رفع الفائدة المستمر على الدولار قد يستدعي اتفاق بلازا جديد

السياسي -وكالات

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة رفع أسعار الفائدة بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية في ثلاثة اجتماعات متتالية، بينما تشير المعطيات إلى المزيد من الارتفاعات في المستقبل القريب. ودفعت دولاً عديدة في جميع أنحاء العالم إلى أن اتخاذ قرارات مماثلة لتحاشي شبح التضخم.

وذكر تقرير لموقع “سي أن أن” الإلكتروني أن العديد من الدول حول العالم عمدت في الفترة الأخيرة إلى رفع نسب الفائدة بشكل متواصل مع الارتفاعات المسجلة في الولايات المتحدة، وهو ما جعل بعض خبراء المال يعتبرون أن أمريكا تنقل عدوى التضخم إلى العديد من دول العالم.

ويرى التقرير أنه في حال تخلفت الدول حول العالم كثيراً عن الاحتياطي الفدرالي، فقد يشكل ذلك دعوة للمستثمرين بسحب أموالهم من الأسواق المحلية، ما قد يسبب باضرابات خطيرة.

وإن موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي دفع العملة الأمريكية أيضاً إلى أعلى مستوياته خلال عقدين مقابل سلة من العملات الرئيسية.

ونقل التقرير تحذيراً البنك الدولي من أن مخاطر حدوث ركود عالمي في 2023 ارتفعت مع قيام المصارف المركزية في جميع أنحاء العالم برفع أسعار الفائدة في نفس الوقت استجابةً للتضخم. وهذا الاتجاه سيؤدي إلى سلسلة من الأزمات المالية بين الاقتصادات النامية – التي لا يزال العديد منها يعاني من تاثيراً جائحة كورونا – “ومن شأنها أن تلحق بهم ضرراً دائماً”.

في آخر مرة شهد فيها الدولار ظاهرة مماثلة، كانت في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، عندما أعلن صناع السياسة في الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة عن تدخل منسق في أسواق العملات عُرف آنذاك باسم اتفاق بلازا.

وقد أثار الارتفاع الأخير للدولار، والألم الذي تسبب به للدول الأخرى، إعادة فتح الحديث عن إمكانية أن تكون هناك فرصة لاتفاق مماثل. إلا أن الولايات المتحدة تبدو بعيدة جداً عن السير في فكرة مماثلة، بحسب مدير المجلس الاقتصادي الوطني الأمريكي الذي أكد أنه لا يتوقع أن هذا هو ما تتجه إليه أمريكا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى