سخرية من تدوينة لإعلامي تونسي عن القسام

السياسي – أثارت تدوينة لإعلامي تونسي عن كتائب “القسام” الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، وقلقا من دوافع نشرها.

وعلى الطريقة المصرية، زعم الإعلامي والصحفي السابق بالتلفزة الوطنية، سعيد الخزامي، أن عناصر من القسام تسللت إلى تونس للدعم في تنفيذ أعمال عنف.

وفي ما وصفه نشطاء بأنه استيراد للكتالوغ المصري إبان أحداث ثورة 25 يناير 2011، ادعى الخزامي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وجود مخطط خارجي يهدف إلى إرباك الوضع في تونس وإفشال قرارات الرئيس قيس سعيّد تمهيدا لانقضاض حركة “النهضة” على الحكم.

واستطرد في ادعاءاته قائلا: “النهضة لها سوابق في اللجوء إلى العنف، تماما مثل ما لها من الخبرة في العمل السري والتزوير والتسفير. وإذ نرى كثرة ما يصدر عن قياداتها ومجلس شوراها من أحاديث مهادنات ومراجعات، فإن تحضيرها لمخطط بديل يفكّ السلطة بالدم يبدو منسجما مع حبها المعروف لمكاسب الحكم، ومع غيض أطراف خارجية لفقدانها موقع نفوذ بسقوط النهضة”.

ورغم سخرية النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مما جاء في تدوينة الخزامي من معلومات وصفوها بالكاذبة، إلا أن آخرين أبدوا قلقهم من أن تكون هذه التدوينة تمهيدا إعلاميا لارتكاب أعمال عنف تبرّر انقلاب الرئيس التونسي على المسار الديمقراطي،

واتهم نشطاء الخزامي بنشر تغريدة مسمومة تفوح منها رائحة مخطط مخابراتي لجر تونس إلى دوامة من الفوضى والعنف خلال الأيام القادمة لتكون مبررا لاستمرار انقلاب سعيد وتمديد إجراءاته الاستثنائية.

ومنذ 25 تموز/ يوليو الماضي، تشهد تونس انقساما سياسيا حاد، حيث قرر سعيد إقالة رئيس الحكومة، هشام المشيشي، وأن يتولى بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، وتجميد اختصاصات البرلمان لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن النواب، وترؤسه النيابة العامة، ولاحقا أصدر أوامر رئاسية بإقالة مسؤولين وتعيين آخرين.

ورفضت غالبية الأحزاب التونسية قرارات سعيد الاستثنائية، واعتبرها البعض “انقلابا على الدستور”، بينما أيدتها أخرى رأت فيها “تصحيحا للمسار”، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى