ديون الولايات المتحدة قد تغرق العالم بأزمة اقتصادية جديدة

السياسي – حذرت شبكة ”سي إن إن“ الإخبارية الأمريكية من أن الولايات المتحدة بدأت تتجه نحو الهاوية، بسبب الحاجة إلى رفع الكونغرس لسقف الاقتراض للحكومة الأمريكية.

وذكرت الشبكة في تقرير نشرته، اليوم الاربعاء، أن تخلّف حكومة الولايات المتحدة عن سداد الديون، سيجبرها على التوقف عن السداد، ما يعني أن رواتب الجيش ومدفوعات التقاعد الحكومية والمزايا الأخرى ستنضب، نظرًا لأن حكومة الولايات المتحدة، تنفق أكثر مما تحصل عليه من خلال الإيرادات.

وأشارت الشبكة إلى احتمال أن ترتفع المعدلات التي تدفع الولايات المتحدة للاقتراض، وفي حال لم تستطع الولايات المتحدة دفع الفائدة على ديونها، فأن الرهونات العقارية وقروض السيارات وفواتير بطاقات الائتمان، سترتفع أيضًا، بشكل كبير.

وأوضحت الشبكة، أنه من المحتمل أن يفقد ملايين الأمريكيين وظائفهم، وينهار التعافي البطيء لوباء كورونا.

وقالت الشبكة في تقريرها الذي حمل عنوان ”أمريكا تسير نحو الهاوية وقد تأخذ العالم معها“: ”بما أن استقرار ديون الولايات المتحدة، هو حجر الأساس للاقتصاد العالمي، فإن التخلف عن السداد من جانب واشنطن، يمكن أن يغرق بقية العالم في أزمة“.

وأضافت: ”الطبيعة التي لا يمكن تصورها لهذه العواقب، هي السبب في أن السياسيين المتحاربين في واشنطن بشكل عام، بعد فترة من سياسة حافة الهاوية وانهيار الامتيازات، يعضّون أسنانهم ويصوتون في جوف الليل لرفع سقف الديون… ولكن هذه المرة مختلفة“.

وأشارت الشبكة، إلى أن الجمهوريين يرفضون ”لعب الكرة“ مع الديمقراطيين بقيادة الرئيس جو بايدن، الذين فشلوا في السيطرة على الاتفاق، ما قد يؤدي إلى تضخم الدين الوطني، الذي يبلغ حاليًا حوالي 29 تريليون دولار.

ووصفت الشبكة موقف الجمهوريين والديمقراطيين بـ“المنافق للغاية“، إذ صوت الديمقراطيون مع الجمهوريين عدة مرات، لرفع حد الديون في ظل الرؤساء الجمهوريين.

وقالت الشبكة، إنه يجب رفع حد الدين، لدفع الالتزامات التي تكبدها الجمهوريون أنفسهم، من خلال التصويت على تخفيضات ضريبية ضخمة، كانت لصالح الأثرياء في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، معربة عن اعتقادها أن الأمر يبدو كما لو أن البلاد قد دمرت في لاس فيغاس لمدة أسبوع، ورفضت دفع فاتورة بطاقة الائتمان.

واعتبرت أن الجمهوريين يريدون التخلص من المسؤولية واتهام الديمقراطيين بإفلاس البلاد، حيث يدفع بايدن لإقرار حزمة بقيمة 4 تريليونات دولار، لإعادة تشكيل الاقتصاد لمساعدة الأمريكيين الأقل ثراءً، بحسب الشبكة.

وقالت الشبكة: ”لأن الكثير على المحك، فهم يعلمون أن الديمقراطيين لن يكون لديهم خيار في النهاية سوى تجاوز زيادة حد الدين بأنفسهم، ودفع الثمن السياسي… وبصراحة، ليس لدينا مكان آخر نذهب إليه“.

ونقلت الشبكة عن وزير الخارجية الكندي مارك غارنو، قوله في خطاب بالجمعية العامة للأمم المتحدة،  الاثنين: ”الحكومات التي تعمل بمفردها، لا يمكنها التغلب على المشاكل التي تواجه عالمنا“، مشيرة إلى أنه استخدم خبرته كرائد فضاء سابق لتوضيح وجهة نظره.

وأضاف غارنو: ”لقد أدركت… أننا جميعًا نأتي من المكان نفسه، وأننا بصراحة، ليس لدينا مكان آخر نذهب إليه، وأن علينا أن نجد طريقة للتوافق مع بعضنا… والحقيقة أن الفضاء يوفر منظورًا فريدًا لرؤية ما وراء الحدود الوطنية للفرد“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى