دراسة جديدة تفنّد ربط صبغات الشعر بالسرطانات

السياسي-وكالات

أظهرت نتائج دراسة جديدة نشرت نهاية الأسبوع الماضي، أن منتجات صبغ الشعر المنزلية، لا علاقة لها بالإصابة بمرض السرطان.

وكان الباحثون يبحثون في العلاقة المحتملة بين صبغة الشعر وأنواع معينة من السرطانات لعدة سنوات، ولكن في حين أن وكالة أبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية قد صنفت التعرض في أثناء العمل لصبغات الشعر على أنها مادة مسرطنة محتملة، لكن لم تحذر بشأن الاستخدام الشخصي؛ لأن الأدلة لم تكن حاسمة.

الدراسة الجديدة نظرت في بيانات 117200 ممرضة في مستشفى بريجهام والنساء في بوسطن، التي تضمنت تفاصيل عن تعرضهن لصبغات الشعر.

ولم تكن النساء مصابات بالسرطان في بداية الدراسة، وتم متابعتهن على مدار 36 عاما، بحسب “سي أن أن”.

وأظهرت النتائج عدم وجود خطر متزايد للإصابة بأغلب أنواع السرطانات أو الوفاة بسبب السرطان لدى النساء اللواتي أبلغن عن استخدام صبغات شعر دائمة، مقارنة بأولئك اللواتي أبلغن أنهن لم يستخدمن الصبغات على الإطلاق.

وقال بول فارواه أستاذ وبائيات السرطان في جامعة كامبريدج في الولايات المتحدة، الذي لم يشارك في الدراسة: “النتيجة الرئيسية، هي أنه لا يوجد فرق في معدل الإصابة بالسرطان بشكل عام لدى النساء اللواتي يستخدمن صبغات الشعر وأولئك اللواتي لم يستخدمنها”.

وعلى وجه التحديد، وجدت الدراسة أن استخدام صبغة الشعر لا يزيد من خطر الإصابة بسرطانات المثانة، أو الدماغ أو القولون أو الكلى أو الرئة أو الدم أو الجهاز المناعي أو معظم سرطانات الجلد أو الثدي.

ومع ذلك، ووفقا للدراسة، فإن استخدام الصبغات بشكل دائم، كان مرتبطا بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بسرطان الخلايا القاعدية للجلد، وكان هذا الأخطر أعلى لدى النساء ذوات الشعر الفاتح طبيعيا.

إضافة إلى ذلك، تم ربط زيادة خطر الإصابة بسرطان المبيض وثلاثة أنواع من سرطان الثدي باستخدام الأصباغ الدائمة، وفقا للكمية التراكمية للصبغة التي تعرضت لها النساء.

كما لوحظ زيادة خطر الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية باستخدام صبغة الشعر الدائمة فقط للنساء ذوات الشعر الداكن طبيعيا.

وأشار المؤلفون إلى أن صبغات الشعر الداكنة يمكن أن ترتبط بتركيز أعلى من المكونات.

أصباغ الشعر الأكثر عدوانية هي الأنواع الدائمة، وتمثل ما يقرب من 80% من صبغات الشعر المستخدمة في الولايات المتحدة وأوروبا ونسبة كبيرة من آسيا.

وقال فارواه لساينس ميديا فيما يتعلق بالسرطانات التي أشارت الدراسة إلى زيادة مخاطرها “فإن النتائج غير مقنعة”.

وأضاف: “الارتباطات المبلغ عنها ضعيفة للغاية وبالنظر إلى عدد الارتباطات التي تم الإبلاغ عنها في هذه الرسالة، فمن المحتمل جدا أن تكون النتائج محض صدفة. حتى لو كانت النتائج حقيقية، فقد لا تكون الارتباطات هي السبب والنتيجة، كما أن حجم التأثيرات ضئيل جدا لدرجة أن أي خطر سيكون ضئيلا”.

وتشير الدراسة إلى أن صبغة الشعر تستخدم بنسبة 50% إلى 80% بين النساء، و 10 % بين الرجال، الذين تبلغ أعمارهم 40 عاما فأكثر في الولايات المتحدة وأوروبا.

وقال المؤلفون في بيان صحفي؛ إن النتائج التي توصلوا إليها، يجب أن “تقدم بعض الطمأنينة ضد المخاوف من أن الاستخدام الشخصي لصبغات الشعر الدائمة، قد يكون مرتبطا بزيادة خطر الإصابة بالسرطان أو الوفاة”.

كما سلط المؤلفون على بعض القيود، منها أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، لذا لم تستطع تحديد السبب والنتيجة، بالإضافة إلى الافتقار إلى التنوع العرقي لدى المشاركين، التي شملت بشكل أساسي نساء أمريكيات من أصول أوروبية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى