دعوات فلسطينية لمواصلة نصرة الأسرى

اسدل الستار فجر اليوم الأحد، عن قضية الأسرى الستة الذين تمكنوا من الهروب من سجن (جلبوع المحصن) 6 سبتمبر/أيلول بعد اعتقال آخر اسيرين (مناضل نفيعات، أيهم كممجي) في مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة.

وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، عومر بارليف، في تصريح للإذاعة الجيش، “انتهت مطاردة الأسرى بنجاح، لكن المهمة لم تنته بعد، يجب التأكد من أن مثل هذا الحدث لن يتكرر في المستقبل”.

بدوره قال المتحدث باسم الجيش “الإسرائيلي” العميد ران كوخاف” استخدمنا الخداع والتضليل في مهمة اعتقال الأسيرين نفعيات وكممجي، بالإضافة لجهود استخباراتية كثيرة ومتنوعة”.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية ، إن جيش الإحتلال الإسرائيلي نفذ عملية “تضليل” بهدف خداع خلايا المقاومة في جنين وخاصةً مخيمها، من خلال تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق، تزامنًا مع تنفيذه عملية سرية لاعتقال الأسيرين أيهم كممجي ومناضل انفيعات من الحارة الشرقية للمدينة.

وبحسب الصحيفة ، فإن قائد قوات الجيش الإسرائيلي بالضفة يانيف ألوف قاد العملية بنفسه من غرفة العمليات، وهو من أمر بعملية “التضليل”، من خلال إدخال قوات كبيرة مرئية إلى مخيم جنين ومحيطه ومناطق أخرى، خاصةً وأن المخيم يعتبر نقطة ساخنة مليئة بالمسلحين، وذلك بهدف تشتيت انتباه تلك المجموعات من أجل اعتقال الأسيرين من خلال عملية سرية.

وأوضح ، إلى أن عملية “التضليل” تمت باستخدام وحدة تكنولوجيا خاصة من الجيش الإسرائيلي، فيما كانت تداهم قوة أخرى سرا المنزل الذي كان بداخله الأسيرين، وتمت العملية بدون أي إصابات وتم التحقق من هويتهما ونقلهما للاستجواب من قبل جهاز الشاباك الذي ادعى أن اعتقالهما جاء بعد معلومات استخبارية دقيقة.

ووفقا للموقع العبري، فإن العملية ضمت وحدة خاصة من شعبة المخابرات هي من قامت بتشغيل وسائل تكنولوجية فريدة ساعدت في تحديد موقعهما بالضبط.

وذكرت أنه تم تحديد مكان الأسيرين عشية “يوم الغفران”، حيث خطط مسؤولون أمنيون من الشاباك والشرطة والجيش لعملية الاعتقال، عبر جمع معلومات استخباراتية تحدد مكان إقامة كممجي وانفيعات.

وتتواصل الدعوات الفلسطينية ، لدعم قضية الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، خاصة الاسرى الستة الذي تم اليوم اعتقال أخر اثنين منهم في جنين بالضفة الغربية المحتلة.

وأكدت فصائل فلسطينية و هيئات مختصة بشؤون الأسرى، أن اعادة اعتقال الاسرى الستة ، لا يقلل من حجم وشأن ما صنعوه، محملين دولة الاحتلال المسؤولية عن سلامة جميع الاسرى وخاصة الثوار الستة الذين هزموا منظومة الاحتلال الامنية في سجن جلبوع.

أوسع تضامن مع الأسرى
ودعت فصائل العمل الوطني في محافظة جنين، إلى أوسع حملة تضامن مع الأسرى، الذين يتعرضون إلى هجمة مسعورة من قبل إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي، خاصة بعد تمكن ستة أسرى من انتزاع حريتهم من سجن “جلبوع”.

وشددت فصائل العمل الوطني في اجتماع موسع لها ، على ضرورة إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية، التي لا بديل عنها لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتحقيق تطلعات شعبنا في الحرية والاستقلال.

وأكدت على تمسكها بالثوابت التمسك بالثوابت الوطنية، وحق الشعب الفلسطيني، في تقرير مصيره والدفاع عن أرضه ومقدساته، ومواجهة المخططات الاستيطانية، التي تستهدف الأرض والإنسان.

وثمنت صمود شعبنا الفلسطيني في مواجهة إجراءات الاحتلال العنصرية بحق شعبنا وحصاره الظالم ومخططاته المشبوهة، الهادفة إلى تصفية قضيته العادلة والنيل من مشروعة الوطني، مؤكدة أن كل هذه المخططات مصيرها الفشل امام تمسك شعبنا بثوابته الوطنية.

استمرار الفعاليات
وحملت حركة الجهاد الإسلامي، الاحتلال الإسرائيلي، المسؤولية الكاملة عن مساس بحياة الأسرى من أبطال كتيبة جنين، وإخوانهم الأسرى داخل السجون وفي العزل الانفرادي الذين تدخل معركتهم مع السجانين ومصلحة السجون يومها الـ 14.

ودعت الحركة في بيان صحفي اليوم الأحد، الأجنحة العسكرية للمقاومة إلى البقاء في حال استنفار وجاهزية عالية للدفاع عن الاسى، مضيقةً” المعركة لا زالت مستمرة والحساب لن يغلق بعد ولن يغلق إلا برحيل العدو عن كل شبر من أرضنا”.

وأكدت مواصلة العمل من أجل تحرير الأسرى، وأن يبقى هذا العمل واجباً من أهم الواجبات وأكثرها الحاحاً وأولوية.
وشددت على ضرورة استمرار فعاليات ومسيرات الغضب الداعمة للاسرى ونصرة قضيتهم العادلة، كما دعت لمسيرات مساندة لأهالي الاسرى في جنين من كافة مناطق الضفة الغربية وفلسطين المحتلة عام 1948.

وقالت حركة الجهاد ” إن إعادة اعتقال المجاهدين الستة من أبطال كتيبة جنين الذين كان آخرهم البطلين المجاهدين أيهم كممجي ومناضل انفيعات اللذين جرى اعتقالهما فجر هذا اليوم بعد أسبوعين كاملين من الملاحقة والمطاردة التي عمل عليها العدو بكامل أجهزته وإمكاناته، في محاولة لالتقاط صورة عساها تمحو أثر الهزيمة التي تلقاها بعد نجاح كتيبة جنين في اجتياز تحصيناته والعبور بقضية الأسرى نحو مسار جديد أشعلوا خلاله انتفاضة الحرية ومعركة السجون التي وضعت قضية الأسرى من جديد على رأس أولويات العمل الوطني والعمل المقاوم”.

الوحدة الوطنية
بدورها قالت حركة فتح ، إن أبطال نفق الحرية اعطو درسا عملياً بالوحدة الوطنية و التلاحم والصبر وأن قضية الأسرى حية في ضمير الشعب الفلسطيني، واثبتوا ان المنظومة الامنية الاحتلالية هشة وضعيفة.

وأضافت الحركة ، إن إعادة اعتقالهم أو استشهادهم كان أمر متوقع ولكن الاهم الان كيف نعمل جميعا ليكون الأسرى السته وباقي أسرانا الأبطال خارج المعتقلات الإسرائيلية.

نماذج نضالية
و قال المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم ” آن الأوان الذراع الإسرائيلية التي امتدت لتخطف المجاهدين في الضفة المحتلة وتبطش بهم أن تقطع، وأن يوضع لها حد وألا يسمح لها بالاستمرار في العبث في ساحتنا الفلسطينية وبأرواح أبنائنا ومجاهدينا مهما كلف ذلك من ثمن ، كما حصل من اختطاف أسرى نفق الحرية أيهم كممجي ومناضل نفيعات وغيرهم من الرفاق والمقاومين”.

وأكد برهوم ، أن أبطال نفق الحرية من رحم هذا الشعب ولدوا، وثبتوا في معارك المقاومة والتضحية والفداء ،وشكلوا نماذج ورموز نضالية جهادية كبيرة ،بمثلهم وأمثال الكثير من أبطال ورموز شعبنا حتماً سنصل وننتصر، والرهان على المقاومة في تحريرهم و إخوانهم من سجون الاحتلال باذن الله كبير .

تمديد محاكمة
و تنظر محكمة الاحتلال، اليوم في تمديد اعتقال الأسرى الأربعة الذين انتزعوا حريتهم من سجن “جلبوع”، في السادس من الشهر الجاري، وأعيد اعتقالهم، وذلك من خلال تطبيق “زوم”، دون تواجدهم في قاعة المحكمة.

وكان طاقم المحامين الموكل بالدفاع عن الأسرى من قبل هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قد تقدم بطلب للمحكمة من أجل حضور الأسرى للجلسة، إلا أن المحكمة قررت عقدها دون حضورهم من خلال “الفيديو”.

وكان ستة أسرى تمكنوا يوم الإثنين 6 أيلول/ سبتمبر من تحرير أنفسهم من سجن “جلبوع”، وهم: محمود عبد الله عارضة (46 عاما) من عرابة، معتقل منذ عام 1996، محكوم مدى الحياة، ومحمد قاسم عارضة (39 عاما) من عرابة معتقل منذ عام 2002، ومحكوم مدى الحياة، ويعقوب محمود قادري (49 عاما) من بير الباشا معتقل منذ عام 2003، ومحكوم مدى الحياة، وأيهم نايف كممجي (35 عاما) من كفر دان معتقل منذ عام 2006 ومحكوم مدى الحياة، وزكريا زبيدي (46 عاما) من مخيم جنين معتقل منذ عام 2019 وما يزال موقوفا، ومناضل يعقوب انفيعات (26 عاما) من يعبد معتقل منذ عام 2019.

الشرطة الإسرائيلية، أعلنت الجمعة 10 أيلول/ سبتمبر اعتقال الأسيرين محمود العارضة، ويعقوب القادري في الناصرة، كما اعتقلت فجر السبت 11 أيلول/ سبتمبر الأسيرين محمد العارضة وزكريا الزبيدي، في قرية شبلي جنوب الناصرة، بأراضي الـ48

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى