سجال أمريكي إسرائيلي بشأن إيران

قالت صحيفة ”هآرتس“ العبرية إن ”كبار المسؤولين الدبلوماسيين والعسكريين الأمريكيين يطرحون الآن موقفًا أكثر صرامة بشكل ملحوظ قبل جولة من المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني في فيينا، الأسبوع القادم“.

وأشارت الصحيفة إلى أن الموقف الصارم من قبل المسؤولين الأمريكيين يأتي في الوقت الذي تتزايد فيه الخلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن المفاوضات، ونقلت عن روب مالي، المبعوث الخاص لإدارة بايدن، بشأن إيران قوله: ”إن كل ما نسمعه من فريق إيران الجديد يقودني للتشاؤم قبل الجولة السابعة من المحادثات غير المباشرة بشأن الاتفاق النووي لعام 2015 المقرر عقدها في نهاية الشهر الجاري“.

وتابعت الصحيفة العبرية في تقرير لها: ”يأتي الموقف الأمريكي بعد يوم من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، أن إسرائيل لن تكون ملزمة باتفاق آخر“.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوتشافي، إنه ”سيكون من الخطأ أن تعود الولايات المتحدة إلى الاتفاق وإن العمل العسكري يجب أن يكون مطروحًا على الطاولة“.

وأضافت الصحيفة: ”لا يزال مفتشو الوكالة الدولية غير قادرين على الوصول إلى لقطات المراقبة ويواجهون تحديات أكبر في محاولة مراقبة مخزون طهران من اليورانيوم المتنامي بسرعة، وبعضه الآن مخصب بنسبة تصل لـ 60%، وهي خطوة فنية قصيرة من مستويات تصنيع الأسلحة بنسبة 90%.. يأتي ذلك بعد أن وصف رئيس الوكالة الدولية مفاوضاته مع مسؤولين إيرانيين في طهران بأنها لم تكن حاسمة“.

من جهتها، قالت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية في تقرير: ”يخشى مسؤولون إسرائيليون بارزون أن تمهد واشنطن المسرح لاتفاق، أقل مقابل أقل، من شأنه أن يعرض على طهران تخفيفًا جزئيًا للعقوبات مقابل تجميد أو إلغاء أجزاء من أنشطتها النووية، محذرين من أنه سيكون هدية للحكومة المتشددة الجديدة في طهران“.

و“في المقابل، يصف المسؤولون الأمريكيون المناقشات حول هذا الاتفاق بأنها عصف ذهني، حيث يكثف الدبلوماسيون الأمريكيون مناقشاتهم مع الدول الأوروبية ودول الشرق الأوسط الصديقة حول كيفية التعامل مع برنامج إيران النووي المتقدم“.

وأضافت: ”يرى دبلوماسيون غربيون أن مثل هذه الاتفاقية يمكن أن تستخدم في سيناريوهات مختلفة، وأنه بالنظر إلى الاختلافات الحادة بين الحكومة الإيرانية الجديدة والإدارة الأمريكية، يمكن استخدامها كحل دائم لمنع الأزمة النووية من الانتقال لصراع عسكري“.

كما ”يمكن أيضًا استخدامها كوسيلة لمنع تقدم العمل النووي الإيراني مؤقتًا، ما يمنح إيران والولايات المتحدة مزيدًا من الوقت لإيجاد اتفاق نووي دائم أوسع“.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى