شحنة قمح روسية الى السعودية رغم الخلاف بين البلدين

أرسلت روسيا شحنة رمزية قدرها 60 ألف طن من القمح بحرا إلى السعودية من ميناء في البحر الأسود بعد سبعة أشهر من وضع شروط تسمح بالتجارة.

وقالت مصادر  إن الشحنة أرسلتها شركة تجارية بموجب مناقصة للتوريد من مناشئ خيارية فازت بها قبل شهرين.

وتأتي هذه الشحنة في ظل حرب أسعار واسعة تخوضها الرياض وموسكو أدت إلى اهتزاز أسواق النفط.

وسعت روسيا، أكبر مصدر للقمح في العالم، طويلا لدخول السوق السعودية. وتحركت السعودية في أغسطس/ آب الماضي لتمهيد الطريق أمام واردات القمح الروسية من خلال تخفيف مواصفات الاستيراد.

واعتُبر ذلك علامة على زيادة قوة الروابط مع موسكو بخلاف التعاون على صعيد النفط، وذلك قبل أسابيع من زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للبلاد. وتأتي الشحنة في لحظة حاسمة أخرى في العلاقات بين موسكو والرياض، إذ تجتمع أوبك وروسيا اليوم لمحاولة الاتفاق على ما سيكون أكبر خفض لإنتاج النفط على الإطلاق.

واستغرق الأمر سبعة أشهر لبدء إمدادات القمح، إذ كان القمح الروسي مرتفع التكلفة مقارنة مع مناطق أخرى متاحة للسوق السعودية.

وتفتقر السعودية، أكبر مصدِّر للنفط في العالم، إلى المياه اللازمة للزراعة؛ وهو ما دفعها إلى استيراد معظم غذائها من الخارج، وطرح العاهل السعودي الراحل، الملك عبد الله بن عبد العزيز، مبادرة للاستثمار الزراعي في الخارج؛ بهدف تحقيق الأمن الغذائي للمملكة.

وكان عام 2015 آخر عام لزراعة القمح محلياً، وبدأ الاعتماد بالكامل على استيراده من الخارج منذ مطلع العام الجاري.

وتهدف المملكة إلى تحقيق أقصى احتياطي ممكن من القمح، تزامناً مع تنفيذ خطتها لتغطية الاستهلاك المحلي، والمحافظة على المخزون الاستراتيجي من القمح المستخدم في إنتاج الدقيق؛ لتلبية احتياجات المواطنين والمقيمين وزوار بيت الله الحرام والمسجد النبوي الشريف.

وتعد روسيا أكبر مصدِّر للقمح في العالم، وتعمل منذ سنوات، على زيادة حصتها في أسواق القمح بمنطقة الشرق الأوسط، خاصةً السعودية.

من جهة أخرى قالت المؤسسة العامة للحبوب السعودية، المشتري الرئيسي الحكومي للقمح في المملكة، اليوم الخميس إنها طرحت مناقصة عالمية لشراء نحو 600 ألف طن من علف الشعير لتؤكد بذلك تقارير سابقة نقلا عن تجار.

والموعد النهائي لتقديم العروض في المناقصة هو العاشر من إبريل/ نيسان. وأضافت المؤسسة أن المناقصة تطلب وصول علف الشعير إلى المملكة خلال يوليو/ تموز وأغسطس/ آب.

وقال أحمد الفارس محافظ المؤسسة العامة للحبوب، في بيان، إن هذه ثالث مناقصة لعلف الشعير تطرحها المؤسسة في 2020. وأضاف أن الشحنة البالغة 600 ألف طن تتألف من عشر شحنات فردية للشراء من موردين عالميين.

والعروض المطلوبة لشحنات قدر الواحدة 60 ألف طن. وتحتفظ المؤسسة بحق شراء كمية أزيد أو أقل من المطلوب في المناقصة بنسبة 10%.

وفي المناقصة السابقة المعلنة لشراء علف الشعير في 23 مارس/ آذار، اشترت المؤسسة 1.2 مليون طن بسعر بلغ 201.04 دولار للطن في المتوسط شاملا تكلفة الشحن للوصول إلى السعودية في مايو/ أيار ويونيو/ حزيران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى