دعوات لوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل

السياسي- رامي عبدالله

يترقب الشارع الفلسطيني خطوات السلطة الفلسطينية القادمة رداً على صفقة القرن التي وصفها الرئيس، محمود عباس، بصفعة القرن في مؤتمر صحفي عقده سويعات بعد إعلان البيت الأبيض عن خطة ترامب للسلام بالشرق الأوسط، متوعداً برد مزلزل إذا ما حاولت الولايات المتحدة الأمريكية فرض خطتها على الشعب الفلسطيني.

حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي رحبتا بموقف عباس الشجاع، ما اعتبره البعض بادرة إيجابية لإنهاء الانقسام الذي ينهش الجسد الفلسطيني العليل، فرغم حجم الخلافات بين الحركات الإسلامية في غزة والسلطة الفلسطينية رام الله يتوقع عدد من الفلسطينيين أن تساهم هذه الأزمة في توحيد الصف الفلسطيني المقاوم.

التنسيق الأمني بين أجهزة الأمن الفلسطينية والإسرائيلية، كان أحد المحاور الرئيسية التي حاولت قيادة حماس والجهاد التركيز عليها حيث ترى حركات المقاومة في غزة أن إسرائيل تتحصل بفضل هذا التعاون الثنائي على معلومات استخباراتية كثيرة تجعلها قادرة على توقع تحركات المقاومين وإفشالها بالتالي.

دعوة حماس لوقف التنسيق الأمني مع قوات الاحتلال أثار موجة من السخرية في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يرى المغردون أن القيادة الحمساوية التي قضت مدة طويلة تفاوض إسرائيل من أجل هدنة طويلة المدى تريد استغلال هذه المستجدات من أجل زعزعة الاستقرار في الضفة الغربية وبالتالي إضعاف حركة فتح المسيطرة عليه.

يرى عدد من المحللين أن صفقة القرن ليست كافية لإنهاء الانقسام السياسي في فلسطين خاصة وأن اغلب الفلسطينيين يشككون في نية الإدارة الأمريكية على المضي قدماً في مخططها، إما دعوات التصعيد التي يسمع صداها في كل المنابر الإعلامية الفلسطينية فليست سوى محاولة لاستمالة الشارع الفلسطيني قبيل الانتخابات القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق