رغم التطبيع.. العدالة والتنمية المغربي متمسك بقيادته ويرفض الانتخابات

السياسي – صوّت أعضاء المجلس الوطني لحزب “العدالة والتنمية”، قائد الائتلاف الحكومي في المغرب، ضد مقترح لعقد مؤتمر استثنائي للحزب من أجل اختيار قيادة جديدة له قبل خوض الانتخابات البرلمانية بعد نحو 6 أشهر.

جاء ذلك خلال دورة عادية للمجلس الوطني للحزب (بمثابة برلمان الحزب) بدأت السبت وتُختتم الأحد، في ظل تساؤلات عن احتمال إخلال الحزب بمبادئه السياسية فيما يتعلق بالموقف من القضية الفلسطينية، بعد موافقة أمينه العام ورئيس الوزراء المغربي “سعد العثماني” على التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال عضو بالمجلس الوطني للحزب، طلب عدم نشر اسمه لكونه غير مخول بالحديث للإعلام، إن “116 عضوا في المجلس الوطني صوتوا برفض مقترح عقد المؤتمر الاستثنائي، فيما صوت عليه بالإيجاب 7 أعضاء فقط”،

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، وجه أعضاء في الحزب (مرجعية إسلامية) مذكرة إلى رئيس مجلسه الوطني بعنوان “مبادرة النقد والتقييم”، دعت إلى عقد مؤتمر استثنائي “يتوخى الجلوس مع الذات، وتقييم هذا المسار الحافل بالنجاحات والإخفاقات”، قبل خوض الانتخابات البرلمانية.

وخلال المؤتمر العام للحزب في 2017، جرى انتخاب “سعد الدين العثماني” أمينا عاما لمدة 4 سنوات، خلفا لـ”عبدالإله بنكيران”، ومن المنتظر أن يعقد المؤتمر العام في ديسمبر/ كانون الأول المقبل‎.

ومنذ توقيع “العثماني”، رئيس الحكومة المغربية، الأمين العام لـ”العدالة والتنمية”، اتفاق تطبيع العلاقات مع إسرائيل، في 22 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، يعيش الحزب تصدعا غير مسبوق.

وفي 18 يناير/ كانون الثاني الجاري، أعلن المفكر والنائب البرلماني البارز عن “العدالة والتنمية”، “المقرئ الإدريسي أبوزيد”، تجميد عضويته في الحزب، احتجاجا على موقفه من التطبيع.

واستأنفت الرباط، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، علاقاتها الرسمية مع تل أبيب، تزامنا مع إعلان الولايات المتحدة اعترافها بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، المتنازع عليه بين المملكة وجبهة “البوليساريو”.

وواجه الحزب انتقادات حادة لكون أدبياته، ومنذ تأسيسه عام 1967، تقوم على رفض أي من أشكال التطبيع مع إسرائيل.

وخلال كلمته في افتتاح اجتماع المجلس الوطني للحزب، قال “العثماني”، السبت، إنه “لم يصدر عن الحزب أي تصريح يتعلق بالتخلي عن الموقف من القضية الفلسطينية”.

وأردف أن “الحزب وجد نفسه مطوقا بأمانة الإسهام من موقعه برئاسة الحكومة، في دعم المجهود الوطني (..) للدفاع عن سيادة الوطن وتكريس مغربية الصحراء”.

وفاز “العدالة والتنمية” بالانتخابات البرلمانية عامي 2011 و2016، وهو يقود الحكومة منذ 2012 في سابقة بتاريخ المغرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى