رفض إطلاق البرغوثي تدخل إسرائيلي بخلافة عباس

السياسي – قال كاتب إسرائيلي إن القيادي الأسير من حركة فتح، مروان البرغوثي، يخوض حربا ضد رأس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ويهدد نجله بكشف أسماء “الفاسدين” فيها، لأنهم منعوا إطلاق سراحه في إطار صفقة تبادل الأسرى الأخيرة مع حماس في 2011.

وأشار الكاتب إلى أن البرغوثي قام بتهريب رسالة من السجن الإسرائيلي، يهاجم فيها عملية التطبيع مع الدول العربية، واستئناف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وأضاف يوني بن مناحيم، في مقاله على موقع زمن إسرائيل أن “الأشهر الأخيرة شهدت تناميا في قوة معسكر القيادي الفتحاوي مروان البرغوثي في الضفة الغربية، وبدأ يكتسب المزيد من القوة، وانضم العديد من نشطاء فتح إليه، وبدأوا باقتناء السلاح؛ استعدادا لمعركة الوراثة في السلطة الفلسطينية، وأخيرا انضم نجله، قسام، إلى فتح، وبدأ بتنظيم وتوحيد الجهود لإطلاق سراح والده من السجن الإسرائيلي”.

وأكد بن مناحيم، المسؤول السابق بجهاز الاستخبارات العسكرية-أمان، ووثيق الصلة بدوائر القرار الأمني والعسكري، في مقاله، أن “البرغوثي معتقل منذ 19 عاما، بعد إدانته بقتل خمسة إسرائيليين خلال انتفاضة الأقصى الثانية، لكنه ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية الفلسطينية، واستبدال محمود عباس، وبحسب رفاقه، فإنه سيخوضها إذا لم يطلق سراحه بحلول ذلك الوقت”.

ونقل مناحيم، محرر الشؤون العربية في عدد من المواقع الإسرائيلية، عن “مسؤولين كبار في فتح، أن السلطة تحركت مع مصر وإسرائيل والولايات المتحدة لمنع إطلاق سراح البرغوثي في صفقة 2011، لأن قيادة السلطة تخشى من قدرة البرغوثي على هزيمة عباس في الانتخابات الرئاسية بمجرد حدوثها، مع أن عائلته تشعر بقلق بالغ أن السلطة ستنسف مرة أخرى إطلاق سراحه من السجن كجزء من صفقة التبادل مع حماس”.

وأكد أنه “فيما حذر القيادي الفتحاوي حسين الشيخ جهاز الأمن الإسرائيلي-الشاباك من إطلاق سراحه، فقد حرض ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أن البرغوثي فور إطلاق سراحه سيعمل على إلغاء التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وسيحرض المنطقة على العنف، رغم أن الطريقة الوحيدة لإطلاق سراحه هي الترشح للرئاسة، للحصول على دعم شعبي فلسطيني”.

وأوضح أن “عباس عمل قبل ثلاث سنوات على إحباط الإضراب الكبير عن الطعام الذي قاده البرغوثي في السجون الإسرائيلية؛ من أجل الإضرار بمكانته داخل أسوار السجن، وقبل بضعة أشهر، قدم عباس اقتراحا لثنيه عن المشاركة في الانتخابات الفلسطينية، وفي المحور الجديد على رأس فتح، ماجد فرج وحسين الشيخ يعملان لإكمال مهمة رئيس السلطة”.

وأشار إلى أن “الإفراج عن البرغوثي يعتمد أولا وقبل كل شيء على موافقة إسرائيل، ولا يوجد تحمس لدى أعضاء الحكومة الإسرائيلية اليمينية للموافقة على ذلك في إطار صفقة تبادل أسرى مقبلة مع حماس، ويرجح أنه إذا بعث عباس برسالة لإسرائيل بأنه يعارض إطلاق سراحه لأنه قد يضعفه، فإن إسرائيل ستقبل طلبه، وبالتالي فإن المسألة غير واردة إطلاقا؛ لأن الاتجاه الإسرائيلي هو معاقبة البرغوثي على نشاطه المسلح لردع الآخرين”.

وأكد أن “البرغوثي، أحد مهندسي الانتفاضة الثانية، يكتسب شعبية كبيرة في الشارع الفلسطيني بعد 20 عاما من الاعتقال في أحد السجون الإسرائيلية، وأطلق عليه أنصاره لقب نيلسون مانديلا، على أمل تكرار تجربته، ويتم إطلاق سراحه من السجن، ويقود الشعب الفلسطيني، لكن علاقاته تدهورت مع عباس في السنوات الأخيرة، ولذلك أرسل عبر ابنه رسالة غاضبة لعباس، تتهمه بإهماله في السجن الإسرائيلي”.

وأشار إلى أن “عباس يخشى تنامي قوة البرغوثي السياسية في الشارع الفلسطيني؛ لأنه لا يعمل عمليا بشكل مكثف مع السلطات الإسرائيلية للإفراج عنه، والحقيقة أن كل تصريحاته حول ضرورة الإفراج عنه خرجت من الفم فقط دون عمل ميداني؛ خوفا من أن يحل محله، لذلك فإن تنامي شعبية البرغوثي يتسبب في زيادة عرق قادة فتح، لاسيما من يخوضون معركة الخلافة”.

وكشف النقاب أن “الأسابيع الأخيرة شهدت تقاربا بين جبريل الرجوب ومعسكر البرغوثي، بعد فترة طويلة قام خلالها بمضايقة أنصار الأخير، وفي نهاية المطاف خليفة عباس يختاره الجمهور الفلسطيني عبر صناديق الاقتراع، فالبرغوثي هو الأكثر شعبية، لذلك يحاول قادة فتح الآن الاقتراب منه؛ لمحاولة تشكيل تحالف سياسي معه لتأمين مستقبلهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى