رتل عسكري تركي يدخل إدلب

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد، بأن رتلاً عسكرياً تركياً كبيراً دخل إلى الأراضي السورية من معبر “كفرلوسين”.

وأضاف المرصد أن الرتل العسكري التركي مكون من 40 دبابة ومدرعة، وناقلات جنود، ومعدات عسكرية ولوجستية، كاشفا أن الرتل توجه جنوباً دون معرفة الوجهة.

نقطة عسكرية جديدة

يشار إلى أن المرصد السوري كان أكد السبت، أن القوات التركية عمدت إلى استقدام معدات لوجستية  وعسكرية مؤلفة من دبابات ومصفحات ونحو 20 جنديا، إلى مدخل فرية كفرعميم الواقعة شرق بلدة سراقب، حيث تقوم بإنشاء نقطة عسكرية جديدة لها عند مفرق كفرعميم ضمن ما يعرف بطريق أبو الضهور – سراقب، لتكون بذلك القوات التركية قد تمركزت بـ3 نقاط في محيط سراقب من الجهات الشمالية والجنوبية والشرقية.

كما لفت المرصد إلى أن القوات التركية عمدت إلى تثبيت نقطة جديدة لها عند معمل الأدوية شمال بلدة سراقب، بعد أن كانت قد تمركزت النقطة الأولى بمنطقة الصوامع جنوب سراقب.

وهاتان النقطتان تتواجدان على أوتوستراد دمشق – حلب الدولي المعروف بالـ (M5)، ومما سبق يبدو بأن الأتراك يتحدون الروس وهناك إشكالات بين الطرفين وخلافات على نقاط معينة من اتفاقهما حول الأوتوستراد الدولي.

عين الأسد على طريق دمشق – حلب

يذكر أن قوات النظام السوري كانت تمكنت في الأيام الماضية من تحقيق تقدم متسارع في إدلب، منذ انطلاق عملياتها العسكرية البرية التي تقودها غرفة عمليات روسية في الـ 24 من الشهر الجاري، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأربعاء.

وأوضح المرصد أن قوات النظام سيطرت خلال 100 ساعة على 26 منطقة بريف إدلب، وبذلك تكون قوات النظام قد أحكمت السيطرة على نحو 40 كلم من طريق دمشق – حلب الدولي في محافظة إدلب، فيما يتبقى لها نحو 25 كلم للسيطرة عليها بشكل كامل.

روسيا تغلق معبرا غير شرعي مع تركيا

في سياق متصل، أغلقت الشرطة العسكرية الروسية أحد المنافذ غير الشرعية في الجدار الحدودي الإسمنتي الفاصل بين سوريا وتركيا، شمالي محافظة الحسكة، حيث قامت وحدة من الشرطة الروسية السبت، بإغلاق إحدى الفتحات في الجدار الأسمنتي الحدودي بين سوريا وتركيا، والتي كانت قوات الجيش التركي قد قامت بفتحها قبل فترة من الزمن عند الجهة المقابلة لقرية خرزة الواقعة بين مدينتي عامودا والدرباسية شمالي الحسكة.

قوات من الشرطة العسكرية الروسية في سوريا

كما أوضحت المعلومات أن قرية “خرزة” الملاصقة للشريط الحدودي السوري التركي والتي تتواجد فيها قوات تابعة للأسد، قد فتحت فيها تركيا منفذا ضمن الجدار الأسمنتي لتمرير دورياتها إلى الأراضي السورية، ووضعت بوابة حديدة عند المعبر قبل نحو أسبوع، وذلك بحسب ما أفادت به وكالة “سبوتنيك”.

بدورها، عملت الشرطة الروسية على إغلاق الفتحة عبر شرائح إسمنتية ضخمة وإغلاقها بشكل كامل.

ومن المفترض أن تكون الخطوة الروسية بإغلاق المعبر غير الشرعي، قد أتت بهدف منع أي تحرك أحادي الجانب أو شن عمليات عسكرية جديدة على الحدود السورية- التركية.

أردوغان يهدد بعملية أخرى

يشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كان هدد منذ أيام، بعملية عسكرية في سوريا إذا لم يتم حل مشكلة إدلب.

وقال أردوغان في خطاب أمام مسؤولي حزبه، “حزب العدالة والتنمية” في أنقرة، إن هناك انتهاكاً للاتفاق مع الجانب الروسي في إدلب السورية، ولن نقف متفرجين على ممارسات النظام السوري وقصف المدنيين على حدودنا مع سوريا، بحسب زعمه.

وأضاف “لن نحجم عن القيام بما هو ضروري بما في ذلك استخدام القوة العسكرية”، وذكر أردوغان بأن اتفاقية أضنة تمنحنا الحق في الدفاع عن حدودنا مع شمال سوريا.

قوات تركية في شمال شرق سوريا

كما اتهم الرئيس التركي روسيا بعدم الالتزام باتفاقات سوتشي أو آستانا بشأن سوريا، مشيراً إلى أنه على تركيا وروسيا وإيران إحياء مسار آستانا مجدداً.

وقال في تصريحات نقلتها وكالة “الأناضول”: “تركيا أبلغت روسيا أن صبرها ينفد بخصوص استمرار القصف في إدلب”.

في المقابل، وصف برلماني روسي، تصريحات أردوغان بالغريبة، وقال “التصريحات الغريبة لإردوغان لا ينبغي أن تؤثر على ما يجري في سوريا”، وفق ما نقلته وكالة إنترفاكس الروسية.

في حين، أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، دعم موسكو لجهود جيش النظام السوري للقضاء على مصادر الاستفزازات في إدلب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى