دبلوماسي إسرائيلي: ترامب عزلنا وبايدن سيعيد مكانتنا الدولية

السياسي – قال دبلوماسي إسرائيلي، إن “سياسة الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، ساهمت في عزل تل أبيب عن الغرب والمجتمع الدولي”، مشددا على ضرورة التخلص من “إدمان” ترامب بوصفه “الصديق النهائي” لدى تل أبيب.

وأكد السفير الإسرائيلي السابق في الدنمارك باروخ بينه في مقال نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن “الرئيس الذي اعتقدت إسرائيل أنه صديقها النهائي، جعلها أكثر عزلة من ذي قبل”، مضيفا أنه “قد يكون 3 تشرين الثاني/ نوفمبر بداية عملية إعادة تأهيل طويلة، تشتد الحاجة إليها من أجل المكانة الإسرائيلية الدولية”.

وشغل بينه نائب رئيس البعثة السابق في السفارة الإسرائيلية في العاصمة واشنطن، وكذلك القنصل العام السابق في الغرب الأوسط الأمريكي.

وذكر بينه أن “فوز ترامب سيترك الأمور بالنسبة لإسرائيل كما هي إلى حد كبير”، مبينا أنه “ستستمر معاهدات السلام مع الدول العربية، التي لم نكن في حرب معها أبدا، وسنكون أمام مأزق دبلوماسي كامل مع أعدائنا الحقيقيين”.

المكانة الدولية

توقع الدبلوماسي الإسرائيلي أن يساعد فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن، في إعادة المكانة الإسرائيلية الدولية، مستدركا: “فوز بايدن لن يؤدي إلى انعكاس 180 درجة في بعض القضايا، مثل إعادة السفارة الأمريكية إلى تل أبيب، أو اشتراط المساعدة في التحولات السياسية المتعلقة بالفلسطينيين والمستوطنات”.

وتابع: “مع ذلك، قد يكون انتصار الديمقراطيين بمثابة اختبار حقيقي لواقع إسرائيل”، مبينا أنه “على مدى السنوات الأربع الماضية، أصبحنا مدمنين على مخدر قوي فريد من نوعه يسمى (ترامب)، وفي اللحظة التي يغادر فيها البيت الأبيض، ستحتاج إسرائيل إلى إعادة التأهيل”.

وبحسب بينه، فإن “بايدن وكاملا هاريس صديقان لإسرائيل، لكنهما لن يخضعا لأهواء كل مستوطن”، وفق تقدير الدبلوماسي الإسرائيلي.

عودة لاتفاقيات دولية

وتطرق إلى السياسة المحتملة لبايدن، وعودته المرتقبة لاتفاق باريس للمناخ، وربما الاتفاق النووي الإيراني ولكن بشكل تدريجي، إلى جانب القضية الفلسطينية، لافتا إلى أن المرشح الأمريكي كتب في نيسان/ أبريل الماضي: “الولايات المتحدة يجب أن تقود العالم مرة أخرى بالتنسيق مع حلفائها”.

وذكر أن “الولايات المتحدة ستواصل الدفاع عن إسرائيل في الأمم المتحدة، ولكن ليس تلقائيا كما فعل ترامب”، معربا عن أسفه أن الإسرائيليين نسوا “العلاقات المهمة” التي تربطهم بالحزب الديمقراطي.

وتحدث عن تجربة الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2004، حينما توقعت الاستطلاعات فوز المرشح الديمقراطي السيناتور جون كيري على الرئيس الجمهوري السابق جورج دبليو بوش، لكن الأخير حقق فوزا وربما نجاحا في فترة ولايته الأولى.

ولفت إلى أن ترامب يتوقع حدوث “معجزة مماثلة” في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، رغم تضاؤل المكانة الأمريكية على الساحة العالمية، والتوترات المجتمعية والعرقية، التي لم تشهدها الولايات المتحدة منذ الستينيات.

ونوه إلى أن استطلاعات الرأي توقعت بشكل خاطئ عام 2016 فوز هيلاري كلينتون على ترامب، كما حدث في عام 2000 مع بوش، إلا أن الاستطلاعات الحالية تشير إلى فوز سهل لـ”بايدن” في الانتخابات، رغم احتفاظ ترامب بدعم الناخبين البيض من ذوي الدخل المنخفض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى