رحيل صاحب القلم الحر الدكتور عبد الستار قاسم
عمران الخطيب

غيب الموت الدكتور والكاتب والمحلل السياسي الدكتور عبد الستار قاسم الذي عمل أستاذ في جامعة النجاح وكان أيضاً أستاذاً سابقاً في الجامعة الأردنية في نهاية السبعينيات من القرن الماضي، قرر حين غادر الجامعة الأردنية العودة إلى فلسطين ليعمل في جامعة النجاح الوطنية.

الدكتور عبد الستار قاسم، مناضلا صلباً مؤمناً بشكل قاطع في عدم المس في الثوابت الوطنية الفلسطينية، هو من ذلك الزمان والمكان، هو من الجليل المؤمن والمؤتمن على القيم النضالية الأصيلة التي عبر عنها الميثاق القومي الفلسطيني، هو من ذلك الجليل الذي يرفض كل أشكال التسوية و المساومة على القيم النضالية والأهداف الاستراتيجية التي تتعلق في الحقوق الوطنية لشعبنا الفلسطيني.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

هو لا يؤمن بأنصاف الحلول، والتي تعتبر عند البعض إنجاز، ممكن القبول فيها لحين حدوث تغيير مناسب من خلال ما يحدث من تطورات على الصعيد الدولي بشكل خاص، هو مؤمن أن فلسطين هي القضية المركزية وأن الشعب الفلسطيني هو القادر على إحداث التغير الجوهري من خلال المقاومة بمختلف الوسائل وفي مقدمتها الكفاح المسلح.

الراحل الكبير عبد الستار قاسم تتفق أو تختلف معه في الرأي فأنت تدرك بشكل دقيق أن هذا الإنسان لا يساوم ولا يتاجر في القضية ولا يبحث عن منصب ولم يستطيع أحد أن يمتلك قلم وقرار الدكتور عبد الستار قاسم.

كان القاسم مؤمن أن فلسطين من النهر حتى البحر عاصمتها الأبدية القدس وكان مؤمن في حتمية إنتصار الشعب الفلسطيني، وهو عروبي حتى نخاع
هذه المواقف والقيم النضالية
سوف تتواصل وتنتقل من جيل إلى جيل في مختلف الامكان والمحطات النضالية لشعبنا.

هذه المواقف والقيم النضالية ترسخت، في إرث الآباء والأمهات والأجداد هذه القيم التي قدم شعبنا نصف مليون شهيد ومليون من الأسرى والمعتقلين والأسيرات من فلسطين ومن المناضلين العرب وآلاف من الجرحى والمصابين خلال مسيرة الثورة الفلسطينية، وسوف تستمر المسيرة
كما كان يردد الشهيد الرمز ياسر عرفات ورفاقه، هذه الثورة ليست بندقية مقاتل فحسب، بل معول فلاح ويد عامل في مصنع وقلم كاتب ورياشة رسام، وإبرة إمرأة تقوم بتطريز على سراج قناديل
لذلك نقول لقد أطاح فيروس كورونا بمناضل كبير قدم الغالي والنفيس في الدفاع عن القضية الفلسطينية في كل مكان من الجامعة الأردنية إلى جامعة النجاح الوطنية إلى المحطات الفضائية والمنابر الإعلامية وهو يدافع عن القضية الفلسطينية بكل التفاصيل، دون أن يساوم أو يستكين أمثالكم في الوجدان الفلسطيني.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى