سؤال مشروع
سعدات عمر

هل التضامن مع شعبنا الفلسطيني بعد مضي حوالي أربعة وسبعين سنة من النكبة، واعتبار تاريخ إعلان قرار التقسيم هو يوم تضامن حقيقي مع شعبنا الفلسطيني. أم لتجسيد واقع دولة الإحتلال الإسرائيلي؟.
دخلت القضية الفلسطينية حياة أمتنا العربية بأكملها بتفاعل وغير تفاعل وليست كغيرة عربية على شرف عربي أُغتُصِب…! وكذلك الحال بالنسبة للشعوب الصديقة. فلا يمكن النظر إلى هذه الفئات كلها بمعزل عن معطيات القضية. إن النتاج في جوهر التكوين لأي ظاهرة ليس إلا استجابة طبيعية واجهته هذه الشرائح البشرية من وفي قرارات الأمم المتحدة عبر رحلة الحياة والموت وردَّاً على تحديات مصير يواجهها من قبل أميركا وإسرائيل المتربعة على عرش معظم الأنظمة العربية.

الاستجابات والردود ترتبط ارتباطاً مباشراً بطبيعة الموقف الذي تتخذه القرارات العربية الصادرة عن الخطابات الرسمية العربية والجامعة العربية ايجاباً أو سلباً وتحركات الشعوب الصديقة في كل زمان ومكان ويتخذه شعبنا الفلسطيني حيال قضيته وتقرير مصيره في جميع الأطوار وهو الواقع تحت سيطرة وسطوة الإرهاب الإسرائيلي-الاميركي في سياستهما العدوانية والتوسعية.

استجابات تحد مباشر وعنيف وهي بنفس الوقت تتراوح بين أحد اتجاهين الأول: احتراف القتل والاغتصاب بالإضافة إلى اغتصاب فلسطين اغتصاب قرارات الأمم المتحدة ومصادرتها ومصادرة الأراضي والمدن الفلسطينية وتهويدها من جانب العدو الإسرائيلي المدعوم أميركيا وجديدها عربياً وقد ظهر في العلن. ثانياً: الشوق إلى لقاء الأرض المحتلة والعودة إليها بالكفاح المسلح وفي هذا الموقف يكون النزوع إلى تغيير ما هو قائم عبر الحلم إلى الواقع من خلال وعي دقيق عربياً وأممياً لطبيعة القضية الفلسطينية التي تريد حلاً عادلاً.

لقد حمل واقع النكبة والنكسة والتشرد والتيه في كلا الواقعين إلى الإنسان الفلسطيني. عذاب النفي وقسوة الإغتراب وأزمة التشتت ومأساة الضياع وتوهج النفس التي ستتمرد على واقعها لتحيل الصمت والانتظار إلى تحرك فعلي وثوري انقلابي مرتكز على أسس واضحة وضمن هذه العلاقات المقررة الجديدة والمؤثرة وُلِدَ قرار التضامن مع شعبنا الفلسطيني لمصادرة كل الامور سالفة الذكر لصالح “إسرائيل” وليخلق طاقة هائلة من التأييد المادي والمعنوي لدولة الإحتلال، ومجرد بيان للتضامن مع شعبنا الفلسطيني لا يُسمن ولا يُغني من جوع في عصر الظلمات الأميركي لتموت القضية في زمننا هذا لأن الصهيونية إحدى أهم بقايا عصور الظلام والاستعباد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى