دياب يتحدث عن محاولة انقلاب ولبنانيون يمنعون مغادرة الشاحنات

اتهم رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب اطرافا سياسية لم يسمها بمحاولة للانقلاب على الحكومة، متهما اياها بالفساد واطلاق الشائعات وفبركة الاخبار، في حين عادت المظاهرات الى الشارع احتجاجا على الاوضاع المعيشية الصعبة وشابتها اعمال عنف.
ويشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، تتزامن مع نقص سيولة وتوقّف المصارف عن تزويد المودعين بأموالهم بالدولار.
ومنذ شهور، تسعى حكومة دياب المدعومة من حزب الله الى الحصول على تمويل بمليارات الدولارات من صندوق النقد الدولي ودول وجهات مانحة اخرى.

وأوقف محتجون لبنانيون، شاحنات تحمل مواد غذائية كانت في طريقها إلى سوريا وحاولوا تفريغ محتوياتها لولا تدخل عناصر من الجيش اللبناني.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام: إن “عدداً من المحتجين حاولوا السيطرة على شاحنتين محملتين بالمواد الغذائية قرب سراي طرابلس، ما دفع الجيش إلى إطلاق القنابل المسيلة للدموع والتصدي للمتظاهرين ومنعهم من السيطرة على الشاحنتين”. مؤكدة أن “الشاحنات تراجعت عن الطريق بعد رميها بالحجارة وقطع الطريق بالإطارات المشتعلة”.

الأوضاع في لبنان تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، والأزمة الاقتصادية والمالية من سيئ إلى أسوأ مع تخطّى سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية عتبة الـ6500 في السوق السوداء خلال اليومين الماضيين مع ما يجرّ وراءه من تراجع في القيمة الشرائية للبنانيين بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الاستهلاكية.

يذكر أن الدولة في لبنان وفي ظل الأزمة الخانقة التي يمر بها البلد، لا تزال عاجزة عن ضبط الشاحنات التي يتم تهريبها إلى سوريا والتي تحمل عادة طحيناً أو المواد الغذائية أو مشتقات نفطية.

ولا تزال الحكومة برئاسة حسّان دياب عاجزة عن احتواء الأزمة وتعلّق آمالها على المفاوضات مع صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على أكثر من 20 مليار دولار بينها 11 مليارا أقرها مؤتمر “سيدر” في باريس عام 2018 مشترطاً إجراء إصلاحات لم تبصر النور.

خطة الانقلاب على الانتفاضة والحكومة تكمن في التلاعب بسعر الليرة
واعتبر دياب ان “خطة الانقلاب على الانتفاضة والحكومة تكمن في التلاعب بسعر الليرة. نحن لا نريد أن نبقى من دون فاعلية نحن لسنا مثلهم ولن نكون لكن بكل ثقة أقول إننا لن نسمح بأن تضيع أموال الناس”.
وتظاهر عشرات اللبنانيين السبت في وسط بيروت ومدن أخرى احتجاجاً على أداء المسؤولين في مواجهة الانهيار الاقتصادي وتعبيراً عن الغضب إزاء الطبقة السياسية التي ينظرون إليها على أنّها فاسدة وعاجزة.
وقال رئيس الوزراء اللبناني ايضا “نحن أمام تحدي العودة إلى ما قبل 17 (أكتوبر) تشرين الأول لأن هناك من يعتقد أن الأوان آن للانقضاض على الثورة ويريد استعادة مفاتيح هيكل الفساد وإعادة تحصين جدرانه كي تنطلي على الناس مرة جديدة حيلة التصرف بأموالهم التي أودعوها في خزينة المصارف”.
والسبت، سار المحتجون سلمياً نحو وسط العاصمة، واستعادوا هتافات وشعارات الحراك الاحتجاجي غير المسبوق الذي انطلق في 17 تشرين الأول/اكتوبر وتراجعت وتيرته بعد تسجيل إصابات بوباء كوفيد-19 في لبنان.
وتخطى سعر صرف الليرة اللبنانية خلال هذا الأسبوع عتبة الخمسة آلاف مقابل الدولار الواحد قبل أن يتراجع السبت إلى أربعة آلاف غداة اجتماعات حكومية. رسميا، سعر الصرف مثبّت في لبنان عند 1507 ليرات منذ عام 1997.
في طرابلس، سجّلت صدامات بين المتظاهرين والجيش أسفرت عن تسعة جرحى، حسب الصليب الأحمر اللبناني.
وتجمّع محتجون أيضاً في مدينة صيدا وبلدة كفررمان في جنوب البلاد، داعين إلى رحيل الطبقة السياسية بمكوناتها كافة

طرابلس

من جهة أخرى شهدت شوارع طرابلس أعمال عنف حيث قام عدد من الشبان بإشعال مستوعبات النفايات وبقطع الطرق بالإطارات وبهجمات على أملاك عامة ومصارف ومحال تجارية.
وعملت عناصر الجيش على تسيير دوريات راجلة وملاحقة المحتجين وإطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم، فيما شهدت ساحة عبدالحميد كرامي اشتباكات بين المحتجين وعناصر الجيش وقوى الأمن الذين يتعرضون للرشق بالحجارة وقنابل المولوتوف، ويردون بإطلاق القنابل المسيلة للدموع.
وأفادت غرفة عمليات جهاز الطوارئ والإغاثة في “الجمعية الطبية الإسلامية” بأن الحصيلة النهائية للاشتباك الذي حصل ليلا بين الجيش ومتظاهرين في طرابلس، بلغت أكثر من 49 جريحا، بينهم 6 عسكريين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى