د. محمد اشتيه والمكتوب الذي يقرأ من العنوان
 د. سليمان عيسى جرادات

رئيس الهيئة الفلسطينية لحملة الدكتوراه في الوظيفة العمومية

رئيس الوزراء ووزير الداخلية الفلسطيني د. محمد أشتيه ، علم ومعرفة وتجربة وخبرة وحكمة وإدارة بالمتطلبات والواقع الفلسطيني والإقليمي والدولي، القيادي والسياسي وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح ، الأكاديمي والاقتصادي ورجل التنمية ، خطبه وكلماته تنبض من قلب صادق اللسان في اللفظ لكل مفردة ، وما تعنيه كل كلمة من إحساس بالمسؤولية والوفاء بالوعد وكانت تحمل كل منها وصفة وعلاج بقدرته على ارسال الرسائل المطلوبة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي ولكل من يهمه الامر باعتدال ووسطيه واعتماده على مصالح شعبة وتغليب وجهات النظر التي كانت تطلق من هنا وهناك والتي تجلت بأفكاره وغاياته لأدركه للتاريخ الدولي وقراءته بصمت وحكمة والحكم على مجرياته، فعلى المستوى المحلي يشهد له بانه يحضر المناسبات السياسة والاجتماعية والدينية والوطنية والعزاءات، ويلتقي بمواطنيه باستمرار ليحمل أفكارهم وشكواهم وهمومهم ومقترحاتهم عبر حوارات مباشرة ومفتوحة أو بطرق متعددة ليضعها في خطط وبرامج واجندات الوزارات والهيئات الحكومية المختصة ، ويواصل اسناده لكل من يطرق باب مكتبه وديوانه بقضايا ملتصقة بحياة المواطن فهو ضليع بالحديث بكافة المجالات بالتفسير والفطنة والابتعاد عن أسلوب حرق المراحل ولا القفز فوق الوقائع ولا الهروب للأمام تخلصا من ازمة او موقف بل يمعن النظر ويتروى بالقرار بكل شفافية بعيدا عن الضبابية والارتجال.

نعم انه يقدم الصورة القائمة بأمانة وصدق وإخلاص التي يوجهها بالسهر الليالي والأيام من اجل المساهمة في تعزيز وترسيخ وحدة المجتمع الفلسطيني بكافة الميادين على اختلاف المواقف والزوايا والرؤيا والانتماءات السياسية والحزبية للخروج من دائرة الوهم والشعارات والخلافات وتقديم فلسطين كنموذج لدول العالم باننا قادرون على إدارة الازمات بحنكة بإمكانياتنا المحدودة وإجراءاتنا المدروسة وقوانينا الوطنية وصمودنا ووعي شعبنا وتعزيز وحدتنا وتكافلنا الاجتماعي ولاقتصادي ووحدة قرارنا وتحصين جبهتنا وحياتنا الداخلية وتعزيز امننا من اي آفات احتلالية أو كوارث سياسية أو طبيعية أو بيئية ، وخدمة المواطن أينما كان وتواجد لتبقى التجربة الفلسطينية حية ومؤثرة وحافزة للأجيال القادمة ليروها للتاريخ كمساهمة محدودة في الوفاء لفلسطين وأهلها.

تعيش اليوم دولة فلسطين تجربة فريدة بجانب الدول الكبرى وجميع دول العالم في القارات الست في مكافحة فيروس كورونا الذي يجتاح العالم واحدث صدمة للعقل البشري والضمير الإنساني وإصابة ما يقارب المليون مصاب والعدد يتزايد ، واتخذت حكومته خطوات متقدمة بموضوعية ووعي ومسؤولية ولم تلتفت الى التشويش والشغف ومحاولات التعطيل وسوء الفهم في بداية اعلان الرئيس محمود عباس للطوارئ واتخاذ الإجراءات والتدابير الاحترازية ، واخذت تعمق طريقها وتوسع مسارها وتضع أهدافها بوضوح الرؤية وتسلحت بالإرادة والعزيمة بالرغم من استثنائية الواقع والمعاناة اليومية وإجراءات الاحتلال ونواياه ، وعليه فأن الحكومة الفلسطينية تتطلع وتدعو أبناء شعبها الى ضرورة الالتزام بالتعليمات والإجراءات والتدابير اللازمة وانها تراهن على حكمة ووعي المجتمع بكامل اركانه وفئاته وشرائحه ليكونوا شركاء أساسيين حريصين بامتياز على تحمل المسؤوليات لبناء الوطن مدماكا وراء اخر بدعم جهود الاجهزة الامنية والطواقم الطبية ومحاصرة بؤر المرض حتى تكون تلك الكلمات لباساً لأمال وتطلعات مستقبل الأجيال القادمة كنهج وثقافة مستدامة بالحقوق والواجبات.

وبالرغم من انشغال دول العالم بتمكين مجتمعاتهم الداخلية بالوقاية والإرشاد وتوفير كافة المستلزمات الطبية الا ان المنظمات الإقليمية والدولية ودول العالم تجذب اليها تجارب كل دولة في محاربة ومكافحة والحد من انتشار فيروس كورونا كامتحان أخلاقي انساني بين المجتمعات وسياسي واقتصادي وصحي وإدارة الازمة وفقا للإمكانيات المتاحة لكل دولة وتشد المراقبين للدور والسلوك في إدارة كل دولة في أزماتها ، ودولة فلسطين جزء من الخارطة العالمية تشتد اليها الأنظار كدولة تحت الاحتلال كيف تدير ازمتها باقتدار بان د. محمد اشتية رئيس الوزراء ، وحكومته نذرت نفسها خادمة لكل أبناء الوطن الفلسطيني دون تميز وازاله كافة الحدود بإزالة كافة الأوامر غير الضرورية وان يكون المجتمع الفلسطيني بمؤسساته وفعالياته وكل مواطن شريك حقيقي عليه المساعدة في هذا الواجب باتحاد وتعاون كنموذج نواجه به العالم بأن القيادة والحكومة والشعب قادرون على بناء دولتهم المستقلة ويستحقون الحصول على كامل حقوقهم وتقرير مصيرهم وفقا للمرجعيات والقرارات الدولية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ،لتعيش الاجيال القادمة سعداء وبمستقبل افضل ولاستعادة الماضي الفلسطيني الذي سلب ونهب ومكانتها المرموقة التاريخية العالمية والذي نحن جزء منه، فالمكتوب قرأ عنوانه ويبقى مضمونه في نجاح والتزام المجتمع للخروج من هذه الأزمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى