دعوات حقوقية لدول الخليج للسماح بالمكالمات عبر الإنترنت

السياسي – دعت منظمات حقوقية الأربعاء قطر وعمان والإمارات إلى رفع الحظر نهائيًا عن جميع التطبيقات الهاتفية المستخدمة في مكالمات الإنترنت الصوتية والمرئية في ظل انتشار وباء فيروس كورونا المستجد.

وقالت 28 منظمة من بينها هيومن رايتس ووتش إن الحظر “يتسبب في إحداث مشاكل كثيرة للمستخدمين الذين يعيشون في تلك البلدان، وخصوصا لغالبية العمال المهاجرين والأجانب”.

وكانت الإمارات خفّفت الأسبوع الماضي القيود التي تفرضها على خدمة الاتصال المجاني عبر الإنترنت، حيث أضافت مجموعة من التطبيقات التي يمكن أن تستخدم لهذا الغرض، لكن من دون أن ترفع الحظر عن تطبيقات أخرى أكثر شعبية.

وأعلنت هيئة تنظيم الاتصالات إتاحة مجموعة إضافية من التطبيقات على كافة الشبكات في الإمارات من بينها “سكايب للأعمال” و”غوغل هانغاوتس” و”سيسكو ويب آكس” و”مايكروسوفت تيمز”.

لكنّها أبقت الحظر على الاتصال الصوتي والاتصال بالفيديو عبر تطبيقات أخرى أكثر شعبية أبرزها “واتساب” و”فيس تايم”.

ويعيش ملايين العمال الأجانب في دول الخليج الست حيث بلغ عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد أكثر من 9 آلاف بينها 67 وفاة.

ورأت المنظمات الحقوقية أن حجب خدمات على الإنترنت “يعد خرقاً وانتهاكاً لحقوق الأشخاص الأساسية التي تشمل حرية التعبير والخصوصية والوصول إلى المعلومات”.

في وقت سابق، انتقدت مؤسسة حقوقية دولية قيام دول خليجية بفرض قيود على المكالمات عبر شبكة الإنترنت، مشيرة إلى أن ذلك من شأنه أن يضاعف حالة الذعر، والشعور بالعزلة بين العمال الأجانب وذوي الدخل المحدود.

وقالت مؤسسة “إمباكت” ومقرها لندن، إن أغلب دول الخليج تحظر تطبيقات الاتصال عبر الإنترنت، وإن المؤسسة تبذل جهودا رسمية مختلفة في بريطانيا، والدول المصدرة للعمالة من أجل دفع دول الخليج للسماح بالاتصال عبر الإنترنت.

وأشارت منسقة الحملات لدى المؤسسة، سارة بو راشد، إلى أن عددا من البرلمانيين البريطانيين يتحركون في هذا الاتجاه ومن بينهم عضو البرلمان، سامي ويلسون، والبارونة هاريس ريتشموند، واللورد ريمونت هيلتون.

ولفتت بوراشد إلى أنه في ظل تفشي جائحة كورونا، فإن الحظر على الاتصالات يضاعف حالة العزلة، وعدم اليقين بين العمال الأجانب وذوي الدخل المحدود، بعد افتقادهم أحد آليات الاتصال مع ذويهم.

وتفرض الإمارات غرامة تزيد على 130 ألف دولار على من يثبت استخدامه برامج الاتصال عبر الإنترنت، معتبرة إياها أنشطة غير مشروعة، وفق قانون الجرائم الإلكترونية.

وأشارت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات إلى أن الاتصال عبر الإنترنت جريمة إلكترونية، ولا يجوز تنظيمها إلا للشركات المرخص لها بتقديم الخدمة في البلاد.

من جهة أخرى، أوضحت وزارة الاتصالات القطرية أن المكالمات عبر الإنترنت قانونية وغير ممنوعة في البلاد، بشرط أن تكون للاستخدام الخاص سواء للأفراد أو المؤسسات، وألا يتم بيعها على شكل خدمة للآخرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق