رسالة الأميرة بسمة تكشف الغليان داخل آل سعود

السياسي – تحت عنوان “التوتر داخل العائلة السعودية المالكة يخرج للعلن مناشدة أميرة للإفراج عنها” نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرا لمراسلها جارد ماسلين قال فيه إن التغريدة التي نشرتها الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز كشفت عن التوترات داخل العائلة المالكة، وعبرت فيها الأميرة عن مخاوفها من الإصابة بفيروس كورونا.

وأضافت الصحيفة أن الأميرة التي سجنت بدون توجيه اتهامات لها أرسلت مناشدة نادرة إلى الملك سلمان وولي عهده ودعت إلى الإفراج عنها، ولكنها كشفت في الوقت نفسه عن التوترات التي تغلي داخل العائلة. وكانت التغريدة التي نشرت يوم الأربعاء أول بيان لها منذ اعتقالها في آذار/مارس 2019. وقالت فيها إن صحتها تتدهور ووصلت مرحلة الخطر وقد تؤدي لوفاتها بدون تقديم تفاصيل.

وقال أشخاص قريبون من عائلة الأميرة إنها اختارت نشر الرسالة لأنها خائفة من انتشار فيروس كورونا في السجن الذي تعتقل فيه، وهو سجن الحائر قرب الرياض الذي يعتقل فيه السجناء السياسيون ومن أدينوا بتهم الإرهاب. وقال شخص على معرفة بالعائلة إنها معتقلة في القسم المخصص لأمراء وأميرات العائلة المالكة. وتعاني الأميرة من عدة مشاكل صحية بما فيها مشاكل في الرئة والقلب مما يجعلها في خطر الإصابة بالفيروس، حسبما قال أشخاص على معرفة بالعائلة وسجلها الطبي الذي اطلعت عليه “وول ستريت جورنال”. وسجلت السعودية 6.380 حالة كوفيد-19 و83 وفاة. وتعلق الصحيفة أن رسالة الأميرة تقدم نظرة نادرة عن الاضطرابات الأخيرة داخل العائلة في ظل صعود ولي العهد محمد بن سلمان. وقام الأمير باعتقال عدد من الأمراء وأخرهم الأمير أحمد بن عبد العزيز، شقيق الملك وابن عمه ولي العهد السابق محمد بن نايف. وجاءت الاعتقالات وسط محاولات ولي العهد القضاء على أي تحد لصعوده المحتمل على العرش والذي يحتاج لمصادقة مجلس العائلة أو هيئة البيعة.

واقترح بعض الأمراء المخالفين لمحمد بن سلمان أن على الأمير أحمد تولي العرش بدلا منه عند وفاة الملك سلمان البالغ من العمر 84 عاما. ويقول السفير الأمريكي السابق للسعودية، روبرت جوردان “لقد مزق بالكامل فكرة التوافق داخل الأعضاء الكبار من العائلة، والذي كان مزعجا ومدمرا لبقية الأعضاء”. ولم يرد المسؤولون في السفارة السعودية بواشنطن على أسئلة الصحيفة والتعليق على رسالة الأميرة، ولم يرد مسؤول في الديوان الملكي أيضا.

وبعدما قام الملك سلمان بتفكيك خط الوراثة بتعيين ابنه عام 2017 وليا للعهد فإنه قام بوضع حد للسلام الهش الذي ظل سائدا بين أفراد العائلة لعقود وأنهى حس الأمن الشخصي والتميز الذي شعر به الكثير من أبناء العائلة. ويقدر عدد أفراد العائلة المالكة بعشرات الألاف مع أن الثروة والقوة تتركز في يد حوالي ألفي أمير. وقال أحد أعضاء المالكة “لا أحد يعرف من سيعتقل أو يحظر عليه السفر أو يعزل” و “الرسالة الخفية واضحة جدا: أنا أسيطر على الوضع يمكنه تحدي إرادتي أو آمن من غضبي”. وقبل اعتقالها كانت الأميرة بسمة من دعاة التغيير الاجتماعي في السعودية، فهي سيدة أعمال وصحافية كتبت وتحدثت في المنابر العامة عن حقوق المرأة السعودية وأصدرت كتابا دعت فيه لاحترام حقوق الإنسان العامة.  وكشفت لقطات كيف حضر رجال الأمن ببنادقهم إلى بيت الأميرة بسمة قبل منتصف ليلة 28 شباط/فبراير 2019. وقال رجال الأمن أنهم رجال الملك وجاؤوا لأخذها لكي تقابله، حسب شخص من العائلة. وبدلا من ذلك نقلوها إلى سجن الحائر. وفي تغريدتها قالت الأميرة إنه لم يوجه إليها اتهام ولا ابنتها سهود البالغة من العمر 28 عاما. وفي رسالة خاصة أرسلتها الأميرة العامة الماضي إلى الملك كتبت قائلة “لا اتهامات ضدي بل شكوك”. وفي عريضة أرسلتها عائلتها إلى الأمم المتحدة أكدت أن اعتقالها كما يفهم نابع من موقعها كـ “متحدثة صريحة عن انتهاكات حقوق الإنسان في البلد”، ولأنها تساءلت عن ثروة تعود لوالدها الملك سعود جمدتها الحكومة، ونظر إليها كداعمة لولي العهد السابق محمد بن نايف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى