رفضوا التجسس فمنعوا من السفر..مسلمون يطالبون واشنطن بتعويضات

السياسي – نشر موقع “ميدل إيست آي” تقريرا عن جلسة استماع لمسلم في المحكمة الأمريكية العليا وضع اسمه على قائمة الممنوعين من السفر لرفضه التجسس لصالح (أف بي أي).

وقال الموقع في تقريره إن المحامين عن الرجل المسلم أخبروا المحكمة بأن موكلهم يستحق التعويضات المالية عن الضرر بشكل يمنع تعرضه لانتهاكات حقوقه الدينية.

وقبل 13 عاما دخل عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي أي) محل محمد تنوير، الذي يقيم إقامة شرعية في نيويورك وجاء من باكستان وطلبوا منه ببساطة التجسس على المسلمين في منطقته، وعندما رفض وجد نفسه على قائمة الممنوعين من السفر.

والثلاثاء استمعت المحكمة العليا إلى محامي تنوير الذي قال إنه وغيره من الذين واجهوا نفس المعاملة يستحقون تعويضات مالية من المسؤولين الفدراليين الذين انتهكوا حقوقهم الدينية. ونقل الموقع عن رمزي قاسم، المحامي الذي يمثل تنوير قوله إن “العملاء الفدراليون قاموا بوضع اسم موكلي على قائمة الممنوعين من السفر لأنه رفض التجسس على إخوانه المسلمين الأبرياء وفي خرق واضح للتعاليم الإسلامية، وفقد موكلي خلال السنوات الكثير من الأعزاء بالإضافة إلى فرص عمل وتعليم”.

وجاء في الدعوى القضائية الأصلية أن “إساءة استخدام قائمة الممنوعين من السفر أجبرت المتقدمين بالدعاوى للاختيار بين حقهم في السفر المكفول بالدستور من جهة وحقهم حسب المبدأ الأول من الدستور من جهة ثانية”.

وفي الوقت الذي بدأت فيه المحكمة الدنيا النظر بالدعوى عام 2015 أدخلت الحكومة عددا من الإصلاحات أضافت شفافية لقائمة المنع من السفر وأخبر المتقدمين بالدعوى أن أسماءهم لم تعد عليها، مما أدى إلى رفض قاضي المنطقة لها، لكن محكمة الإستئناف وقفت مع المدعين وأصدرت حكما بحق تنوير والآخرين مثله بالحصول على تعويضات.

وقرر واحد من المدعين الأصليين سحب دعواه أثناء عملية الإستئناف. وردت الحكومة الأمريكية على القرار باستئناف ووافقت المحكمة العليا الإستماع للقضية.

وأكد قاسم أن قانون استعادة الحرية الدينية الصادر عام 1993 يسمح للضحايا بتقديم المسؤولين في الحكومة وبناء على مسؤوليتهم الشخصية ومن أجل الحصول على تعويضات لسوء المعاملة، وقال إن حذف اسم موكله من القائمة لا يكفي، لكن محامي الحكومة قال إن قانون استعادة الحرية الدينية لا يعطي المدعين الحق بالتعويضات، وأن وقف الانتهاك المزعوم يتم بأمر قضائي وهذا كاف.

وطالما شجب الناشطون المسلمون إساءة استخدام قائمة الممنوعين من السفر ضد المجتمع المسلم. وحرمت أبناءه من القدرة على السفر بدون تقديم دليل ضدهم فيما وصفه الخبراء بأنه يحرمهم من المعاملة المتساوية.

وقال جميل علي بان أحد المدعين إنه لم يستطع زيارة زوجته وبناته في اليمن لعدة سنوات بسبب وضع اسمه على القائمة.

وفي مؤتمر افتراضي بعد جلسة الإستماع الثلاثاء قالت داليا شمس إن نقاش المحكمة كان حول سؤال ضيق يتعلق بالسماح للمدعين مقاضاة المسؤولين بصفتهم الشخصية إلا أن القضية مهمة ولها تداعيات.

وأضافت شمس “إن المسلمين تم استهدافهم لدينهم وليس لشيء آخر، وتابعت: “رفض الموكلون لنا التعاون لأنه ضد معتقداتهم ولأنهم يعرفون أن برامج الحكومة رسمت صورة مشبوهة عن مجتمعهم وأن عملاء الوكالة يريدون منهم المشاركة في تجريم مجتمعهم”.

وستصدر المحكمة قرارها في القضية في نهاية موسمها السنوي والذي يعني أنه قد يصدر في حزيران/يونيو العام المقبل. وقال تنوير: “لقد وضعوني على قائمة الممنوعين من السفر- عائلتي وأنا وكل واحد شعر بالضغط لأننا لم نعرف ماذا نفعل، ولا أريد أحدا أن يجرب ما جربته وآمل أن تعترف المحكمة بهذا وتسمح للقضية بالتقدم للأمام”.

ولدى المحكمة الآن غالبية محافظة متعاطفة مع الحقوق الدينية للطوائف المسيحية المحافظة ولا يعرف كيف ستتعامل العدالة ذات الميول الأيديولوجية مع الحرية الدينية للمسلمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى