“دم الشهيد ما راح”… أفراح في السودان بعد حكم الإعدام

السياسي – قضت محكمة سودانية اليوم الاثنين، بإعدام 27 وبراءة 7 آخرين من عناصر جهاز الأمن والمخابرات العامة، المتورطين في قتل الناشط أحمد الخير، أثناء احتجاجات 19 ديسمبر 2018، التي أدت إلى إسقاط الرئيس السوداني السابق عمر البشير.
وبحسب صحيفة “التغيير” السودانية جرت المحكمة وسط إجراءات أمنية مشددة، ووجود كثيف لقوات الدعم السريع، وأغلقت الشرطة شارع العرضة بالأسلاك الشائكة ومنعت المواطنين من التواجد أمام المحكمة.

وقتل المعلم أحمد الخير جراء التعذيب، بمعتقل جهاز الأمن في مدينة خشم القربة شرقي السودان، إبان الاحتجاجات التي اندلعت في كل مدن السودان.

وبحسب موقع “الانباهة أون لاين” السوداني أدانت المحكمة المتهمين بـ”الاشتراك في القتل العمد تحت المادة (21/130) من القانون الجنائي بعد أن ثبت للمحكمة إدانتهم بالتهمة المنسوبة إليهم فوق مرحلة الشك المعقول، وعدم استفادتهم من موانع المسؤولية وأسباب الإباحة التي تحيل وصف الجريمة من العمد إلى شبه العمد.

و”قضت المحكمة بالسجن (3) أعوام على اثنين من المتهمين لإدانتهم بتهمة الاحتجاز غير المشروع للمجني عليه تحت المادة (21/164) من القانون الجنائي. وبرأت المحكمة في قرارها (7) متهمين من التهم المنسوبة إليهم لعدم كفاية الأدلة والبينات المقدمة في مواجهتهم من الاتهام”.

وجاء الحكم بعد 22 جلسة، شهدت إفادات صادمة حول الطريقة التي قُتل بها المعلم أحمد الخير، حيث نقل الشهود تعرضه لأقسى أنواع التعذيب الجسدي، بالإضافة إلى الإهانات والتهديد اللفظي. وتلك الشهادات عززها التقرير الطبي بتهتك أجزاء من جسده نتيجة للضرب المتعمد من قبل أفراد جهاز الأمن.

وبالتزامن من الحكم خرجت مظاهرات شارك فيها المئات بمدن كسلا وخشم القربة (مسقط رأس الضحية) طافت الشوارع، هتفوا باسم الضحية ومنددين بالمتهمين في القضية.

واحتشد الالاف أمام شاشة العرض التي أعدها معلمو ولاية كسلا أمام وزارة التربية بولاية كسلا لمتابعة سير المحاكمة.

وتعالت هتافات الطلبة والطالبات والتلاميذ منددين بالقتلة بهتاف “الدم قصادا لدم ما بنقبل الدية”ن بحسب وكالة الأنباء السودانية “سونا”.

ونصبت إدارة الجهاز القضائي خيمة وشاشة بلازما تابع عبرها الجمهور سير المحاكمة إلى أن نطق القاضي بالحكم القضائي بإعدام المتهمين، فاستأنفت المواكب طوافها في الشوارع.

وتظاهر الطلاب بزيهم المدرسي وطلاب الجامعات والمعلمين وهتف الجموع بعدالة المحاكمة.
وأقامت أسرة الضحية سرادق عزاء بعد إصدار الحكم، وبدأت في تلقي العزاء، ولم تقم الأسرة سرادق العزاء إلا بعد سماع النطق بالحكم.

وأكدت الأسرة بحسب الوكالة الرسمية، على أن الحكم أثلج صدور كل السودانيين و”دعت (الأسرة) إلى أهمية وضرورة تعريف الأطفال لماذا مات الشهيد؟ وليس كيف مات”.

وأشارت الوكالة إلى أنه بعد الحكم “نحرت في خشم القربة الذبائح ووزعت الحلوي والتمور ابتهاجا بالحكم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى