دياب ينفي ان يكون تابع لحزب الله ويتعهد بحكومة نسائية

نفى رئيس الحكومة اللبنانية المكلف حسان دياب، مساء الخميس، أن يكون محسوبا على “حزب الله”، وأعلن أن هدفه هو تشكيل حكومة اختصاصيين، تضم عددا كبيرا من النساء للعمل على إنقاذ البلاد.

ورفض دياب أن يكون “محسوبا على أحد”، أو أن يكون “رجل حزب الله”، مضيفا “أنا لم ألتق أحدا لا من حزب الله ولا من حركة أمل لا في اليومين ولا الأسبوعين أو الشهرين الماضيين”.

وتابع: “التقيت فقط رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي كان متجاوبا جدا”.

ورغم أن دياب شخصية أكاديمية ولا ينتمي لأي تكتل سياسي، إلا أنه حصل في الاستشارات النيابية على دعم كتلة “حزب الله” وجميع الكتل المتحالفة معها، فيما لم يحصل على دعم الكتل السنية.

وعن مهمته تشكيل حكومة جديدة في ظل الأزمة التي تعصف بالبلاد، قال في أول مقابلة تلفزيونية بعد تكليفه على قناة “أو تي في” التابعة لـ”التيار الوطني الحر” الذي أسسه رئيس الجمهورية ميشال عون: “أنا كاختصاصي بطبيعة الحال الهدف أن تكون الحكومة حكومة اختصاصيين وطلبت إعطائي مهلة للقيام ببدء الاستشارات يوم السبت في مجلس النواب”.

وأضاف: “سيكون هناك عدد كبير من اللبنانيات في مجلس الوزراء القادم، كلهن في الاختصاصات المطلوبة لمعالجة الكثير من الأمور التي يعرفها الجميع”.

وتعهد بإحداث “نقلة نوعية” في كثير من الأمور التي تشغل اللبنانيين.

وكلف الرئيس اللبناني ميشال عون، مساء الخميس، الأكاديمي حسان دياب الذي شغل منصب وزير التربية والتعليم العالي سابقا، بتشكيل الحكومة الجديدة بعد اكتمال الاستشارات النيابية، وحصوله على 69 صوتا (من أصل 128 صوتا).

ومنذ استقالة حكومة الحريري، في 29 أكتوبر الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية، يطالب المحتجون بتشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على التعامل مع الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية.

احتجاجات

ويقطع محتجون في مختلف المناطق اللبنانية الطرقات منذ ليل أمس وحتى صباح اليوم الجمعة، اعتراضا على تكليف حسان دياب بتشكيل الحكومة الجديدة.

وعمد المحتجون إلى قطع الطرقات الداخلية في مدينة طرابلس عاصمة شمال لبنان، فيما جابت دراجات نارية الشوارع وسط إطلاق نار في الهواء، وأقفلت المدارس والمعاهد أبوابها.

وفي الشمال أيضا، قطع المحتجون طريق حلبا بالكامل بالعوائق الحديدية والإطارات غير المشتعلة، كما قطعوا منذ الفجر، طريق المنية الرئيسية التي تربطها بمدينة طرابلس ومحافظة عكار بالإطارات المشتعلة، وأقفلوا معظم الطرق الفرعية والداخلية، كذلك قطعوا الطريق العام في دير عمار مقابل مبنى البلدية، وفي البداوي بالاتجاهين بالعوائق الحديدية، وقد تم تعليق الدراسة في كل المدارس الخاصة والرسمية.

إلى ذلك، أفادت غرفة التحكم المروري، التابعة لقوى الأمن الداخلي بأن أوتوستراد الناعمة وأوتوستراد الجية مفرق برجا مقطوعان، وهما الطريقان الرئيسيان اللذان يربطان الجنوب بالعاصمة بيروت.

وفي البقاع، أفادت غرفة التحكم بأن الطرق المقطوعة ضمن نطاق البقاع هي: تعلبايا، سعدنايل، المرج، أوتوستراد زحلة، مكسة العالي، جديتا العالي، ترشيش – ضهور- زحلة، كامد اللوز – جب جنين، حوش الحريمة – القادرية، غزة، قب الياس – عميق، ومفرق راشيا المصنع الحدودي مع سوريا.

ويعمل الجيش اللبناني والقوى الأمنية منذ الصباح على محاولة فتح الطرقات وتسهيل حركة مرور السيارات في مختلف المناطق اللبنانية.

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون كلف أمس الخميس، حسان دياب بتشكيل الحكومة الجديدة بعدما سماه 69 نائبا، خلفا لسعد الحريري الذي استقال في 29 أكتوبر من رئاسة الحكومة إثر الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي اندلعت في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى