رسالة من مروان البرغوثي للطفل الذي حمل اسمه بغزة

السياسي – وجه القيادي الأسير مروان البرغوثي رسالة إلى المولود الجديد ” مروان البرغوثي أحمد محمد شحادة “الذي أبصر النور قبل أسبوع في مخيم المغازي ولوالده أحمد ووالدته خلود شلح مباركا ومهنئا بالمولود وبسلامة والدته.

وأبلغ في الرسالة التي نشرتها زوجته فدوى عبر صفحتها على “الفيس بوك “سلامه لكل المحبين في غزة قائلا :”سلامي لكم في غزة الحبيبة ومن خلالكم إلى فلسطين وكل فلسطيني على وجه الأرض”.
وتعهد البرغوثي أن يؤمن للطفل مروان ولكل طفل فلسطيني وشاب ورجل وامرأة حياة أفضل من الحياة القاسية التي عشتها وجيله التواق إلى الحرية.
وهذا نص الرسالة التي وصلت منها نسخة لوسائل الاعلام:

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

“مروان البرغوثي ” مولود للمواطن أحمد شحادة من مخيم المغازي والمواطنة خلود شلح من قطاع غزة.

حبيبي الغالي “مروان برغوثي “فارق الزمن بيننا 60 عام .

ننتمي لشعب عظيم يرزح تحت الاحتلال يجمعنا إيماننا بحتمية النصر.

لقد ناضلت مع أبناء شعبي منذ أكثر من 45 عام منذ أن كان عمري 15 عام اعتقلت اول مرة وواصلت النضال حتى قضيت أكثر من ربع قرن في سجون الاحتلال وابعدت خارج البلاد 7 سنوات وكنت مطارداً من قبل الاحتلال سنوات اخرى نجوت من الإغتيال بعناية الله ولكني لم اتراجع ولم تكسر إرادتي وواصلت طريقي مسلحاً بعظمة الشعب الذي ننتمي إليه.

أتعلم ماهو سر صمودي أيها الحبيب ؟ إنه العهد الذي قطعته على نفسي بأن اؤمن لك ولكل طفل فلسطيني وشاب ورجل وامرأة حياة أفضل من الحياة القاسيةً التي عشتها وجيلي التواق إلى الحرية.

واجبنا أن نخلق لكم فسحة لتلعبوا وتلهو في المدارس والملاعب والحدائق الخضراء ولتصعدوا الجبال وتهبطوا إلى السهول وتتمتعوا بطبيعة فلسطين الجميلة، وأن تعيشوا في كنف أسركم وأمهاتكم وأباؤكم حياة تشبه حياة كل أطفال العالم، لا أن تختنقوا من غاز يصبه تجاهكم جندي أهوج لا أدري من أين هبط على أرضنا، ولا تسجنوا أو تقتلوا أو تحرموا ممن تحبون.

حبيبي الطفل البريء:

سلامي لكم في غزة الحبيبة ومن خلالكم الى فلسطين وكل فلسطيني على وجه الأرض ويا حبيبي لا تستمع لمن يقسموا الوطن ويبنوا السواتر ما بين شقيه وبهذا أوصيك أن لا تقطع حبل الوصال مع أحفادي ،تاليا ،وسارا، ورومي، ومروان، لتصنعوا وطن حلمنا به ويليق بأبنائه وطن الحقوق والحريات، وطن القانون والرفاه، وطن الحب لا الكره، وطن الشراكة لا الإقصاء، وطن البناء لا الهدم، وطن التنور لا التعصب، وطن العلم والمعرفة لا الجهل، وطن النور لا الظلام، وطن لا مكان فيه لليأس و العجز و الفشل ولا الاحباط.

حبيبي الغالي :

اعتذر منك ومن كل طفل فلسطيني ونيابة عن كل المناضلين الذين دفعوا أرواحهم وحريتهم من أجل ان لا تعيشوا نفس ظروف الاباء والاجداد بالرغم من أننا لم ندخر جهد ولم تثنينا المعاناة والظلم والعذاب ولم نحيد عن الهدف .

واخيراً أيها الحبيب أعدك أن استمر بالنضال والكفاح ومواصلة درب الحرية والكرامة حتى يأتي اليوم الذي سأرفعك فوق رأسي لترفع العلم في سماء القدس وحينها يكون العيد الأكبر عيد الحرية والاستقلال يوم يفرح الوطن ويبتسم الشعب وترتفع الرايات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى