سلطنة عمان ترد على انتقادات رايتس ووتش

السياسي – نفت “اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان” (حكومية) ما ورد في التقرير الأخير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية من انتقادات للوضع الحقوقي في سلطنة عمان خلال عام 2020.

وفي تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان العام الماضي، الذي صدر الإثنين، وجهت “هيومن رايتس” انتقادات للأوضاع في سلطنة عمان في ظلّ حكم السلطان “هيثم بن طارق”، لافتة إلى “استمرار تضييق الخناق على حرية التعبير”. وقالت إن “الأجهزة الأمنية، وتحديدا جهاز الأمن الداخلي، استمرت باستهداف الناشطين والمواطنين، غالبا بسبب آرائهم على منصّات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر”.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

كما انتقدت “هيومن رايتس” ما اعتبرته “استمرار التمييز ضد النساء بالسلطنة في الزواج والطلاق والميراث والجنسية والمسؤولية عن الأولاد في قوانين الأحوال الشخصية”، فضلا عن الشواذ جنسيا.

واعتبرت أن عُمان “لم تفعل الحكومة ما يذكر لحماية حقوق عاملات المنازل على الرغم من التزامها مسبقا بمراجعة نظام الكفالة الذي يربط تأشيرات العمال الوافدين بأصحاب العمل ويمنعهم من مغادرة البلاد أو تغيير الوظيفة دون موافقة صاحب العمل”.

مراسيم سلطانية

وردا على ذلك، قالت “اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان” إن السلطنة “قامت خلال العام الماضي بخطوات ملموسة وهامة جدا تعزز حقوق الإنسان”.

وتطرقت اللجنة في بيانها للمراسيم التي أصدرها السلطان “هيثم بن طارق” والتي كان أبرزها مرسوم إصدار النظام الأساسي للدولة بتعديلاتهِ الجديدة، الذي أكد على ضمان الحريات، والحقوق، وكرامة الإنسان، والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات.

إضافة إلى صدور عددٍ من المراسيم التي قضت بإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة لتواكب رؤية عمان 2040، وبما يحقق طموحات وتطلعات أكبر لأبناء الوطن في المرحلة القادمة.

كما تابعت اللجنة الخطوات الأخرى التي قامت بها حكومة السلطنة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، من خلال الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية، وموائمة التشريعات المحلية مع أحكامها؛ حيث يصبح لتلك الاتفاقيات قوة القانون المحلي بعد التصديق عليها.

وحسب اللجنة، شهد عام 2020 موافقة السلطنة على الانضمام إلى ثلاث اتفاقيات دولية متعلقة بحقوق الإنسان، وهي “الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري” (ICPPED)، و”اتفاقية مناهضة التعذيب”، و”العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.

وتقول اللجنة العمانية لحقوق الإنسان، إن السلطنة انضمت إلى 7 معاهدات أساسية من أصل 9 اتفاقيات دولية تُعنى بحقوق الإنسان خلال 2020.

أما فيما يتعلق بالحق في حرية الرأي والتعبير الذي أثارتهُ المنظمة، فإن اللجنة لم ترصد إغلاق أية وسيلة إعلامية خلال عام 2020، كما ذكرت المنظمة في تقريرها.

حقوق المرأة والعمال الأجانب

وبخصوص حقوق العمَّال الأجانب، قالت اللجنة إنه لم يتم تغريم أي من العمال بموضوع انتهاء صلاحية تصاريح الإقامة أو الزيارة أو العمل أو غيرها من التأشيرات قصيرة المدى بسبب جائحة “كورونا”.

وأشارت اللجنة إلى أنه تم العفو عن مئات السجناء وإعادتهم إلى أوطانهم عبر رحلات خاصة، وإجراء اختبارات “كورونا”وتقديم العلاج المجاني لهم في جميع محافظات السلطنة.

وحول حقوق المرأة، والمساواة بين الجنسين، تابعت اللجنة الخطوات التي قامت بها السلطنة بانضمامها إلى الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري ضد المرأة.

وفيما يتعلق بموضوع عاملات المنازل الأجنبية، تتابع اللجنة الإجراءات التي يتم تقديمها من قبل الجهات المختصة لحماية حقوق هذه الفئة ومنها شرطة عُمان السلطانية، واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، وغيرها من الجهات.

أما فيما يتعلق بموضوع الحرية الجنسيَّة للشواذ جنسيا الذي أشارت إليه منظمة “هيومن رايتس” في تقريرها، فإن “اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان” سبق أن قامت بالرد على هذه المنظمة وغيرها بأن السلطنة “كما هو في العديد من دول العالم تحكمها في هذا الشأن مبادئ الدين والأخلاق وأعراف التقاليد الاجتماعية التي تحرَّم هذه الممارسات، والتي أيضًا لا يتقبلها ولا يقرها المجتمع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى