دعوة أممية لوقف القتال في الشرق الأوسط

السياسي – وجه خمسة مبعوثين للأمين العام للأمم المتحدة، في كل من سوريا ولبنان والعراق واليمن وفلسطين المحتلة، نداء مشتركا، صباح السبت، يدعون فيها جميع أطراف النزاع إلى وقف القتال والصراع والعودة إلى طاولة المفاوضات.

وجاء هذا النداء المشترك تجاوبا مع مبادرة الأمين العام أنطونيو غوتيريش، التي أطلقها يوم 23 آذار/ مارس الماضي، لوقف فوري لإطلاق النار في جميع انحاء العالم، وحث جميع الأطراف المتحاربة على ترك الأعمال العدائية، ووضع مشاعرعدم الثقة والعداوة جانباً، وإسكات البنادق، “حيث استجاب العديد من الأطراف بإيجابية لنداء الأمين العام، ولكن ما يزال هناك المزيد لترجمة هذه الكلمات إلى أفعال”.

وجاء في البيان : “لقد عانى الكثيرون في الشرق الأوسط من الصراعات والحرمان لفترة طويلة جدا. وتتفاقم معاناتهم الآن بسبب أزمة فيروس كوفيد-19 وآثارها المحتملة على المدى الطويل في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية”.

ووقع على البيان كل من: غير بيدرسون مبعوث الأمين العام إلى سوريا، ويان كوبيش المنسق الخاص في لبنان، وجنين هينيس- بلاسخارت، المبعوثة الأممية إلى العراق، ومارتن غريفيث المبعوث الخاص الى اليمن، ونيكولاي ملادينوف المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط.

وجاء في البيان المشترك: “ندعو جميع الأطراف إلى المشاركة، بحسن نية ودون شروط مسبقة، في التفاوض على وقف فوري للأعمال العدائية المستمرة، والحفاظ على وقف إطلاق النار الحالي، ووضع وقف إطلاق نار أكثر ديمومة وشمولا، والتوصل لحلول طويلة الأمد للصراعات المستمرة في جميع أنحاء المنطقة”.

كما ناشد المبعوثون الخمسة جميع الأطراف لممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتخفيف حدة التوترات والعمل على حل الخلافات من خلال الحوار أو التفاوض أو الوساطة أو الوسائل السلمية الأخرى. كما دعوا الجميع إلى الامتناع عن أي أنشطة يمكن أن تؤدي إلى المزيد من التدهور في الاستقرار والأمن في أي بلد أو في المنطقة ككل.

وأضاف البيان: “نحث الأطراف على التواصل عبر خطوط النزاع والتعاون محليا وإقليميا وعالميا لوقف الانتشار السريع للفيروس، وتقاسم الموارد، حيثما أمكن، والسماح بالوصول إلى المرافق الطبية عند الحاجة. كما ندعو جميع الأطراف إلى تسهيل الوصول والمساعدات الإنسانية إلى النازحين داخلياً واللاجئين، والمجتمعات المحاصرة، وجميع الذين دمرتهم الحرب والحرمان، دون تحيز أو تمييز. ويتطلب هذا تتبعا سريعا لتنقل العاملين الصحيين والاغاثة على الحدود وداخل البلاد وضمان حمايتهم. كما ندعو الجميع إلى تسهيل العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين والمشردين داخلياً إلى منازلهم من خلال إجراءات وتدابير عاجلة وفعالة وذات مغزى”.

وطالب المسؤولون الأمميون بإيلاء اهتمام خاص لمحنة المعتقلين والمخطوفين والمفقودين، وللإفراج الإنساني، ولحرية وصول المنظمات الإنسانية، ولخطوات عاجلة لضمان رعاية طبية كافية وتدابير وقائية في جميع أماكن الاحتجاز. وأضافوا: “في وقت يواجه فيه الجميع تحديات وطنية هائلة ندعو جميع الشركاء للعمل مع الأمم المتحدة على خطط الاستجابة الدولية العاجلة وإجراءات التعافي. لا يمكن لأي دولة أو منطقة أو مجتمع أن يواجه تحدي فيروس كوفيد-19 لوحده. إن التضامن مطلوب اليوم وسوف تكون هناك حاجة ماسة إليه غداً”.

وأكد المبعوثون الخاصون بمنطقة الشرق الأوسط أنهم سيواصلون العمل والتركيز على الدبلوماسية الوقائية، وعلى مساعدة جميع الجهود للاستجابة للعواقب الصحية والاجتماعية الاقتصادية للأزمة، ودعم التعاون الشامل لمصلحة السلام ورفاهية الجميع، والعمل بلا هوادة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لأكثر الفئات ضعفاً، والانخراط بحزم في تحقيق هذه الأهداف.

لكن الشرط الأساسي لنجاح هذه الجهود، كما جاء في البيان، “إسكات أسلحة الحرب والصراع. في هكذا وقت، يجب أن تتنازل الحزبية والمصالح الضيقة للقضية الأكبر ومصالح الشعب. ولهذا السبب فإننا نكرر دعوة الأمين العام لجميع الأطراف في الشرق الأوسط للعمل مع الأمم المتحدة حتى نتمكن من “التركيز معا على المعركة الحقيقية في حياتنا”.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قد دعا جميع الأطراف المتحاربة في كل مكان في العالم إلى مراعاة وقف إطلاق النار بشكل فوري للتفرغ لمواجه وباء الكورونا الذي يهدد البشرية جمعاء، مؤكدا أن العالم يواجه اليوم أزمة صحية لا مثيل لها ولا بد من مواجهتها بشكل جماعي وأولى تلك الخطوات تتمثل في لجم البنادق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق