ستاندرد آند بورز: مغادرة الوافدين تهديد للتنويع الاقتصادي بالخليج

السياسي – حذرت وكالة “ستاندرد آند بورز” للتصنيفات الائتمانية من تسارع وتيرة التحول في سوق العمالة الخليجية بسبب مغادرة الوافدين تحت ضغط تداعيات جائحة كورونا، مشيرة إلى أن ذلك “قد يؤثر سلباً على النمو ويزيد تحديات التنويع الاقتصادي”.

وحسب تقرير أصدرته الوكالة الإثنين، فإن إنتاجية دول الخليج ومستويات الدخل ستتأثر، إذا لم تستثمر في تنمية رأس المال البشري للعمالة المواطنة على نطاق واسع.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وتوقعت الوكالة استمرار تراجع نسبة الوافدين في الخليج حتى عام 2023 مقارنة بعدد المواطنين، بسبب تراجع النمو في القطاع غير النفطي، وسياسات توطين العمالة.

وتابع التقرير: “سيبقى إنتاج النفط والغاز وأسعارهما، المحركين الرئيسيين للنمو الاقتصادي في المنطقة، ولكن مرونة في سوق العمل سيكون لها دور مؤثر”.

كما أورد التقرير أن غالبية العمالة المواطنة تعمل في وظائف في القطاع العام، ما يضغط على الأوضاع المالية للحكومات في الخليج، لاسيما في أوقات انخفاض أسعار النفط.

وأشار إلى تزايد تبني الدول الخليجية لسياسات تعزز مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، من خلال الحد من توظيف الوافدين بشكل رئيسي، مرجحا أن سياسات التوطين يمكن أن تعيق النمو الاقتصادي والتنويع في حال تسببت في الحد من الإنتاجية أو الكفاءة أو التنافسية.

وتمر دول الخليج بأسوأ أزمة اقتصادية ومالية في تاريخها، نتيجة التبعات السلبية لتفشي جائحة كورونا، وهبوط أسعار النفط المصدر الرئيس للدخل بالمنطقة وسط انخفاض الطلب العالمي.

وتراجع عدد سكان دول الخليج بنسبة 4% خلال 2020، بضغط الظروف الصعبة التي خلفتها جائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط، مصدر الدخل الرئيس لدول المنطقة.

وتعتمد دول المنطقة بشكل كبير على العمالة الوافدة، لاسيما في القطاع الخاص، التي تشكل فيه نسبة العمالة الوافدة نحو 90% من إجمالي عدد العاملين فيه.

وحسب أحدث بيانات مركز الإحصاء الخليجي، فقد بلغ عدد سكان دول الخليج العربية 57.4 مليون نسمة، يتركز العدد الأكثر منهم في السعودية بنحو 34.2 مليون نسمة، ثم الإمارات 9.8 ملايين، وعُمان والكويت 4.6 ملايين و4.5 ملايين نسمة على التوالي، ثم قطر 2.8 مليونا، والبحرين 1.5 مليون نسمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى