ركود بالأسواق في لبنان

السياسي – سلبت الأزمة الاقتصادية بهجة عيد الفطر هذا العام في لبنان، وغابت مظاهر الاحتفال تحت وطأة تفشي فيروس كورونا.

وخلت معظم منازل الأسر اللبنانية من الحلوى والهدايا والألعاب والزينة المميزة لعيد الفطر، إذ طالت الضائقة الماديّة غالبيّة اللبنانيين، ما خلف بهجة منقوصة في أوّل وثاني أيام عيد الفطر المبارك.

ونشر مغردون على منصات التواصل الاجتماعي في لبنان، صورًا للاحتفال بأول أيام عيد الفطر من داخل المنازل بلا زينة أو حلوى، فيما اقتصرت معظم التعليقات على عبارة “العيد في المنزل.. فطر سعيد”.

ويعاني لبنان من أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه، ويشهد منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، احتجاجات شعبية غير مسبوقة ترفع مطالب اقتصادية وسياسية.

ركود تجاري في بيروت

صاحب محل لبيع المكسّرات في بيروت،إن حصيلة المترددين على محله خلال أول أيام العيد (الأحد) لم يتجاوز 5 أشخاص.

ويضيف الناطور: “اقتصرت مشترياتهم على الاحتياجات الأساسية”.

فيما أوضح صاحب محل لبيع الملابس في منطقة “مار إلياس” التجارية ببيروت، أن التخفيضات وصلت إلى 60% ومع ذلك لم تجذب المواطنين إلى الشراء.

وتساءل فاكهاني: “مَن سيشتري وغالبيّة العائلات الميسورة باتت دون عمل أو مصدر رزق؟”.

بدوره صاحب محل لبيع الحلوى منذ 30 عاما في بيروت، أن الأعباء الاقتصادية على اللبنانيين جعلت من الحلوى سلعة ترفيهية وليست أساسية في العيد.

وتابع فايد: “عَرضت جميع أنواع الحلوى مثل كل عام، لكن البيع اقتصر على أرخص الأنواع”.

وقالت ربة منزل: “الفرحة غائبة في أول أيام العيد، حتى لم توجد كورونا، فلم يعد باستطاعتنا اصطحاب الأطفال إلى مدينة الملاهي بسبب الظروف الاقتصادية”.

احتفالات غائبة في طرابلس

فيما بدت شوارع عاصمة الشمال اللبناني طرابلس، صباح ثاني أيام عيد الفطر الإثنين، خالية تماما من مظاهر الاحتفال والبهجة.

وقال صاحب متجر للألعاب في طرابلس، بصوت يائس: “حركة من دون بركة.. العالم جائع، الحمد الله على كل أمر”.

وردا على سؤال بشأن توقعه بزيادة حركة الشراء خلال أيام العيد، قال طالب جازما: “أكيد أكيد لا”.

بدورها ربّة منزل: “هذه السنة الأولى التي تمرّ علينا بهذا الشكل اعتدنا أن نمرّ بظروف قاسية لكن ليس بهذا الشكل”.

وأضافت: “لم أجلب أي هدايا لأولادي.. أفضل أن أؤمّن لهم وجبة طعام على أن أبذخ نقودي على ألعاب أو ملابس”.

وتسببت الأزمة الاقتصادية الراهنة بإضعاف ثقة اللبنانيين بالليرة، التي سجلت تراجعات حادة إلى 4 آلاف ليرة مقابل الدولار الواحد في السوق الموازية (غير الرسمية)، مقارنة بـ1507 لدى البنك المركزي.

وفي مطلع مايو/أيار الجاري، صدّقت الحكومة اللبنانية بالإجماع، على خطة إنقاذ تستغرق 5 سنوات، لانتشال الاقتصاد المحلي من مستويات تراجع حادّة، أفضت إلى عجز بيروت عن دفع ديون خارجية.

ويتفاوض لبنان مع صندوق النقد الدولي، للحصول على مساعدة مالية لتنفيذ خطته الإصلاحية، في ظل وضع مالي صعب تعانيه دول العالم كافة، جراء جائحة “كورونا”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق