطنبول ويديرون تنظيمات وجمعيات في الاراضي السورية تصب في مجملها في المصلحة التركية

 

الفوضى الخلاقة

كشقت كونداليزا رايس وزير خارجية جورج بوش الابن ان بلادها ستنتهج نظرية الفوضى الخلاقة، في دول الشرق الاوسط، هذه الفوضى ستعيد ترتيب المنطقة وفق المصالح الاميركية والاسرائيلية، ولكن تطبيق هذه النظرية لم يندثر مع رحيل بوش وفريقه، بل ان باراك اوباما عاد وتبناه وطبقه خلال فترتي رئاسته ويبدو انه يورثه الان للرئيس جو بايدن الذي يسير على ذات سبيل الخراب والتدمير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى