ريهام حجاج تكسب الرهان في “لما كنا صغيرين”

السياسي-وكالات

قبل بدء موسم الدراما المصرية فى شهر رمضان الكريم، افتعلت أزمة كانت بطلتها الفنانة ريهام حجاج، وهوجمت بطلة مسلسل “لما كنا صغيرين” على إثرها دون مبرر، غير أنها تصدر اسمها أفيشات المسلسل، ولم يعط هؤلاء فرصة لأنفسهم حتى يشاهدوا حلقة واحدة من العمل قبل أن يسن كل منهم سكينه فى مواجهة فنانة تخطو خطواتها الأولى فى عالم البطولة، وإن كانت لها بطولة سابقة، شأنها فى ذلك شأن أسماء كبيرة الآن كانت بداياتهم لا تختلف كثيرا عن “ريهام”.

 

ومع بداية عرض الحلقات الأولى من مسلسل “لما كنا صغيرين” اختفت تلك السكاكين، إذ وجد أصحابها أنفسهم أمام ممثلة لديها الكثير لتقدمه، فالشخصية التى تجسدها ريهام حجاج ضمن أحداث المسلسل لا تعتمد على جمالها أو أنوثتها شأنها شأن ممثلات من أبناء جيلها، بل هى شخصية تحمل العديد من التفاصيل، فهى تجسد مرحلتين عمريتين مختلفتين، الأولى تلك الفتاة الجامعية التى تنتمى للطبقة الاستقراطية وتعيش حياة مرفهة، والثانية تدور تفاصيلها الآن وتجمع الكثير من المشاعر المتناقضة، وبين هذه وتلك مساحة تمثيلية كبيرة نجحت “ريهام” حتى انتهاء 5 حلقات من الأحداث فى التنقل بين تفاصيلها.

المال لا يصنع نجما، قد يعطيك فرصة للظهور لكن سرعان ما يفتضح أمرك إن لم تكن موهوبا، والأمثلة على ذلك كثيرة ممن حاولوا استثمار أموالهم فى تقديم أنفسهم نجوما، ومع الوقت أصبحوا نسيًا منسيًا، لأن المشاهد لا يعنيه ما تحمله خزائن أموال النجوم وأرصدتهم بقدر ما يعنيهم ما يقدم على الشاشات، لذلك من الظلم أن يرتبط اسم ريهام حجاج بواحد من رجال الأعمال، لأنها كممثلة ليست فى حاجة إلى ذلك، وكان من الأجدى الحديث عن قدرتها على التشخيص من عدمه.

 

المُتابع لمسلسل “لما كنا صغيرين” نرى أن كل ممثل فيه “نجم”، فمساحة الأدوار وطبيعة الشخصيات تناسب كل منهم دون انتقاص لجماهيرية وتاريخ أبطاله وعلى رأسهم محمود حميدة وخالد النبوى، وذلك على عكس ما حاول البعض تصديره للرأى العام قبل عرض المسلسل، فلم أشعر خلال مشاهدتى أن ريهام اختصت لنفسها مساحة دون غيرها، بل تساوت فى مشاهدها مع بعض الممثلين مثل كريم قاسم ومحمود حجازى ونبيل عيسى.

 

“لما كنا صغيرين” عمل يستحق المشاهدة، فالقصة محكمة وقدم المؤلف أيمن سلامة شخصياته بسلاسة، ولم يكن التركيز على شخصية واحدة، كما يحمل العمل عناصر الجذب كحالة التشويق منذ الحلقة الأولى ووقوع جريمة قتل تجعل كل شخصيات الحكاية فى محل شك فلكل شخصية مبرر للتخلص من الضحية، كما أن العمل ثرى يعالج العديد من القضايا خلال الحلقات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى