زوجة حاكم الشارقة تنتقد تجنيس الأجانب بالإمارات

السياسي – تصدرت زوجة حاكم إمارة الشارقة، الشيخة “جواهر القاسمي”، منتقدي إقرار حكومة الإمارات تعديلات تمنح بموجبها الجنسية للمستثمرين وأصحاب مهن أخرى من الأجانب.

ويقضي القرار بمنح الجواز الإماراتي، المصنف كأحد أفضل جوازات السفر في العالم، للمستثمرين والموهوبين والمتخصصين من العلماء والأطباء والمهندسين والفنانين والمثقفين وعائلاتهم، لكن الشيخة “جواهر” أيدت انتقادات للقانون باعتبار أن أولوية التجنيس لأبناء المواطنات والبدون وليس للأجانب.

ولا يسمح القانون الإماراتي بمنح الجنسية لأبناء الإماراتيات المتزوجات من أجانب تلقائيا على عكس المواطنين الرجال المتزوجين من أجنبيات الذين يحصل أبناؤهم على الجنسية الإماراتية بمجرد الولادة.

وإزاء ذلك، علقت زوجة حاكم الشارقة على إقرار القانون مغردة عبر “تويتر”: “تجنيس أبناء المواطنات. مطلب. توظيف أبناء الإمارات. مطلب”.

 

 

وكانت الشيخة “جواهر” قد شنت هجوما على دولة الاحتلال الإسرائيلي، الشهر الماضي، منتقدة لقاء افتراضيا جمع بين مسؤولين بوزارتي التعليم الإماراتية والإسرائيلية، ضمن اللقاءات التي تتم بين مسؤولين بأبوظبي وتل أبيب بعد اتفاقيات التطبيع.

وترأس الشيخة “جواهر” المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، وهي إحدى الإمارات السبع لدولة الإمارات العربية المتحدة، وأكدت وكالة “بلومبرج” الأمريكية أن الحساب الذي يغرد باسمها يعود حقا لها.

وفي السياق، علقت مغردة إماراتية على “تويتر”: “أنا من أبناء المواطنات وأستحق الجنسية، وعندي مرسوم وإلى الآن لم يتم صرف الجنسية وكل ما اروح الجوازات ما يدخلوني من الباب”.

ولم تقتصر الانتقادات على أبناء الإماراتيات من أجانب، بل شملت ما يعرف بالمواطنين الإماراتيين الحاصلين على جنسية جزر القمر أو ما يصطلح على تسميتهم بـ”بدون الإمارات” على غرار “بدون الكويت”.

وبحسب ما نشرته “رويترز” في 2018، فإن جزر القمر كانت بدأت برنامجا لبيع جوازات السفر في 2008 كوسيلة لجمع أموال تحتاجها بشدة.

ورتبت الجزر اتفاقا مع حكومتي الإمارات والكويت، اللتين كانتا تريدان منح وثائق هوية لسكانهما البدون، أي الذين لا يحملون جنسية، كانت الحكومتان تشتريان جوازات السفر من جزر القمر وتوزعها على البدون بعد ذلك.

وأعلنت الإمارات، ضمن تعديلات قانون التجنيس الجديدة، السماح للكفاءات “بالاحتفاظ بالجنسية الأخرى التي يحملونها” الأمر الذي انتقده مواطنون أيضا، لعدم سماح القانون أن يحتفظ الإماراتي بجنسية أخرى.

وردا على هذه الانتقادات، قال مسؤول إماراتي لـ”بلومبرج”، إن حكومة بلاده تسمح للأطفال المولودين لأمهات إماراتيات وآباء أجانب بالتقدم بطلب للحصول على الجنسية الإماراتية عندما يبلغون 18 عاما، بينما يحق لأمهاتهم التقدم بطلب للحصول على الجنسية نيابة عنهم إذا كان الطفل قد عاش في الدولة لمدة 6 سنوات على الأقل.

وأضاف المسؤول، الذي لم تنشر الوكالة الأمريكية اسمه، أن آلاف الأشخاص الذين ولدوا في ظل هذه الظروف حصلوا على الجنسية الإماراتية خلال السنوات القليلة الماضية.

ويعيش في الإمارات حوالى 10 ملايين شخص يشكل الأجانب نحو 90% منهم، لكن عشرات الآلاف منهم غادروا البلاد على أثر التداعيات الاقتصادية لجائحة فيروس “كورونا” وانخفاض أسعار النفط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى