زعيم الدروز بـ إسرائيل يستجدي المساواة باليهود

السياسي – عبر زعيم الطائفة الدرزية بـ”إسرائيل” الشيخ موفق طريف، عن إحباطه من سن “قانون القومية” الإسرائيلي، مشيدا بدور أبناء طائفته في العمليات التي ينفذها جيش الاحتلال وأجهزة الأمن الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

وقال طريف في مقال له نشر بصحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية: “أعاد بيان السماح بنشر صورة واسم قتيل الجيش الإسرائيلي، المقدم محمود خير الدين، إسرائيل إلى ذاك اليوم التعيس والقاسي قبل ثلاث سنوات ونصف، عندما قتل خلال عملية سرية في خانيونس عام 2018”.

ونوه أن الضابط القتيل “خير الدين، كان الفقيد الأول من أبناء الطائفة الدرزية الذي سقط بعد إقرار قانون القومية في الكنيست، وقد شكل بموته خلاصة الوطني الدرزي الإسرائيلي الفخور بطائفته، الفخور بإسرائيل، وهو من انخرط في منظومة العمليات الخاصة في شعبة الاستخبارات على مدى قرابة عقدين”.

وأسهب طريف في الإشادة بالضابط الإسرائيلي الدرزي الذي قتل على يد المقاومة الفلسطينية خلال عملية عسكرية-أمنية سرية فاشلة في مدينة خانيونس بقطاع غزة، كما أفرط في مدح أبناء الطائفة الدرزية الذين “يثبتون أنفسهم في الأكاديمية، في الهندسة وفي الصناعة والاقتصاد وليس فقط في الجيش وأجهزة الأمن”.

وذكر أنه “بعد الكشف عن هوية وصورة محمود، ثار من جديد الجدال حول قانون القومية وانعدام ذكر حقوق مواطني الدولة، المساواة ومكانة الطائفة الدرزية في القانون، آلاف الكلمات كتبت منذ أمس حول الحاجة لتعديل القانون الذي أحدث جرحا لم يلتئم لدى أبناء الطائفة”.

ونبه أن “قانون القومية، يفتقد للمساواة السياسية والمدنية لعموم سكان إسرائيل، استنادا للمواطنة المتساوية”، منوها أنه “لا يمكن العمل على قانون القومية دون ذكر عموم الجمهور في إسرائيل وبخاصة ممن أخذوا على أنفسهم الدولة ووثيقة استقلالها وبخاصة الطائفة الدرزية”.

وطالب “بتعديل القانون، نحن نطالب بتعديل القانون بصفتنا مواطني الدولة، ولدنا فيها وصممنا فيها مشهد بلداتنا وحياتنا، وأبناء الطائفة الدرزية ليسوا مرتزقة وليسوا ضيوفا، نحن محبون لإسرائيل، الطائفة الدرزية هي لحم من لحم إسرائيل منذ 74 سنة، رؤساء الطائفة عقدوا حلفا مع اليهود لتحقيق حلم إسرائيل، ومعا قاتلوا لإقامة الدولة وبنائها، دون أي شرط أو طلب”.

وأضاف: “أبناء الطائفة الدرزية فرحوا بقيام إسرائيل، استجابوا لدعوة المؤسسين للمشاركة في بناء الدولة على أساس المواطنة الكاملة والمتساوية فيما تقيم إسرائيل مساواة تامة في الحقوق الاجتماعية والسياسية، وعلى أساس هذه القيم ارتبطنا باليهود في حلف متين وشراكة حقيقية من أجل إقامة إسرائيل والدفاع عنها، وعلى مدى سنوات الدولة تطورت الطائفة الدرزية مع اليهود في حلف يسمى إسرائيل، في كل مجالات الحياة والمجتمع، فضلا عن قوات الأمن”.

ورغم كل ما تقدمه الطائفة الدرزية من خدمات في الجيش وأجهزة الأمن، لكنها بحسب زعيمها “تعاني من نقص في المساواة وتمييز متواصلين، ضائقة السكن والعقاب التعسفي هما من نصيب عموم البلدات الدرزية، فالبلدات الدرزية تواقة للبنى التحتية وللمنشآت مثل البلدات في الجليل، نحن نحلم بمناطق صناعية، تكنولوجيا عليا”.

وزعم أن “صرخة أبناء الطائفة الدرزية بسبب قانون القومية جاءت من ألم حقيقي تراكم مع السنين بسبب هذه الأزمات”، متسائلا: “هل يحتمل أن تكون إسرائيل التي قاتلنا من أجلها، لا ترى في أبناء الطائفة مواطنين متساوين؟ فقانون القومية يمس بانتماء الطائفة الدرزية لدولتهم، يأخذون منهم إسرائيليتهم، وهل يحتمل أن يكون الشركاء في الحياة ينتمون لعائلات مختلفة؟”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى