ذعر في اميركا.. الصين وروسيا سبقونا للاستحواذ على سوق لقاحات كورونا

تعيش الولايات المتحدة الاميركية وخاصة البيت الابيض، حالة من الذعر والرعب مع تمدد سوق اللقاحات المضادة لكورنا التي انتجتها الصين وروسيا

ولم تتوقف محاولات واشنطن ضد اللقاحات المنتجة في الدولتين الكبيرتين عند التشوية والدعاية المضادة اعلاميا، بل امتدت لطرج ما اعتبرته مخالفة المبادئ والقيم والقواعد المتعارف عليها من طرف منظمة الصحة العالمية على الرغم من ان واشنطن تنتقد تلك القواعد والسلوكيات لتلك المنظمة لدرجة ان الرئيس دونالد ترامب اوقف دعم بلاده لتلك المنظمة الانسانية وهي في اعوز الاوقات والحاجة لذلك الدعم.

اللقاحات تتدفق من روسيا والصين

في شهر اب اغسطس الماضي أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن تسجيل أول لقاح ضد فيروس كورونا في العالم وقال إن إحدى بناته قد تم تطعيمها باللقاح الجديد ضد فيروس كورونا.

وأضاف بوتين أثناء طلبه من وزير الصحة الروسي، ميخائيل موراشكو، تقديم تفاصيل حول اللقاح: “أعلم أنه (اللقاح) يعمل بشكل فعال للغاية، ويشكل مناعة مستقرة، وأكرر أنه اجتاز جميع الاختبارات اللازمة”.

فيما أعلن مسؤولو الصحة في الصين أنهم بدأوا في إعطاء جرعات لبعض العاملين في المجال الطبي وموظفي الشركات المملوكة للدولة بلقاح تجريبي لفيروس كورونا  بموجب بروتوكولات “الاستخدام العاجل” وقال تشنغ تشونغوي، رئيس برنامج تطوير لقاح فيروس كورونا الصيني، إن “الاستخدام العاجل” للقاحات التجريبية سينوفارم بدأ في 22 يوليو، مع الاستخدام الأولي للعاملين الطبيين وبعض الشركات المملوكة للدولة، جاء ذلك بعد شهر من بدء الجيش الصيني بتلقيح القوات بالنسخة التجريبية.

اتفقت شركة أدوية هندية وصندوق الثروة السيادية الروسي على توزيع 100 مليون جرعة من لقاح “سبوتنيك 5” التجريبي الروسي في الهند.

وقال صندوق الاستثمار المباشر الروسي إنه تم إقراره مع شركة مختبرات دكتور ريدي الهندية المحدودة. وستجري شركة الأدوية المرحلة الثالثة من التجارب في الهند لتلبية المتطلبات التنظيمية للبلاد.

رعب اميركي

الولايات المتحدة التي تريثت الى ان ينتشر المرض والفايروس في كل انحاء المعمورة، يبدو انها لم تقبل خروج المضاد الا من مصانعها لمتابعة ابتزاز العالم، وكانت النكبة ان اعلن الرئيس ترامب ان اللقاح سيرى النور في شهر اكتوبر المقبل وهو ما سيدعم شعبيته المنهارة في اعقاب انتشار الفايروس في بلاده.

النكبة والغيظ الاميركي دفعها لشن حملة قاسية على اللقاحات الاخرى التي بدأت تنتشر في العالم، وتتسابق الدول حتى الحليفة منها للاستحواذ عليه حتى ان اصدقاء اميركا من العرب مثل السعودية والامارات العربية طلبتا من روسيا فتح مصانع خاصة في بلادهما للمساهمة في تغطية الاحتياجات المطلوبة والملحة لدول العالم حيث تجاوز عدد المصابين الـ 30 مليون.

Coronavirus second wave: Which countries in Europe are experiencing a fresh spike in COVID-19 cases? | Euronews

تقول التقارير السرية الاميركية ان الصين ستصبح مورد رئيس للقاح في العالم، وادعت ان بكين وموسكو لم تجريا التجارب البشرية بالشكل المطلوب لذلك فان النتائج قد تكون سلبية وسيدفع البشر من حياتهم ثمنا لهذا التسرع، ورات اميركا انها على صواب عندما قررت الا تستعجل في إنتاج لقاحها للفيروس.

وحقنت الصين مئات الآلاف من الأشخاص باللقاح التجريبي، بمن فيهم الدبلوماسيون و أعضاء الجيش والعاملون في مجال الصحة في الخطوط الأمامية وموظفو الشركات المملوكة للدولة، كما بدأت بكين في نشر اللقاحات في الخارج في المناطق التي تسعى فيها إلى توسيع نفوذها وهذا دليل على ثقتها بلقاحها  فيما قدم الرئيس الروسي ابنته لتكون في مقدمة المتلين للقاح وهو دليل على ان التجارب والنتائج كانت سليمة ومضمونة عالم منذ أن أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض نهاية ديسمبر.

ستفقد الولايات المتحدة عوائد بمئات المليارات ولن تتمكن من احتكار هذا المطعوم او اللقاح، كما ستفقد ورقة مهمة بموجبها تضغط على الدول والحكومات والشعوب لابتزازها والعمل على فرض مصالحها الخاصة التي دائما تتعارض مع مصالح دول العالم، كما سيفقد الرئيس الاميركي ورقة انتخابية مهمة ودافع للمواطن الاميركي لاعادة انتخابه وهو الذي تشهد شعبيته هبوطا مريعا تهدد بقاءه في البيت الابيض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى