دول جوار ليبيا .. حكومة مستقلة ورفض التدخل الخارجي

السياسي – أعرب وزير الشؤون الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، اليوم الخميس، خلال اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الليبي في الجزائر، عن أمله في تغليب الحكمة في هذا الاجتماع ورفض التدخلات الأجنبية بعيدا عن كل الإملاءات الخارجية، حسب ما نقلته وسائل إعلام محلية.

وأوردت المصادر أن وزير الخارجية المصري سامح شكري أكد قائلا: لا نرى تسوية للأزمة الليبية إلا بتشكيل حكومة مستقلة ونزع سلاح المليشيات وتوزيع الثروات وتنظيم الجيش.

وأضاف شكري: مصر لن تسمح بالعبث بأمن ليبيا والأمن القومي لدول المنطقة.. نحن داعمون للشعب الليبي برفضه التام لمحاولات السطو على مقدراته وانتهاك سيادته.

وتابع يقول إن مصر عازمة على العمل على تجسيد ما أفرزه اجتماع برلين من أجل قيام دولة ليبية.

وانطلق اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الليبي في الجزائر، في إطار الجهود الدولية للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الليبية، بحسب بيان للخارجية الجزائرية.

ويشارك في الاجتماع وزراء خارجية كل من تونس ومصر والسودان وتشاد والنيجر، فيما رفض رئيس حكومة “الوفاق” الليبية فايز السراج حضور الاجتماعِ.

وقال الناطق باسم الخارجية الجزائرية، عبدالعزيز بن علي شريف: “لم نوجه أي دعوة للأطراف الليبية.. والاجتماع خاص بدول جوار ليبيا”، مشيراً إلى وصول وزراء خارجية دول جوار ليبيا للمشاركة في الاجتماع لمناقشة الأزمة الليبية بمشاركة 7 دول.

وكانت الخارجية الجزائرية شددت على أن اللقاء يندرج في إطار الجهود الحثيثة لتدعيم التنسيق والتشاور بين بلدان الجوار الليبي والفاعلين الدوليين، مشيرة إلى أنه سيتم استعراض التطورات الأخيرة الحاصلة في ليبيا.

و يتزامن الإجتماع، الذي خصص لبحث سبل رفع التنسيق لدفع التسوية السياسية للأزمة الليبية عبر الحوار الشامل، يتزامن مع زيارة لوزير الخارجية الألماني هيكو ماس إلى الجزائر، حيث من المرتقب أن يتباحث مع نظيره الجزائري صبري بوقادوم حول الوضع في ليبيا ومنطقة الساحل.

ويأتي الاجتماع بعد أقل من أسبوع على مؤتمرِ برلين، الذي انتهى بالاتفاق على حظر توريد الأسلحة والتوصل إلى وقف إطلاق النار في ليبيا.

رفض المجتمع الدولي خلال مؤتمرِ برلين التدخل الأجنبي العسكري في ليبيا عجّل باجتماع دول الجوار في الجزائر.

سلسلة زيارات فردية قادت عدداً من مسؤولي البلدان الفاعلة في الملف الليبي إلى الجزائر التي تحاول العودة كلاعب أساسي في المنطقة.

وفي الأجندة بحث سبل إعادة إطلاقِ حوار بين أطراف النزاع الليبي، خاصة بعد إعلان الجزائر استعدادها لاحتضانه على أراضيها لإنهاء الأزمة سياسيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى