ركود في أسواق غزة مع حلول عيد الفطر

السياسي – أعرب عدد من التجار عن خيبة أملهم من الأوضاع التي تمر بها الأسواق، مؤكدين وجود حالة من التراجع غير المسبوق، في حجم المبيعات بهذا الموسم.

ويعاني أهل القطاع من تفاقم الفقر والبطالة بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 14 عاما، وتقليص رواتب الموظفين، إضافة لتأثير وباء كورونا على سوق العمل، ما تسبب بفقدان الكثير لفرص عملهم وخاصة عمال المياومة.

وبشأن مدى إقبال المواطنين على شراء احتياجاتهم المختلفة بمناسبة عيد الفطر، أوضح مالك مجمع تجاري مختص بملابس جميع أفراد الأسرة، أن “هذا الموسم ضعيف لعدة أسباب منها؛ الحصار، الوضع الاقتصادي المتردي، تفشي وباء كورونا قبل رمضان بأيام، والذي دفع الكثير من الناس لتوفير ما يلزمهم من مواد غذائية وطبية ومنظفات، نظرا للحاجة إلى البقاء في المنازل”.

ونوه إلى أن “العائلات في القطاع تعاملت بوعي هذه الأيام، وقامت العديد من تلك العائلات المقتدرة ماليا بشراء ما يلزم من ملابس العيد قبل دخول شهر رمضان المبارك بوقت قليل”.

وحول أكثر الأقسام إقبالا، لفت الحويطي، إلى أن “80 في المئة من مجمل عمليات المبيعات تقريبا لصالح قسم الأطفال، أما الحريمي بنحو 14 في المئة، والباقي قسم رجال بمختلف أعمارهم”، مبينا أن “لديه نحو 60 عاملا (بين دائم ومؤقت لموسم العيد)، موزعين على 6 طوابق”.

وأشار التاجر إلى أنه يدفع نحو 3000 شيكل يوميا للعمال (دولار=3.5 شيكلات) الذين تعود أن يوفر لهم فرصة عمل في كل موسم خاص بالعيد، مضيفا: “أنا مجبر على تشغيل هذا العدد، ولكني لا أستطيع تحمل هذا المبلغ يوميا، وهو ما تسبب لي بخسارة في هذا الموسم”.

من جانبه، ذكر تاجر ملابس  ان “حركة البيع في النهار ميتة (ضعيفة)، أما في الليل تتحسن قليلا، لكنها بشكل عام ضعيفة جدا، وهناك الكثير من الناس وقليل من يشتري”.

وأضاف : “يدخل المحل 5 شباب لشراء بلوزة واحدة”، موضحا أن حركة البيع في محل بيع الجملة الخاص بهم ضعيفة أيضا، لأن محلات التجزئة لم تصرف ما لديها من بضائع، كي تطلب توريد بضائع جديدة”.

مالك محل تركيب عطور في ميدان فلسطين وسط مدنية غزة،يعمل منذ 20 عاما في هذا المجال، أكد أن هذه الموسم، هو “الأسوأ منذ 20 عاما، والأسواق تكاد تكون معدومة (..)، رغم أن هناك زوارا، لكن البيع ضعيف جدا جدا”.

وأوضح أن “العطور التي يجري تركيبها أقل تكلفة من عطور الماركات، ويكون عليها طلب كبير في مثل هذه الأيام، ولكن الأمر على أرض الواقع مختلف تماما، والإقبال على شراء العطور أضعف بكثير مما توقعنا، ويرجع هذا إلى تداعيات الحصار وتفشي وباء كورونا الذي ضرب العديد من دول العالم”.

ولفت الشوبكي، إلى أن “حالة من الركود تضرب مختلف أسواق القطاع”، معربا عن أمله بعدم دخول الأسواق في قطاع غزة، مرحلة الكساد الاقتصادي.

ونوه صاحب محل العطور، إلى أنه افتقد أكثر من 80 في المئة من الزبائن الذين كانوا يحضرون لشراء العطور باستمرار وخاصة في الأعياد.

أما تاجر المكسرات إيهاب شبلاق، والذي رسمت على وجهه ابتسامة عريضة برغم صعوبة الأوضاع، فأعرب عن أمله أن تتحسن حركة البيع في ما تبقى من ساعات قبل قدوم العيد، رغم أن “القدرة الشرائية لدى المواطن في غزة ضعيفة بشكل أكبر في هذا الموسم عن الأعوام الماضية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق