رايتس ووتش: الإمارات تخفي باكستانيين بشكل قسري

السياسي – قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن السلطات الإماراتية أخفت قسرا قرابة أربعة رجال باكستانيين منذ تشرين أول/ أكتوبر الماضي، بشكل قسري.

وأوضحت المنظمة أن الإمارات قامت أيضا بترحيل ستة باكستانيين بناء على خلفيتهم الدينية فقط.

ولفتت إلى أن المعتقلين والمرحلين بشكل قسري، باكستانيون شيعة.

وقالت: “كان بينهم رجل يعيش ويعمل هناك منذ أكثر من 40 عاما، وآخر وُلد وترعرع في الإمارات. لم توجه السلطات أي اتهامات ضد أي من الرجال الستة المفرج عنهم، لكنها رحّلتهم بإجراءات موجزة دون منحهم أي فرصة للطعن في ترحيلهم”.

وعلق مايكل بَيْج، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش”: “لطالما مارست قوات الأمن الإماراتية الإخفاء القسري وأفلتت تماما من العقاب، ما يترك المحتجزين وأفراد عائلاتهم في حالة ذعر وارتباك ويأس. سلوك السلطات الإماراتية غير الخاضعة للمساءلة هو استهزاء صريح بسيادة القانون ولا يترك أي شخص في مأمن من الانتهاكات الجسيمة”.

وذكرت المنظمة أنه “لم تكن هذه أول مرة تستهدف فيها السلطات الإماراتية المقيمين الشيعة تعسفا، بما في ذلك من خلال الاحتجاز التعسفي دون تهمة والترحيل بدون أساس. وأفادت تقارير كثيرة عن استهداف السلطات الإماراتية تعسفيا للمقيمين الشيعة، سواء كانوا لبنانيين أم عراقيين أم أفغانا أم باكستانيين أم غير ذلك، في أوقات التوترات الإقليمية المتزايدة”.

وبحسب المنظمة، فإن السلطات سمحت لواحد فقط من الرجال الأربعة الذين ما زالوا محتجزين بالاتصال بأسرته، وفقط بعد ستة أشهر من إبقائهم في “ظلام دامس”. فيما ما زالت أسرة الرجل تجهل مكان احتجازه أو سبب اعتقاله.

ونقلت المنظمة عن عضو برلمان باكستاني، قوله إن مجموع من تم اعتقالهم 27 باكستانيا من بلدة باراتشينار شمال البلاد، أفرج عن بعضهم، وتم ترحيل آخرين.

سوء معاملة

وقالت “هيومن رايتس ووتش” إن السلطات اعتقلت بعض الباكستانيين باقتحام المنازل أمام أسرهم، وآخرين أمام الجيران، فيما أبلغت البعض بمراجعة مركز الشرطة، وهناك جرى توقيفهم.

ونقلت عن أحد المفرج عنهم قوله إنهم أساءوا معاملته، بما في ذلك تقييد يديه وعصب عينيه أثناء نقله من مكان إلى آخر، وإجراء جلسات استجواب لمدة خمس وعشر ساعات، وحرمانه من النوم والملابس الدافئة ليومين بينما كان وحيدا في غرفة باردة مضاءة طوال الوقت.

وأفاد أفراد عائلات مقيمين شيعة باكستانيين آخرين أفرِج عنهم منذ ذلك الحين بأن أقاربهم لم يواجهوا أي اتهام، ولم يحصلوا على مستشار قانوني أو تمثيل قنصلي، ورُحّلوا فورا بعد الاحتجاز دون أن تتاح لهم فرصة تسوية شؤونهم بعد العيش في الإمارات لسنوات. بينما يقول أفراد الأسرة إنهم ما زالوا لا يعرفون أساس احتجاز أقاربهم وترحيلهم، يعتقدون أن ذلك بسبب التمييز الطائفي.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” إن على السلطات الباكستانية التحقيق في الاستهداف التعسفي للمواطنين الباكستانيين المسلمين الشيعة في الإمارات، والمطالبة بالكشف عن مكان مواطنيها المفقودين وأسس الاعتقالات، والمطالبة بتواصل المعتقلين فورا مع ممثلين قنصليين. على سلطات الإمارات الكشف عن أسماء ومكان وجود وأساس اعتقال كل من اختفوا قسرا أو احتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى