رئيس اوربي يصف حكومته بـ “المافيا”

دعا الرئيس البلغاري رومين راديف، يوم السبت 11/7، إلى استقالة الحكومة منددا بـ”طابعها المافيوي”، لكن رئيس الحكومة بويْكو بوريسوف رفض طلبه.

تصريح راديف هو الحلقة الأخيرة من مسلسل مواجهة بين الرئيس القريب من الاشتراكيين ورئيس الحكومة الذي ينتمي للمحافظين، كما يأتي هذا التصريح بعد عمليات مداهمة غير مسبوقة لمقر الرئاسة، أمرت بها، يوم الخميس 10/7، النيابة التي يستخدمها رئيس الحكومة أداة في الصراع على حد قول الرئيس راديف، واعتُقِل مستشاران للرئيس في منزليهما وتمّ تفتيش مكتبيهما في مقرّ الرئاسة، وأحدهما متّهم بـ”استغلال النفوذ” لأنه عمل وسيطا بين الرئيس ورجل أعمال مثير للجدل، والآخر لأنه استولى على وثائق من أجهزة المخابرات.

واعتبرت المعارضة أن عمليات المداهمة هذه هي إعلان حرب ضد الرئيس، وأدت التطورات إلى خروج الآلاف من المتظاهرين إلى شوارع صوفيا، منتقدين القضاء بسبب مهاجمته المقربين من رئيس البلاد بدلاً من سلطة الأثرياء، واستمرت المظاهرات، يوم السبت 11/7، لليوم الثالث على التوالي في شوارع العاصمة صوفيا، حيث أغلقوا محورين رئيسين للطرق، وردد المتظاهرون هتافات ضد الحكومة من بينها “مافيا” و”قتلة” و”استقالة”، كما احتجوا على عنف الشرطة بعد إصابة شابين بجروح خطرة قبل يوم وما زالا في المستشفى.

وعلى البحر الأسود، اجتاح مئات الأشخاص شاطئا محظورا للجمهور ومخصصا لمسؤول سياسي يدعم بوريسوف، لإدانة الفساد وبناء منشآت على الساحل، كما جرت مظاهرات السبت في ثلاث مناطق في البلاد أيضا.

من جهته، قال مسؤول في الشرطة إن “مخربين دفعت لهم مبالغ كبيرة من الأموال يريدون زعزعة الحكومة” وتسببوا بجرح أربعة شرطيين الجمعة، وأصيب شرطي بجروح بألعاب نارية.

وقال الرئيس راديف، في خطاب متلفز وجّهه إلى الأمّة، إنّ “الطابع المافيوي للحكومة دفع بلغاريين من كل الأعمار ومن مختلف الميول السياسية إلى المطالبة باحترام القانون”، وأضاف الرئيس الذي ينتقد بشدة رئيس الحكومة، ويتهمه بأنه قريب من بعض الأثرياء أن “الحلّ الوحيد هو استقالة الحكومة والمدّعي العام” بسبب ممارستهما “الابتزاز” وانتهاكهما “قرينة البراءة”، مشيرا إلى أنّ هناك “إجماعاً وطنيّاً تشكّل ضدّ المافيا”، كما أشار إلى أوروبا قائلا “أوروبا ليس لها الحقّ في تجاهل بلغاريا والاتحاد الأوروبي يحتاج إلى بلغاريا ديموقراطيّة”.

في المقابل، ورفض رئيس الحكومة، الذي تنتهي ولايته في آذار/مارس، الاستقالة، وقال بوريسوف “سنبقى في السلطة لأن الأضرار ستكون أكبر بكثير إذا وصلوا إلى السلطة”، وحذر مما وصفه بهدر الدماء، وأضاف “أمامنا أشهر رهيبة بسبب فيروس كورونا والتراجع المتوقع في إجمالي الناتج الداخلي بنسبة عشرة في المئة والعائدات ستنخفض”، مؤكدا ضرورة التوصل إلى توافق لمواجهة هذه التحديات.

وتواجه بلغاريا التي يبلغ عدد سكانها سبعة ملايين نسمة وانضمت إلى الاتحاد الأوروبي في 2007 انتقادات باستمرار بسبب إخفاقها في مكافحة الفساد، ما يجعلها في آخر لائحة دول التكتل في هذا المجال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق