سلام لروحك الشفافة يا زهرة فلسطين
هنيدة غانم

الشعب الفلسطيني بكل اجزاءه ،في الوطن الممتد بين النهر والبحر، في المنافي والشتات، في القرى والمدن والمخيمات، في طقس حداد جماعي. الكل يشعر انه فقد انسانة تربطه بها علاقة حميمية انسانية قريبة جدًا، هذا الكل الذي لم يلتقي بغالبيته يوما معها بشكل شخصي، او يعرف شيئا عنها وعن حياتها .

شيرين كانت فعليا جزء من كل بيت ، من كل صالة جلوس، وكأنها ابنة بيت دائمة، تجلس معنا تنقل تفاصيل الاحداث بكل مهنية ورصانة واخلاقية قل مثيلها ، بصوت دافئ وهادئ ومطمئن حتى في اصعب الاحداث.

بالصدفة تلتقي بها بالشارع ، تبتسم بخجل، وكأنها ليست هذه الصحفية الاستثنائية التي تنتقل بين خطوط المواجهة تغطي كل الاحداث الكبيرة، او

التي تقف أمام الكاميرا ست ساعات متواصلة ببث مباشر تنقل تفاصيل الاجتياح في الانتفاضة الثانية، وكعادتها تتحدث بكل ثقة وهدوء وسلاسة نادرة.

شيرين ابو عاقلة سقطت في جريمة مرعبة للاحتلال امام الكاميرات، جريمة وثقت بالتفاصيل الصادمة، شيرين التي كانت تنقل الاخبار هي الاخبار اليوم.

القلب حزين والفاجعة مرعبة، والكلام احيانا يخون صمت الحزن الذي نزل على هذا الوطن المتعب.

قلبي مع الاصدقاء في الجزيرة، مع وليد العمري وجيفارا البديري ورانية زبانة ونداء ابراهيم، مع كل العاملين في المقر في رام الله ومع كل الصحفيات والصحفيين في فلسطين.

السلام لروحك يا شيرين،

سلام لك وسلام عليك،

سلام لروحك الشفافة يا زهرة فلسطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى