دحلان وحماس … أو حين تلتقي الأضداد

السياسي- من لارا احمد

وصفته الجريدة الفرنسية الشهيرة “لوموند” بالرجل الخطير، اقترن اسمه بأسماء المساهمين في عزل محمد مرسي والداعمين للعقيد الليبي محمد حفتر، إضافة لتدخله في الساحة السياسية التونسية، إنه محمد دحلان السياسي الفلسطيني الشهير ومؤسس التيار الإصلاحي والذي يمثل الشق المتمرد داخل فتح.

نسلط الضوء في الأسطر التالية على هذه الشخصية الفلسطينية المثيرة للجدل والعلاقة التي تجمعها بحركة حماس الإسلامية.

استفاق الشارع الفلسطيني منذ فترة على خبر مفاده رصد الحكومة التركية لمكافئة مقدرة  بأربعة مليون ليرة لمن يساعد في القبض على دحلان وتسليمه للسلطات التركية التي تتهمه بالإرهاب والتخطيط لانقلاب صائفة 2016، الخبر في ذاته لم يكن مستغرباً أو مستهجناً نظراً للعلاقة السيئة التي تجمع دحلان المحسوب على الإمارات ونظام أردوغان إلا أن تدخل حركة حماس ومحاولتها احتواء الموقف وتقريب وجهات النظر كان مدعاة للاستغراب والتعجب.

بررت حماس حينها موقفها بأنها لا ترغب في خسارة حليفها التركي وفي ذات الوقت، فإن علاقتها الاستثنائية مع دحلان تمنعها من التزام الصمت حيال توجيه تهم له بهذا الحجم، العديد من المراقبين اعتبروا خطاب حماس غاصاً بالازدواجية والتناقض المعهود، فالحركة الإسلامية في حقيقة الأمر تحاول اتقاء شر دحلان والذي يُتوقع أن يخلف عباس في حالة تنحيه أو وفاته.

تعلم حماس أن المصالحة التي أجرتها مع دحلان مهمة جداً، فالرجل له أحلام كبرى لافتكاك ريادة المشهد عنها وعن فتح والاستئثار بها لصالحه ولصالح تياره الاصلاحي المتمرد عن العباءة التقليدية لفتح والتي تسيطر عليها الوجوه و اللوبيات القديمة، ما يفسر سر اصطفاف حماس إلى جانب دحلان رغم امتعاض حليفها التركي من موقفها  هذا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى