روسيا تمنع بايدن من دخول أراضيها

أعلنت وزارة الخارجية الروسية، السبت، منع 963 مواطنا أمريكيا من بينهم الرئيس جو بايدن، من دخول البلاد، بحسب إعلام محلي.

ونقلت قناة “روسيا اليوم”، عن بيان أصدرته الخارجية: “في سياق الرد على العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة باستمرار ضد روسيا، تقوم وزارة الخارجية الروسية بنشر قائمة بالمواطنين الأمريكيين الذين يمنع دخولهم إلى روسيا الاتحادية بشكل دائم. وتضم القائمة أسماء 963 شخصا”.

وأضافت الوزارة: “نؤكد أن الإجراءات العدائية التي اتخذتها واشنطن، ترتد دائما على الولايات المتحدة نفسها، وسيتم دائما الرد عليها بشكل مناسب”.

وبحسب القناة ذاتها، فإن الرئيس بايدن من ضمن القائمة المحظور دخولها الأراضي الروسية.

ولفتت الخارجية الروسية إلى أن العقوبات اضطرارية الطابع وتهدف إلى “إجبار النظام الأمريكي الحاكم، الذي يحاول فرض نظام عالمي قائم على القواعد الاستعمارية الجديدة على بقية العالم، على تغيير سلوكه والاعتراف بالوقائع الجيوسياسية الجديدة”.

في المقابل، وقع الرئيس الأمريكي، جو بايدن، السبت، مرسوما لدعم أوكرانيا بمساعدات جديدة قيمتها 40 مليار دولار نصفها مخصص للجيش الأوكراني.

وقالت وكالة أسوشييتد برس إن القرار الذي مرره الكونغرس بدعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، يعمق الالتزام الأمريكي تجاه كييف في وقت يسوده عدم اليقين بشأن مستقبل الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وأوضحت الوكالة أن التمويل الجديد يهدف لدعم أوكرانيا حتى أيلول/ سبتمبر المقبل، وسيخصص منه ما قيمته 20 مليار دولار من المساعدات العسكرية للجيش الأوكراني ما يضمن تدفقًا ثابتًا من الأسلحة المتطورة التي تم استخدامها لعرقلة تقدم روسيا.

وسيخصص أيضا من المساعدات 8 مليارات دولار لدعم الاقتصاد الأوكراني العام، و5 مليارات دولار لمعالجة نقص الغذاء العالمي الذي قد ينجم عن انهيار الزراعة الأوكرانية وأكثر من 1 مليار دولار لمساعدة اللاجئين.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، تدمير شحنة كبيرة من الأسلحة التي سلمتها دول غربية للحكومة الأوكرانية.

وقال المتحدث باسم الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف، إن صواريخ بعيدة المدى، دمرت في إحدى محطات السكك الحديد في مقاطعة جيتومير بشمال غرب البلاد، شحنة كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية التي سلمتها الولايات المتحدة ودول أوروبية لمجموعة القوات الأوكرانية في دونباس.

وأضاف كوناشينكوف أنه في منطقة أوديسا (جنوبا) دمرت صواريخ عالية الدقة أطلقت من الجو منشآت لتخزين الوقود المخصص لمدرعات القوات الأوكرانية.

واستهدفت القوات الروسية ثلاثة مراكز قيادة، و36 منطقة تجمع للقوات والمعدات العسكرية الأوكرانية، فضلا عن 8 مستودعات للذخيرة في مقاطعة نيكولاييف وأراضي مقاطعتي لوغانسك ودونيتسك شرقي أوكرانيا.

وأدت الغارات الروسية إلى مقتل أكثر من 270 عنصرا من القوات الأوكرانية، وتعطيل 52 قطعة من المعدات العسكرية، وفق الدفاع الروسية.

وأسقطت روسيا طائرتين أوكرانيتين من طراز “سو 25” فوق دونيتسك وخيرسون، خلال اليوم الأخير.

كما تم إسقاط 14 طائرة أوكرانية بدون طيار في أجواء دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وخاركيف.

ومنذ بداية الحرب، أعلنت القوات الروسية تدمير “174 طائرة أوكرانية، و125 مروحية، و966 طائرة بدون طيار، و315 منظومة صواريخ مضادة للطائرات، و3182 دبابة ومدرعة أخرى، و402 من راجمات الصواريخ، بالإضافة إلى 3054 مركبة عسكرية خاصة”.

في سياق آخر، اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت أن أي بديل من ترشح أوكرانيا لعضوية الاتحاد الأوروبي سيكون بمثابة “تسوية” مع روسيا، في رده على مشروع “المنظمة السياسية الأوروبية” الذي اقترحه نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وقال زيلينسكي في مؤتمر صحافي عقده في كييف مع رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا: “لسنا بحاجة إلى بدائل لترشح أوكرانيا لعضوية الاتحاد الأوروبي ولسنا بحاجة إلى مثل هذه التسويات”.

وأضاف: “لأنه، صدقاً، لن يكون هناك تسويات مع أوكرانيا في ما يتعلق بأوروبا، سيكون تنازلا آخر بين أوروبا وروسيا. أنا متأكد من ذلك تمامًا. إنه التأثير والضغط السياسي والدبلوماسي الذي يمارسه المسؤولون الروس وجماعات الضغط على قرار دولة أوروبية دعم أوكرانيا من عدمه”.

وطرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مشروع “المنظمة السياسية الأوروبية” في 9 أيار/ مايو أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (شرق فرنسا)، في خضم مناقشة إطلاق عملية انضمام أوكرانيا التي تتعرض لهجوم روسي منذ 24 شباط/ فبراير.

لكنه أوضح أن آلية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي التي قدّمتها كييف، ستستغرق “عقودًا” مقترحًا بالتوازي، إنشاء “منظمة أوروبية جديدة” تنضم إليها أوكرانيا ويمكن أن تشمل بريطانيا التي خرجت من الاتحاد الأوروبي في عام 2020، أو مولدافيا.

وتعرض هذا المشروع الذي من المقرر مناقشته خلال قمة أوروبية مقرّرة في نهاية حزيران/ يونيو، لانتقادات من بعض القادة، على غرار الرئيس الليتواني غيتاناس نوسيدا الذي اعتبر أن الأمر يعكس عدم وجود رغبة في ضم أوكرانيا سريعا إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية إن بلاده ستواصل القتال حتى تطرد القوات الروسية من جميع أراضيها، بما في ذلك شبه جزيرة القرم والمناطق الأخرى التي استولت عليها موسكو فعليًا في عام 2014.

وقال الميجور جنرال كيريلو بودانوف، 36 عاما، أحد مهندسي المجهود الحربي في البلاد، في مقابلة مع صحيفة “وول ستريت جورنال”، إن لتسريع هجوم كييف المضاد، تحتاج أوكرانيا بشكل عاجل إلى أنظمة صواريخ متوسطة وبعيدة المدى، ومدفعية من العيار الكبير، وطائرات هجومية لموازنة القوات الروسية.

ودعا الدول الغربية لتسليم بلاده المزيد من الشحنات من هذه الأسلحة الثقيلة. وقال بودانوف: “لقد بدأنا بالفعل هجومًا في نقاط معينة، لكن هجومًا واسع النطاق بدون هذه الأسلحة سيكون صعبًا للغاية”.

وفي 24 شباط/ فبراير الماضي، أطلقت روسيا هجوما على أوكرانيا تبعه رفض دولي وعقوبات اقتصادية مشددة على موسكو، التي تشترط لإنهاء عمليتها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية والتزام الحياد، وهو ما تعدّه الأخيرة “تدخلا” في سيادتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى