رهينة أسترالي يعود لأفغانستان للاحتفال مع خاطفيه

السياسي – بعد نحو 3 سنوات على إطلاق سراحه من قبضة حركة طالبان في أفغانستان، عاد الأسترالي تيموثي ويكس طوعًا إلى أفغانستان وقد اعتنق الإسلام، للاحتفال مع حركة طالبان بالذكرى الأولى لسيطرتها على البلاد في منتصف آب/أغسطس الماضي، بعد انسحاب القوات الأجنبية منها.
 ووفقا لوسائل إعلام أفغانية، بينها شبكة “طلوع نيوز”، تعرض ويكس، الذي كان يدرّس في الجامعة الأمريكية في أفغانستان، للاختطاف على يد عناصر من حركة طالبان [منظمة تخضع لعقوبات أممية بسبب نشاطها الإرهابي] بعد وقت قصير من وصوله إلى أفغانستان عام 2016.
أُطلق سراح ويكس مع المواطن الأمريكي وزميله في الجامعة الأمريكية في أفغانستان كيفن كينغ عام 2019، في إطار صفقة تبادل أسرى أُفرج بموجبها عن القيادي بحركة طالبان أنس حقاني واثنين من رفاقه.
ونقلت “طلوع نيوز” عن ويكس، قوله، لدى وصوله إلى مطار كابول أمس الجمعة: “جئت إلى أفغانستان لأول مرة منذ ستة أعوام كما تعلمون، عام 2016. جئت هنا يراودني حلم أن أعرف الكثير عن أفغانستان، والآن عدت كي أكمل رحلتي”.
وأضاف: “جئت أيضًا للاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لقيام حكومة إمارة أفغانستان الإسلامية التي أؤيدها. لقد قضيت ثلاث سنوات ونصف مع رجال طالبان، وقد رأيت هؤلاء القوم على ضوء لم يتسن لغيري أن يراهم عليه”.
وأعلن ويكس اعتناقه الإسلام بعد إطلاق سراحه عام 2019، وأشاد في مناسبات عدة بحركة طالبان، وقد استُقبل بحفاوة وترحيب بالغين من جانب قيادات طالبان والحكومة الأفغانية المؤقتة لدى وصوله إلى مطار كابول، أمس الجمعة، وكان في مقدمة مستقبليه أنس حقاني، الذي أُطلق سراحه من سجن قاعدة باغرام التابعة للقوات الأمريكية إبان وجودها في أفغانستان عام 2019، في إطار صفقة تبادل الأسرى التي أفرجت طالبان بموجبها عن ويكس.
ونشر حقاني تغريدة عبر حسابه في موقع “تويتر” بعد استقباله ويكس، قال فيها: “ذهبنا أنا وتيموثي ويكس في رحلة ’مؤسفة‘. لقد عرفت معنى المصاعب في هذا الطريق الوعر الذي لا أشاركه الآن مع أي أحد، والتقى تيموثي أناسًا غيروا عالمه بأخلاقهم وسلوكياتهم الرفيعة. ندعوه الآن جبرائيل عمر. مرحبًا بك يا سيد عمر في أفغانستان الحرة المستقلة”.
وسيطرت حركة طالبان على السلطة في أفغانستان، في 15 آب/أغسطس 2021، تزامنا مع انسحاب قوات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) من البلاد.
وشكلت طالبان حكومة مؤقتة لإدارة شؤون البلاد؛ بعد تفكك الحكومة السابقة الموالية للرئيس أشرف غني، الذي غادر البلاد قبيل وصول مقاتلي الحركة إلى كابول، من دون مقاومة تذكر.
ولم تعترف دول العالم بالحكومة التي شكلتها طالبان، حتى الآن؛ مشترطة وفاءها بعدة شروط، في مقدمتها ضمان الحريات واحترام حقوق المرأة والأقليات، وألا تصبح الأراضي الأفغانية نقطة انطلاق للأعمال الإرهابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى