دبي تُنافس أنتويرب على لقب عاصمة تجارة الماس

السياسي – حاولت دبي خلال الأشهر الماضية انتزاع لقب العاصمة العالمية لتجارة الماس، من مدينة أنتويرب البلجيكية، التي عرفت بهذا اللقب على مدار خمسة قرون ماضية.

وساهمت جائحة كورونا واتفاقات التطبيع مع إسرائيل في تحقيق هذا الإنجاز للإمارة الإماراتية، وفقاً لصحيفة “The Times” البريطانية.

فمع توقيع اتفاقات التطبيع في البيت الأبيض، في سبتمبر/أيلول 2020، أصبحت دبي وسوق الماس الإسرائيلي شريكين رسميين.

ففي غضون خمسة أشهر، وصل حجم التجارة بين دبي وإسرائيل إلى 278 مليون دولار، وكان الماس من بين أكبر 5 واردات وصادرات، بحسب الصحيفة.

وبعد أن تسببت الجائحة في تعطيل الإمدادات وطرق التجارة بين المراكز التقليدية لصناعة الماس في الهند وبلجيكا وإسرائيل، شكلت دبي نقطة التقاء طبيعية لتجارة الماس.

وعلى مدى العقدين الماضيين، انتقل 90% من أعمال القطع والتلميع من أنتويرب إلى الهند، حيث تتمكنت الشركات المصنعة من تلميع الماس بجزء بسيط من التكلفة، والحصول على تسهيلات تجارية من الممولين.

وبدأت الصناعة في البحث عن وجهة أقرب إلى إفريقيا والهند، بشروط ضريبية وقوانين استيراد وتصدير أكثر مرونة من بلجيكا، وكانت دبي تفي بهذه الشروط.

وتُظهر أرقام نظام “كيمبرلي” لتنظيم تجارة الماس أن الإمارات احتلت المرتبة الثالثة عالمياً عام 2020 في واردات الماس الخام، والثانية في الصادرات، ولم تتفوق عليها سوى بلجيكا.

ومن المرجح أن يكون التحول في الهيمنة على تجارة الماس، أكثر وضوحاً هذا العام.

وتأسست بورصة دبي للماس عام 2004، وتم قبول عضوية دبي في الاتحاد العالمي لبورصات الماس في نفس العام.

ومنذ ذلك الحين ارتفع حجم تجارة الماس في دبي من أقل من خمسة مليارات دولار، إلى 40 مليار دولار عام 2012، لتصبح ثاني أكبر بورصات الماس عالمياً بعد بورصة وينتروب الشهيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى