روسيا تتوعد الناتو: المعركة في بدايتها

قام الرئيس الاوكراني فلاديمير زيلنسكي بزيارة  مدينة إيزيوم التي حررتها قواته من الجيش الروسي، في جولة استعراضية تمثيلية كانها مشهد من مسرحياته او اعماله الفنية، هدفها رفع معنويات جنوده وكتائب المرتزقة الداعمة لها، على جبهات القتال بعد تلقيها ضربات موجعة وهزائم انتهت بمصرع الالاف من عناصره.

 

التقارير العسكرية التي قيمت الايام الاخيرة من العملية العسكرية الروسية في اكرانيا وتراجع قوات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خاركيف وايزوم وغيرها من المناطق، تشير الى انه تراجع تكتيكي وليس استراتيجي، وما رشح من معلومات من وسائل الاعلام الروسية فان الهجوم مستمر وسيشتد على القوات الاوكرانية خلال الاسبوعين المتبقيين من شهر ايلول الجاري، وانه لا يمكن اعتبار ما جرى مؤخرا في معركة واحدة هزيمة روسية او نتيجة نهائية للحرب، التي ما تزال قائمة وستكون طويلة الامد كما اعلن الرئيس الاميركي جو بايدن بنفسه عندما اكد في بداية المعركة ان ان الحرب لن تكون قصيره وستطول في مدتها الزمنية.

 

ووفق الخبراء فان الانسحاب الروسي ما هو الا إعادة انتشار فقد قامت القوات الاوكرانية منذ بداية الشهر الجاري بعمليات ضد المواقع الروسية الضعيفة التي تلقت احداثياتها من المخابرات الاميركية مما دفع الجيش الروسي الى التراجع للحفاظ على حياة الجنود المدافعين عن تلك المناطق والتي في الحقيقة لا تتجاوز الـ 3 الاف كيلو متر من مساحة اوكرانيا الشاسعة

 

وتشير المصادر الى ان القوات الروسية في معركتها على الارض الاوكرانية لا تحارب الجيش الاوكراني لوحده، انما تخوض معركتها ضد عدة دول تشكل حلف الناتو وعلى رأسها الولايات المتحدة الاميركية التي رفعت من وتيره دعمها ومساندتها العسكرية والامنية الاستخبارية مع القوات الروسية وكتائب المرتزقة العاملة معها.

 

وخلال الايام التي سبقت التراجع الروسي، قدمت الولايات المتحدة اسلحة ذكية وفتاكة للجانب الاوكراني، كمنظومة HIMARS وصواريخ جافلين وستينغر ومدافع هاوترز وقذائف كاليبر، اعادها المراقبون الى محاولة الرئيس الاميركي جو بايدن لطمانة شركائه الاوربيين الذين بداو في التململ من تاخر هزيمة روسيا كما وعد الرئيس الاميركي جو بايدن في بداية الحرب.

مشاعر اوربا القلقة جاءت في سياق استعدادها لشتاء قارس فيما تنتظر موجات من الجوع والغلاء والبرد الشديد ، وسط عجز كبير وواضح عن تامين احتياجات الطاقة من مصادر اخرى، دفعت بعض القيادات للدعوة الى الجمهور للاستحمام بشكل جماعي في سبيل توفير الطاقة في القارة العجوز.

المشار اليه يعني ان واشنطن رفعت من وتيرة دعمها للجيش الاوكراني وعاونته في عملية التقدم الاخير كخطوة خادعة لاوربا اولا، فهي بحاجة الى نصر يخرس حلفاءها ويصبرهم لاسابيع اخرى فيما الشتاء بات يزحف الى الابواب وتعجز اميركا والاتحاد الاوربي على تأمين بديل في ظل امتناع دول الخليج عن رفع انتاجها النفطي والتوجه الى الصين كسوق مضمون لا يخضع للاعتبارات الاميركية على حساب المصالح العربية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى